ـ [فتاة التوحيد و السنة] ــــــــ [19 - Jul-2009, مساء 02:02] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
خيانة ابن العلقمي للأهل السنة
الحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ؛
ابْنُ العَلْقَمِيِّ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوْطِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مُوَالاَةِ الكُفَّارِ ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ عَصْرٌ أَو مِصْرٌ حَيْثمَا وُجِد الرَّافِضَّةُ ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ كِتَابٌ سُطِر فِيهِ التَّارِيْخُ الإِسلاَمِيُّ.
ذَلِكَ الرَّافضِيُّ الخَائِنُ يُدَافِعُ عَنْهُ بَنُو مِلَّتِهِ، وَيَنفُونَ عَنْهُ تُهْمَةَ الخِيَانَةِ كَالصَّفَّارِ، وَفِي المُقَابِلِ يُثْنِي بَعْضُهُمْ عَلَيْهَا وَيَعُدُّوْنَهَا مِنْ أَعْظَمِ المَنَاقِبِ لَهُ.
تَعَالَوْا مَعِي نَعِيْشُ تِلْكَ الخِيَانَة بِشَيْءٍ مِنَ الاختصَارِ، وَبِقَلَمِ الدُكتور نَاصِرٍ القِفَاري فِي"أُصُوْلِ مَذْهَبِ الشِّيْعَةِ".
مُؤَامَرَةُ ابْنِ العَلْقَمِيِّ الرَّافضِيِّ
وملخصُ الحادثةِ أن ابنَ العلقمي كان وزيرًا للخليفةِ العباسي المستعصمِ، وكان الخليفةُ على مذهبِ أهلِ السنةِ، كما كان أبوهُ وجدهُ، ولكن كان فيه لينٌ وعدمُ تيقظٍ، فكان هذا الوزيرُ الرافضي يخططُ للقضاءِ على دولةِ الخلافةِ، وإبادةِ أهلِ السنةِ، وإقامةِ دولةٍ على مذهبِ الرافضةِ، فاستغل منصبهُ، وغفلةَ الخليفةِ لتنفيذِ مؤامراتهِ ضد دولةِ الخلافةِ، وكانت خيوطُ مؤامراتهِ تتمثلُ في ثلاثِ مراحلٍ:
المرحلةُ الأولى: إضعافُ الجيشِ، ومضايقةُ الناسِ .. حيثُ سعى في قطعِ أرزاقِ عسكرِ المسلمين، وضعفتهم:
قالَ ابنُ كثيرٍ:"وكان الوزيرُ ابنُ العلقمي يجتهدُ في صرفِ الجيوشِ، وإسقاطِ اسمهم من الديوانِ، فكانت العساكرُ في أخرِ أيامِ المستنصرِ قريبًا من مائةِ ألفِ مقاتلٍ .. فلم يزلْ يجتهُد في تقليلهم، إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف" [البداية والنهاية: 13/ 202] .
المرحلةُ الثانيةُ: مكاتبةُ التتارِ: يقولُ ابنُ كثيرٍ:"ثم كاتب التتارَ، وأطمعهم في أخذِ البلادِ، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقةَ الحالِ، وكشف لهم ضعفَ الرجالِ" [البداية والنهاية: 13/ 202] .
المرحلةُ الثالثةُ: النهي عن قتالِ التتارِ، وتثبيط الخليفةِ والناسِ:
فقد نهى العامةَ عن قتالِهِم [منهاج السنة: 3/ 38] وأوهم الخليفةَ وحاشيتهُ أن ملكَ التتارِ يريدُ مصالحتهم، وأشار على الخليفةِ بالخروجِ إليهِ، والمثولِ بين يديهِ لتقع المصالحةُ على أن يكونَ نصفُ خراجِ العراقِ لهم، ونصفهُ للخليفةِ، فخرج الخليفةُ إليهِ في سبعمائةِ راكبٍ من القضاةِ والفقهاءِ والأمراءِ والأعيانِ .. فتم بهذهِ الحيلةِ قتلُ الخليفةِ ومن معهُ من قوادِ الأمةِ وطلائعها بدونِ أي جهدٍ من التترِ، وقد أشار أولئك الملأُ من الرافضةِ وغيرِهِم مِنْ المنافقين على هولاكو أن لا يصالحَ الخليفةَ، وقال الوزيرُ ابنُ العلقمي: متى وقع الصلحُ على المناصفةِ لا يستمرُ هذا إلا عامًا أو عامين، ثم يعودُ الأمرُ إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتلَ الخليفةِ، ويقال إن الذي أشار بقتلهِ الوزيرُ ابنُ العلقمي، ونصيرُ الدينِ الطوسي [وكان النصيرُ عند هولاكوا قد استصحبهُ في خدمتهُ لما فتح قلاعَ الألموت، وانتزعها من أيدي الإسماعيليةِ (ابن كثير/ البداية والنهاية:(13/ 201) ]
ثم مالوا على البلدِ فقتلوا جميعَ من قدروا عليه من الرجالِ والنساءِ والولدان والمشايخِ والكهولِ والشبانِ، ولم ينج منهم أحدٌ سوى أهل الذمةِ من اليهودِ والنصارى، ومن التجأ إليهم، وإلى دار الوزيرِ ابنِ العلقمي الرافضي [البداية والنهاية: 13/ 201 - 202]
وقد قتلوا من المسلمين ما يقالُ إنهُ بضعةُ عشر ألفِ ألفِ إنسانٍ أو أكثر أو أقل، ولم يُر في الإسلامِ ملحمةٌ مثلَ ملحمةِ التركِ الكفارِ المسمين بالتترِ، وقتلوا الهاشميين، وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين، فهل يكونُ مواليًا لآلِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم من يسلطُ الكفارَ على قتلهم وسبيهم وعلى سائرِ المسلمين؟ [منهاج السنة: 3/ 38]
(يُتْبَعُ)