فهرس الكتاب

الصفحة 23806 من 28557

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [20 - Mar-2010, صباحًا 09:40] ـ

جمال عرفة > 30/ 3/1431 هـ

في هذا الزمان العجيب: من ليس له تاريخ يسرق تاريخ غيره .. ومن ليس له شرعية تاريخية تساند كيانه ووجوده يسرق شرعية غيره التاريخية؟! .. هذا ما فعلته وتفعله يوميا الحكومات الصهيونية المتعاقبة من أجل فرض شرعية تاريخية ودينية لليهود في القدس ولو عن طريق سرقة التاريخ الأثري الإسلامي ونسبه لليهود واعتبار آثار إسلامية تضم مساجد ومقابر مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال أبن رباح وغيره"آثارا يهودية"!؟

حيث تسعي الروايات التاريخية اليهودية لعرض التاريخ العبري من خلال نبوءات حاخامات يهود لإيهام العالم أن لهم موطئ قدم في الأحياء الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، وما هذه الروايات إلا محض افتراء وكذب تبرر لهم سرقة التراث الإسلامي.

وأخطر هذه المحاولات الصهيونية لتزوير التاريخ وتهويد القدس وبناء ما يسمي (مدينة داوود) ، هي بناء (ها حوربا) أو كنيس (الخراب) علي بعد 50 مترا فقط من الأقصي وذلك ضمن خطوات تحزيم الأقصي بسلسلة من الكنس اليهودية بلغت 50 كنيسا (ويهدفون لزيادتها إلي 62 لتفوق مساجد وكنائس الأقصي) وتحويل المساجد والمقابر علي حدائق عامة وهدم منازل العرب وزيادة الاستيطان.

وبجاحة"لصوص التراث والتاريخ الصهاينة"الذين اتخذوا قرارا بتسريع التهويد بحيث ينتهي في النصف الأول من العام الجاري 2010 ويتم حسم مصير مدينة القدس نهائيا لصالحها، دفعتهم ليس فقط لضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال للتراث اليهودي ومن ثم السعي لتحويلهم إلي ثكنات عسكرية ودينية إسرائيلية (أنظر صورة المجندات الصهيونيات داخل باحة الحرم الإبراهيمي بأحذيتهم) ، وإنما السعي لحسم مصير المسجد الأقصي نفسه عبر بناء أضخم وأكبر كنيس يهودي في العالم - هو كنيس الخراب - بالقرب منه، وبقبة تعلو قبة الأقصي، وفرض الإغلاق التام علي الأقصي مع تكثيف الاقتحامات له من المستوطنين والجيش لإجبار المسلمين علي تقسيم الصلاة فيه.

وقد أقام الصهاينة خلال السنوات الأخيرة عددًا من الكنس الصهيونية والمتاحف التي حلت محل الأوقاف الإسلامية بجوار المسجد الأقصى والتي يصل عددها بحسب الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة 1948 قرابة 50 كنيس تحيط بالأقصى إحاطة السوار بالمعصم، مثل:

1.كنيس حمام العين يوهيل يتسحاق (خيمة إسحاق) : الذي بناه الصهاينة على أنقاض حمام العين وأسموه يوهيل يتسحاق أي خيمة اسحاق وافتتح في عام 2008م.

2.كنيس مصلى المدرسة التنكزية: حيث تعد المدرسة التنكزية أحد معالم المسجد الأقصى بناها تنكز الناصري خلال العام 724 هجري، وقد قام الصهاينة بتحويلها إلى كنيس خلال عام 2008م.

3.كنيس قدس الأقداس مقابل قبة الصخرة: وهو أحد الكنس الموجودة داخل نفق الحائط الغربي وهي تقابل مسجد قبة الصخرة وقام الصهاينة خلال نهاية العام 2008 بتحويلها إلى كنيس يهودي!.

4.كنيس قنطرة ويلسون أسفل المدرسة التنكزية: سميت بذلك نسبة إلى مكتشفها تشارلز ويلسون عام 1865 وحولها الصهاينة خلال العام 2005 إلى كنيس تقام فيه حفلات الزواج والبلوغ!.

5.قافلة الأجيال: وهو متحف صهيوني تم افتتاحه في عام 2006 أسفل المدرسة التنكزية يتكون من ثلاثة فصول وسبعة فضاءات يبث تاريخ مزور لليهود على طول 3500 عام.

6.متحف البيت المحروق: أحد المتاحف التهويدية الموجودة في حارة الشرف داخل القدس العتيقة يحاول الصهاينة من خلاله بث فكرة الوجود اليهودي خلال 70 ميلادي وملكيتهم للأراضي!

7.قلعة داود: وهي قلعة باب الخليل .. قلعة قديمة جدا في القدس بناها هيرودس لأول مرة والقلعة اليوم إسلامية بحتة وحولها الصهاينة إلى متحف لتنطلق منه كل رحلات التهويد!.

وهناك غيرها الكثير في محيط الأقصى حتى بات عدد الكنس في البلدة العتيقة يضاهي عدد المساجد والكنائس فيها، ومن هذه الكُنُس التي ما زالت تُبنى لتخدم قضية التهويد والمزاعم الصهيونية القائمة على أساس نبوءات حاخامات مزعومة كنيس ها حوربا (كنيس الخراب) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت