فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [29 - May-2010, مساء 08:18] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم / عبد الوهاب آل غظيف - الرياض
في هذا العصر الفاسد تشاطر المبطلون أدوارهم في سبيل تكريس السقوط الأخلاقي والديني الذي جاء كأحد مكونات حضارة الغرب، وأرادوا تجذيره في العالم أجمع، ذلك السقوط المهين الذي دسوه تحت سُتر من الدعايات الكاذبة، ليمرروه على ضحايا الدعايات ومصدقي الأكاذيب، ممن خفت عقولهم، وكان غاية طاقتها أن تبحر في حدود ما يرسمه صاحب القوة والنفوذ، سواء في جانب الفكر أو في غيره من الجوانب.
وما فتئ دهاقنة الإلحاد والفساد يخرجون للناس بأمل ٍ جديد، وشعار براق، كلما آنسوا منهم فتورًا و لمسوا منهم ضعفًا في التعاطي، وما فتئ الأغبياء من الرعاع ينساقون خلف كل شعار جديد ودعوة مستحدثة، وقد جذبتهم الجدة، وسلبهم التنظير، وأقفرت عقولهم من كل معيار حكيم، يظهر لهم من بواطن الأمور ما يردعهم عن الانسياق خلف الدعاوى!
ولكم أن تصدقوا أن تلك الحضارة التي لا يحفظ بنو آدم مشاهدًا من القتل الجماعي و الإبادة المريعة لمدن بأكملها، ولا يحفظون تفسخًا ودعارة و شذوذًا في تاريخهم كله، كمثل ذلك الذي أتت به في الناس اليوم، لكم أن تصدقوا أن من هؤلاء الناس من لا زال يعتقد جازمًا أنها تحمل في طياتها من معاني النبل الإنساني والكرامة البشرية ما لم يعرفه البشر طوال تأريخهم، ليست هذه الأكواز المجخية من بني الأصفر فحسب - لنجد في العنصرية ملجأ يفسر لنا حالة الانتكاس تلك - بل كثير منهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا!
والأعجب: أن تظل هذه الحالة الغريبة من الإعجاب بالحضارة الغربية، نامية يتبجح بها أهل الوجوه الصفيقة، في ظل حروب شعواء لا هوادة فيها، يشنها الغرب علينا، مادية كانت أم معنوية.
وقد أضحت بضعة من بلاد الإسلام مسرحًا لجيوش الصليب، وجحافل الشرك والإلحاد من كل بقاع العالم، يمارسون فيها أنواعًا من العمليات الرامية لتتبع بقايا روح الكرامة والحرية لشعوب تلك البلاد، أو حتى أضربًا من الأخطاء التقنية الذاهبة بأرواح عجائزهم وأطفالهم وحرائرهم!
وأصبح من هوايات الغرب: أن يعمد إلى مضايقة المسلمين في دينهم، إما تهجمًا على خصوصياتهم الدينية في بلادهم، وتدخلًا فيها بالتضييق عليهم كي يتنازلوا عنها، وإما استهزاء وسخرية برسول الإسلام على صفحات جرائده، وإما سنًا للقوانين المضيقة على أتباعه القائمة على التمييز والعنصرية إلى غير ذلك من صور العداوة والمناوءة.
وفوق ذلك: لا زال من بيننا من يعلق الأمل على الغرب وحضارته فأتعس وأبئس!
لم يكن للجرائم المروعة والفضائح الإنسانية التي ربت تحت جناحه أي أثر يذكر في تعكير العلاقة الودية بين هؤلاء المستغربين وبين قبلتهم المقدسة، في حين تكفي زلة صغيرة لا ترى بالعين المجردة أن تجعل اللعنات تخرج منسكبة من أقلامهم إذا صدرت هذه الزلة من أبناء جلدتهم"المسلمون"!
دماء أريقت ولا تزال، وسجون انتهكت فيها محارم الإنسان وكرامته، و امبريالية عمياء، طاغوتية سوداء، لا زال ينمو معها حب الغرب، في حين التربص والتفنن في اختلاق الأكاذيب على فقهاء الإسلام، ورميهم بكل النقائص التي حواها قاموس الإنسان، وكأنهم المسؤولون عما تعانيه البشرية اليوم من سقوط أخلاقي، وضلال ديني!
وفي المعادلة الجائرة: لأن يرفع رجل الهيئة صوته على رجل في الشارع فإن ذلك كاف ليكون رجال الهيئة - بل رجال الصحوة - مهدرين لكرامة الإنسان، أما أبو غريب وقوانتناموا فإنهما لا يكفيان لنصم الغرب بهذه التهمة!
ـ [أبو السمح] ــــــــ [29 - May-2010, مساء 11:31] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخ عبدالوهاب
وهؤلاء القوم بهت لايتورعون عن الكذب والزور لتشويه الحقائق فهم أعداء ملتنا وإن زعموا
من أجل ذلك بالإفرنج قد شغفوا بهم تزيوا وفي زي التقى زهدوا
نسأل الله ان يريحنا من شرورهم وأن يلطف بنا
ـ [أسامة] ــــــــ [30 - May-2010, صباحًا 12:57] ـ
بارك الله فيك على هذه الكلمات الطيبة، نفع الله بك.
الموضوع له صلة قوية بالولاء والبراء، فحبذا لو تطيل النفس فيه، وتجليته بأسلوبك الرصين وعبارتك الرائقة.
أثابك الله وأحسن إليك.
ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [30 - May-2010, مساء 06:24] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخ عبدالوهاب
وهؤلاء القوم بهت لايتورعون عن الكذب والزور لتشويه الحقائق فهم أعداء ملتنا وإن زعموا
من أجل ذلك بالإفرنج قد شغفوا بهم تزيوا وفي زي التقى زهدوا
نسأل الله ان يريحنا من شرورهم وأن يلطف بنا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وفيك بارك الله، وشَكَر لك.
ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [31 - May-2010, مساء 05:09] ـ
بارك الله فيك على هذه الكلمات الطيبة، نفع الله بك.
الموضوع له صلة قوية بالولاء والبراء، فحبذا لو تطيل النفس فيه، وتجليته بأسلوبك الرصين وعبارتك الرائقة.
أثابك الله وأحسن إليك.
وفيك بارك الله أخي أسامة،
شكر الله لك مرورك، وإلماحتك الموفقة: فإن الولاء والبراء في هذا الزمن جدار قصير عند كثير من الزائغين، دونك أرباب التنوير - بإطفاء النور - ومن يتسمون بالإصلاحيين، وهم يزعمون أنهم يقفون ذات الموقف من التغريب، ويناوئون المستغربين: قد جعلوا البراء حكرا على المحاربين، وتكلفوا في سبيل ذلك الشبه و لي أعناق الأدلة!
فهو موضوع هام يجدر الالتفات إليه بكثافة وتأصيل.
(يُتْبَعُ)