فهرس الكتاب

الصفحة 18928 من 28557

ـ [أبو عبد الله عادل السلفي] ــــــــ [07 - Jul-2009, صباحًا 01:41] ـ

أبدى المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ استعداده للحوار في أي مسألة أو موضوع من أي شخص كان، داعيًا من يرغب في التحاور معه بزيارته في منزله أو المسجد أو عبر الاتصال الهاتفي معه، كما رحّب بمن يرغب في التحاور مع هيئة كبار العلماء في أي موضوع يطرح للنقاش.

وقال خلال ملتقى المدربين في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي عُقد أمس في الرياض، إن احترام الرأي الآخر في الحوار أمر ضروري ومهم لنجاحه، مؤكدًا «نحن مسلمون ومرجعنا الكتاب والسنة، لا نفرض آراءنا الشخصية في حوارنا، لسنا متشددين، نحن دعاة حق» .

وفي ما يتعلق بتحريم الحوار، أكد أن الحوار يكون محرمًا في القضايا المسّلمة التي لا تحتاج إلى نقاش بين المسلمين، والتي يحتاج إليها غير المسلم لدعوته للدخول إلى الإسلام، وكذلك الأمر في الحوار الذي يرغب صاحبه في نشر الفكر الباطل فيكون محرمًا.

من جهته، أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، أن توجهات الوزارة في المرحلة المقبلة ستركز على برامج نشر ثقافة الحوار، لافتًا إلى أنه سيكون هناك إعلام جديد محترم يتفاعل مع المجتمع بكل اقتدار من منطلق الشريعة الإسلامية.

وأكد خوجة خلال كلمته في الجلسة الأولى للملتقى، أهمية نشر ثقافة الحوار لتحقيق ثقافة التسامح والاعتدال، واحترام الرأي والرأي الآخر، مشيدًا في البدء بتجربة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في نشر ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، موضحًا أن الوزارة تستعين بخبراء في الثقافة والإعلام والبرامج التلفزيونية، «ولا سيما أن الإعلام السعودي عليه واجبات كبيرة، لأنه يعبّر عن هذه البلاد التي تحتضن الأماكن المقدسة التي تهوي إليها أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها» .

وكان آل الشيخ ألقى كلمة خلال تدشين ملتقى المدربين المعتمدين لدى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، التي عُقدت صباح أمس في قاعة الملك فيصل بالرياض، أشار فيها إلى دور الحوار الوطني في تحقيق التعاضد والتعاون بين أبناء المجتمع، ورأى أن المحاور لا بد له من أن يسهم في بناء مجتمعه بكل ما أتيح له من قوة فكرية وجسدية لتقوية المجتمع لا لتدميره، مؤكدًا أهمية انطلاق الحوار من كتاب الله وسنة نبيه الكريم التي بينت موقف الرسل مع أممهم، ومجادلتهم لهم.

وتضمنت كلمة المفتي توجيهًا بضرورة أن يكون الحوار مبنيًا على ما جاء في الكتاب والسنة، وأن يكون التعاون على البر والتقوى، لافتًا إلى ضرورة أن يحمل المحاور «فكرًا سليمًا وقلبًا مليئًا بالخير سليمًا من الغل والحقد» . كما تناولت كلمته مفاهيم الحوار وضوابطه، مشير إلى أن المحاور لابد أن يسهم في بناء مجتمعه بكل ما أتيح له من قوة فكرية وجسدية، لتقوية المجتمع لا لتدميرهن، «ولا بد من أن يكون هناك حب لأوطان المسلمين، والمحافظة على الوطن المسلم أمانة في عنق كل مسلم» .

وفي جملة متتابعة من الإشارات عن الحوار وضوابطه، قال المفتي العام: «حوارنا يجب أن يكون منطلقًا من ديننا وكتاب ربنا الذي بيّن فيه موقف الرسل من أممهم ومجادلتهم لهم، لرد الباطل وإظهار الحق» . ويجب أن يقطع حوارنا «خط الرجعة على من يريد تمزيق الكلمة وإيجاد البلبلة بين أفراد المجتمع، وأن يكون حوارنا مناقِشًا لقضايانا حتى نكون على بصيرة من أمرنا» .

وشدد في حديثه على دور وسائل الإعلام لتكون وسائل توجيه وإرشاد وإبراز للفضائل تهدف لجمع الكلمة وتوحيد الصفوف، وتقضي على كل منحل، وأن يؤصِّل الحوار حب الإسلام وحب القيادة وما فيها من خير، وحب الوطن بعيدًا عما تقدمه الفضائيات وبعض المنتديات من فكر منحرف، ليكون حوارنا حوار خير وبركة.

فيما تطرق نائب وزير التربية والتعليم الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، في بداية حفلة الافتتاح إلى دور المركز في التدريب على الحوار، إذ وجّه الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز راعي الحوار، موضحًا أن الملك عبدالله «حصد من الألقاب أحسنها، ومن المكانة أسماها، وانطلق بدعوته للحوار إلى العالم أجمع» .

وأشار ابن معمر إلى حرص خادم الحرمين الشريفين على أن يتكاتف جميع المثقفين والكُتّاب وأهل الفكر والإعلاميين لنشر ثقافة الحوار، والاحتفاء بها كقيمة نبيلة مستنيرة، ترفض التصنيفات الفكرية بين أبناء الوطن ولا تفرق بين مواطن وآخر، فالجميع معنيون بقضايا الوطن والجميع أبناء وطن واحد».

مصدر الخبر: موقع لجينيات

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [07 - Jul-2009, صباحًا 02:17] ـ

هكذا فليكن .. خير وسيلة للدفاع هي الهجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت