ـ [محمود الشرقاوي] ــــــــ [16 - Nov-2008, مساء 04:29] ـ
سيتعجب الكثيرون عندما يعلمون أن الروافض يستخدمون الإخوان كقنطرة لتمرير بضاعتهم المضروبة وقد أتضح ذلك جليا في معرض رد محمد الدريني - رئيس رابطة آل البيت في مصر - على احمد النفيس - أحد دعاة الشيعة في مصر - حول قضية التعاون مع جماعة الإخوان فيقول للمحاور"هو بينه - يقصد النفيس - وبين الإخوان المسلمين مشكلة شخصية وعقائدية وتزيد المشكلة الشخصية نوعا ما. ونحن لا مشاكل بيننا وبين أحد طالما هناك نقاط نتفق حولها. ليس عيبا أن نضع أيدينا في أيدي القوى الوطنية سواء كانت ترفع شعار (لا اله إلا الله محمد رسول الله) أو كانت تناضل بعقائدها الدنيوية لمقاومة الفساد والاستبداد."
وواصل حديثه بقوله:"التحالف السني الشيعي المسسيحي هو ذاته يعلم أنه يخفف حدة التوتر والاحتقان الموجودة تجاه الشيعة، فعندما تتحالف مع الإخوان ويخرج قادتهم في الفضائيات ويقولون إن الشيعة مسلمون، فهذا من شأنه أن يخفف من حدة نظرة الآخرين لنا. وعندما نتبنى قضية عبود الزمر زعيم تنظيم الجهاد وغيره من المعتقلين فهي بالتأكيد تعطي انطباعا لدى الراديكاليين الإسلاميين بان الشيعة مسلمون، والدليل أن الإخوان متحالفون معهم وهكذا .. احمد راسم لا يرى من الصورة سوى جزءا بسيطا جدا لا يود أن يرى سواه (( ."
نعم صدقت يا دريني النفيس لا يري من الصورة إلا جزءا بسيطا جدا والإخوان كذلك فأنت الذي رأيت الصورة كلها وتعلم مدى خطورة هذا التحالف وأهميته لك ولمذهبك.
فهل يفيق قادة الإخوان ويعلمون أن الروافض ينظرون للإخوان فقط على أنهم أداة لحماية المذهب.
ومما آلمني جدا هي موافقة مرشد الأخوان المسلمين على تأسيس حزب سياسي للروافض في مصرفتحت عنوان (شيعة مصر يطالبون بحزب سياسي والإخوان يؤيدونهم) .
قال مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لصحيفة العربية
"إن من حق الشيعة تأسيس حزب سياسي يعبر عن أفكارهم وطموحاتهم السياسية"، مؤكدا"حق أية جماعة تأسيس حزب سياسي لها، ما دام لا تتعارض أفكاره مع مبادئ الدستور والقواعد القانونية والشرعية المعمول بها"
هكذا تفعل السياسة بأهلها، فان الطفل الصغير قبل العالم الكبير يعلم الهدف من هذا الكلام فتبا لتلك السياسة التي تروج الباطل وتسمح له بالانتشار على حساب الدين وعلى حساب العقيدة.
ولذلك أقول إن كانت هذه فتوى دينية فهي مرجوحة بل شاذة
وإن كانت فتوى سياسية فأقول: هنا مطب سياسي خطير يجب على المرشد أن يتفاداه ولن يقدر.
أتسائل هل توافق على تسلم الروافض السلطة والحكم في مصر على فرض أنهم نجحوا بالأغلبية الديمقراطية وبدون تزوير؟
في الحقيقة لن تخرج الإجابة عن صورتين ..
إما نعم وإما لا
فان قلت نعم فلقد سلمت رقاب المصريين للعبيديين الجدد ليعيدوا التاريخ الدموي من جديد وأظنك قرأت جرائم الدولة العبيدية في مصر فالإجابة بنعم معناها عراق من جديد الإجابة بنعم لبنان من جديد الإجابة بنعم معناها عودة الصفويين الإجابة بنعم معناها تشيع العالم الإسلامي فماذا بعد مصر فالإجابة بنعم دمار وهلاك بلا شك.
وان قلت لا: أقول: إذن فلماذا وافقت من البداية وأنت تعلم أن أي حزب مؤهل للوصول للحكم إذا نجح بالأغلبية وقد يكون هذا الحزب الشيعي هو الحزب الفائز في يوم من الأيام.
كما يقولون أحلاهما مر.
وفى الحقيقة فان هذا التصريح السابق للمرشد إنما هو يعبر عن وجهة نظر الإخوان تجاه الروافض وهو نتيجة مباشرة لرأيهم المعروف في حزب الله الرافضي فقد جاء في القبس الكويتية 30/ 7/2006
"جددت جماعة الإخوان المسلمين في مصر موقفها من دعم حزب الله اللبناني، ضد الدعاوى المطالبة بعدم نصرته بدعوى انه شيعي، وطالبت بالابتعاد عن الصراع المذهبي في مثل هذه الأمور، وعن الفتاوى لبعض الشيوخ التي من شأنها أن تحدث بلبلة في الأذهان والنفوس تجاه المقاومة والمقاومين، لاسيما في لبنان وان الشيعة إخوة في الدين."
(يُتْبَعُ)