فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عادل الأسمري] ــــــــ [28 - Dec-2008, مساء 12:27] ـ
بصوت نشيج النساء. . نهدي سلام غزة لأصحاب العزة
بصوت صراخ الأطفال. . نهدي سلام غزة لأصحاب العزة
بغضاضة صدور الرجال. . نهدي سلام غزة لأصحاب العزة
هذا ما يصل إلينا من الشعب السعيد برقيات لا تكاد تحصى من الشكر و العرفان الموصول لأصحاب العزة الذين لا يألون جهدًا في إسعاد هذا الشعب العظيم فهم يسهرون و يتعبون ليقسموا من قوتهم و قوة شعبهم إلى أهل غزة الجميلة .. نعم أنا دائمًا أراهم و العالم يراهم و لكن الإخلاص كان أقرب منا إليهم .. فهم لا يعملون إلا في الظلام لإسعاد هذه المنطقة .. و لا يظهرون في الإعلام .. و كل هذا لإسعاد شعب حبيب جدًا إلى قلوبهم و بالأخص أمراء هذا الشعب .. ناهيك عن المساعدات الدائمة و كذلك الأمر بالدعاء لكي يكون هذا أكبر تكاتف .. و يسعون بكل جهد لكي لا يمس شيخ في غزة بشوكة و هو في مزرعته الوارفة الظلال .. و لا يريدون أن يصحو الطفل من النوم إلا و كأس الحليب أمامه ساخنًا لكي يسعد هذا الطفل بحيوية و نشاط .. و يسعون كذلك ... نعم كلنا يلاحظ ذلك .. أليس كذلك؟ .. و يسعون للقضاء على حشرات الصرف الصحي في أحيائهم كي ينعم الأطفال الصغار في براءة اللعب مع أقرانهم في راحة و نظافة .. ناهيك عن توفير أو السعي الحثيث في توفير الأمن للمنطقة التي سحرة أفئدة العالم و أفئدة أصحاب العزة خاصة.
لا أقول إلا قهري و غبني على العزة التي تقلدها أصحاب العزة وهم لا يملكون من الأمر غير البزة .. يهدمون البلدان وهم أول من ينوح _ كالنائحة الأجيرة _ و يتعافسون في الظلمات .. ثم تأتي القرارات المخجلة التي يرونها وهم في أبراجهم الزجاجية التي أكسبتهم العزة تقدمًا .. ويرون أنهم قد خدعونا كما كانوا سابقًا .. سفهاء ألم يعلموا أنا نراهم من خلف الزجاج و نرى عوراتهم التي هي عورة لنا جميعًا في مرئى العالم ... آاه آاه لو أجدة المحزون أواه.
عذرًا لم أعد أحتمل .. حبري جف .. و عقلي خف .. ها قد بدئة أطرافي تتنمل لا أعلم أهو نمل فعلًا .. أم غيرة ً .. أضنه نمل، أو إن أردة أمح النون و الميم وضع مكانها الذال .. قد محت كل أمل في الغيرة، العزة الزائفة .. و مع الخطر الجارف .. أبث ألمي أم أسطر عذري؟ .. الذل يطارد الذليل .. و الذليل يجرف العزة معه إلى سرداب العدو .. و الذي هيّج كرامته و أطلق عنانها تجده يسلك نفس المسلك .. الأمر غريب .. و الأمر مرّ أحلاه مرّ.
و حسبي يا غزة وأنت تبحثين أهل العزة قول الشاعر:
إني بلوت الناس أطلب منهم ... أخا ثقة عند اعتراض الشدائد
فلم أر فيما ساءني غير شامت ... و لم أر فيما سرني غير حاسد
أأعذر يا غزة .. سلام من الله على غزة الشجاعة .. قتلاكم شهداء .. و مقاومتكم جهاد .. و حصاركم صبر .. لله دركم كم لكم من الفضائل .. دمعي يأرقني يا غزة .. نومي لم أعد أذكره .. صبري لم أعد أملكه .. هجرة الدنيا و همّي غزة .. أأعذر يا غزة .. ضاع الرجال .. و كثر المال .. وأوثقوا العقال .. أأعذر يا غزة .. أحزنني منظر دامي .. أذهب عقلي .. عطل أركاني .. أأعذر يا غزة .. من حولي لم يهتم .. و أنا بالأمر نهم .. أخذت القلم و هم لم يأخذوه .. كتبة الكلمة و كذبوها .. أأعذر يا غزة .. الهم كبير .. و الثقل زاد على البعير .. أحاول بأقصى قدر التعبير .. أأعذر يا غزة.
قالوا حبست فقلت ليس بضائري ... حبسي و أي مهند لا يغمد
فالشمس لولا أنها محجوبة ... عن ناضريك لما أضاء الفرقد
و البدر يدركه السّرار فتنجلي ... أيامه و كأنه متجدد
يا قهر أهل غزة على أهل البزة.
كتبه
عادل الأسمري
1/ 1/1430هـ