فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو أحمد العنزي] ــــــــ [04 - Oct-2007, صباحًا 01:01] ـ
سبحان الله ليس فقط أنهم يستهزئون بالدين أو شعائره بل لو نظرنا الى المادة العلمية لنظرنا أنهم مُفلسين في ذلك والدليل هو .... اقرأ المقالة)
ثقافة القضاء في مهب التمثيل المؤدلج! ولطيفة!
د. سعد بن مطر العتيبي
تناقلت عدد من وسائل الإعلام دفاع (وزير الداخلية الإيطالي) جوليانو أماتو عن الحجاب الإسلامي في مقابلة مع صحيفة (إل كوريري ديلا سيرا) ، بقوله:"المرأة التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ ألا وهي السيدة العذراء تصور دائمًا وهي محجبة"، وتابع جوليانو:"ولكن على ألا يغطى كامل الوجه، ولا أود أن يصل التطرف بالبعض درجة المطالبة بتعديل رسوم مريم العذراء بحيث تصور وهي سافرة لكي تتلاءم وشعاراتهم".
الجملة الأخيرة المروية عن جوليانو أماتو، أشعرتني أنه يخاطب بعض بني جلدتنا، عندما يتعرضون لمسألة شرعية من خلال الحديث عن شخصية علمية أو مؤسسة يتولاها أهل العلم الشرعي فيتجاوزون ثوابت الدين ومسلمات الأمة ..
1)وقبل الدخول في الموضوع أودّ التأكيد على أمرين:
الأول: أنَّ تدخل الكتّاب والصحفيين من غير أهل العلم والتخصص فيما يكتبون فيه، فضلًا عن كتّاب الأفكار وممثلي الأدوار ممن هم أقلّ شأنًا من أن يعبِّروا عن رأيٍ في القضايا الكبار - أقول إن تدخل هؤلاء في الأمور الكبيرة التي لا يعي حقائقها إلا أهل الشأن وأهل المعرفة من المثقفين الحقيقيين، لهي من الابتلاءات التي تمرّ بها الأمّة، وإنني لأتذكر في هذا الشأن الحديث العظيم الذي هو إعجاز نبوي: أن يتحدث الرويبضة في أمر العامة!
ومن تلك الأمور: ما يعرف باختلاف الأحكام أو تفاوت العقوبات التي تصدر من القضاة! وهو موضوع لا يختص ببلد دون بلد ولا بمدرسة قانونية دون أخرى، وهذا ما سأوضحه إن شاء الله تعالى في الأسطر الآتية ..
علمًا أن مجال التفاوت لا يتطرق إلى الأحكام المقرّرة في الشرع كالحدود والقصاص والإرث ونحوها، ومع ذلك لم تسلم من نقد حملة الأفكار الأجنبية والتأثرات الخارجية، وقد أوضحت شيئًا من ذلك في مقالات: محاولات التسلل إلى نقد الشرعية الإسلامية العليا، ومقال: الحملة الصحفية على المحاكم الشرعية.
الثاني: أنني هنا لا أكتب دفاعًا عن عالمٍ شرعي، أو جهازٍ قضائي له مؤسساته التي تجب عليها حمايته، ولا عن خطأ قد يقع من شخصٍ أو مؤسسة ما؛ ولكنني أكتب دفاعًا عن (قاضٍ في الجنّة) ، أراد بعض كتبة الأفكار وممثلي الأدوار أن ينالوا منه في مشاهد ساخرة، تحت ذرائع باطلة ووسائل قديمة، قِدم الحرب على الإسلام ليس أخبثها بناء مسجد ضرارٍ ودعوة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لافتتاحه!! في كمين ماكرٍ فضحه الله من فوق سبع سماوات ..
كتبة الأفكار و ممثلوا الأدوار ممن لا تقبل شهادتهم - عند قاضٍ في الجنّة - في دخول شهر رمضان فضلًا عن خروجه، يبدو أنهم أقلّ ثقافة من حاملي (الكاميرات) التي تصورهم وهم يمارسون الإثم والتلبيس، كما لو كان عملهم نيابة عن مردة الشياطين المصفّدة في هذا الشهر الكريم الذي جعلوه وقتًا لبثّ ما أُشربوه من سموم أجنبية ..
2)إنَّ تفاوت القضاء في الوقائع المتقاربة في حدود سلطة القاضي التقديرية، لا يُعدّ تناقضًا عند أهل الشأن المتمرسين من قضاة الشرع، بل وقضاة الوضع، وكذا عند من له معرفة بأمور القضاء من دارسي الشريعة وخريجي كليات الحقوق، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين .. وهنا لن أُعرِّج على الثقافة القضائية في الفقه الشرعي المستهدَف من أهل الباطل، ولا بتفاصيل التفريد القضائي ومعايير تحقيق العدالة عند التقدير، فهذا موضوع تخصصي يطول الحديث عنه؛ ولكنني أكتفي بذكر بعض ما يتعلق بهذا الموضوع في القوانين الغربية التي يركن إليها بعض القوم؛ مُفيدًا من مؤلّفات متخصِّصة، ومقالاتٍ علمية بهذا الشأن. وذلك تفريقًا بين السياسات القضائية العقابية وتفاوت العقوبات تبعًا لذلك، وبين التناقض في الأحكام الذي يُريد المغرضون الإيحاء به كصفة من صفات القضاء الإسلامي في بلادنا.
(يُتْبَعُ)