فهرس الكتاب

الصفحة 17016 من 28557

ـ [أبو ثابت النجدي] ــــــــ [18 - Apr-2009, مساء 12:24] ـ

الشيخ / عيسى المبلع يحذر من السينما والعاملين عليها

خطبة الشيخ / عيسى المبلع 22/ 3/1430هـ

[الخطبة الأولى]

أما بعد عباد الله: فإن الله تعالى خلق البشر من أصل واحد ولكنه سبحانه وتعالى ما يز بين عقولهم وأفها مهم وأهوائهم وقدراتهم , لذا فإنه سبحانه وتعالى قد اصطفى وهيأ فئة منهم ليوجهوا ويدبروا شئون عامتهم. أما في الأمم السابقة فكان الأنبياء هم المرجع يعلمونهم ويديرون شؤونهم يقول صلى الله عليه وسلم: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي .. رواه البخاري ومسلم أما هذه الأمة فقد انقطع الوحي من السماء وختمت الرسالات برسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليمًا. ولكن الله جعل الأمر من بعد نبيه للعلماء يستنبطون حكم الله من كتابه وسنة نبيه كما قال تعالى: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وأولوا الأمر في هذه الآية هم العلماء وقد عظم الله شانهم ورفع قدرهم وأمر الناس بإكرامهم والرجوع إليهم قال تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط. وقال: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وقال: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات. وقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. وقال صلى الله عليه وسلم: إن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء , وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب , وإن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا , وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر رواه ابن داود والترمذي وقال صلى الله عليه وسلم: ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا و ويعرف لعالمنا حقه (أحمد) وقد أخذ الله الميثاق على العلماء ببيان الحق والصدع وعدم كتم العلم فقال: وإذا أخذا الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيينه للناس ولا تكتمونه. وقال: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلًا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم , وقال: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وقال صلى الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار رواه ابن داوود والترمذي وفي رواية (ابن ماجه) ما من رجل يحفظ علمًا فيكتمه إلا أتى يوم القيامة ملجوما بلجام من النار. إذا ً العلماء هم أولياء الله حقًا وهم الصد يقون وهم أفضل الخلق بعد الرسول متى ما صدقوا مع الله وخشوه حق خشيته وبلغوا رسالته (إنما يخشى الله من عباده العلماء) لذا فإن الله أمر عامة الخلق بالرجوع إليهم. وحذر ممن يتسمى باسمهم ويخالف منهجهم وسيرتهم , بل وصفهم سبحانه وشبههم باخس الحيوانات وأقبحها فقال: كمثل الحمار يحمل أسفارا , وقال: فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث , وقال صلى الله عليه وسلم محذرًا ملة علماء السوء: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء وحتى إذا لم يبق عالمًا أتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا رواه البخاري ومسلم عباد الله: ليست المصيبة اليوم فقد العلماء , وإنما المصيبة الإعراض عن العلماء الربانيين و وتتبع المتعالمين والعابثين بالشريعة , فأصبح منصب الفتوى اليوم كل يمتطيه عبر قناة فضائية أو جريدة أو شبكة عنكبوتيه , فأصبحنا نسمع فتاوى يسخر منها الأطفال فضلًا عن عقلاء الرجال , فذاك يبيح كشف وجه المرأة وذاك يبيح اختلاطها مع الرجال وذاك يبيح الغناء وذاك يبيح قليل الربا وذاك يبيح الزنا تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان وذاك يبيح فك السحر عند السحرة وذاك يدعوا للتقارب مع اليهود والنصارى والشيعة وذاك يبيح السفر للمرأة بلا محرم وذاك يبيح حلق اللحية وإسبال

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت