فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مجدى داود] ــــــــ [21 - Mar-2010, مساء 05:33] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب أ. مجدي داود*
قضية فلسطين عامة والقدس خاصة هى قضية إسلامية بحتة فيجب علينا التأكيد على هذا الجانب والتأكيد على أن الأقصى لا يخص فلسطين ولا الفلسطينيين على الإطلاق ولم ولن يكون كذلك يوما من الأيام، وأنه كما أن بيت الله الحرام يخص كل مسلم على وجه الأرض فكذلك الأقصى ولا يستطيع مسلم أن يفرق بين المسجدين، وعلى هذا الأساس فالواجب علينا البحث والتنقيب عن كل فتاوى العلماء التى تخص قضية فلسطين عامة والقدس خاصة.
يسأل بعض الأخيار ما الذى يمكننا فعله تجاه الأقصى؟
ما الذى يمكننا القيام به من أجل الدفاع عن الأقصى ومحاولة صد الهجمة الصهيونية الشرسة التى وصلت إلى مرحلة التصريح والشروع فعلا في هدم المسجد الأقصى ليحل محله ما يسمى بهيكل سليمان المزعوم؟!.
وفى هذا الوقت الحرج الضيق الذى لا يتسع حتى لسرد الإجابة على هذا السؤال فكل لحظة تمر فإن الأمور تزداد خطورة وتعقيدا فإن الإجابة يجب أن تكون إجابة واقعية بعيدا عن الأمنيات والأحلام الوردية، يجب أن تكون الإجابة عبارة عن خطوات فورية نستطيع فعلها الآن وليس بعد قليل، وهنا تكمن الصعوبة فما الذى بيدنا الآن فعله، والبعض يدعى ويقول أننا لا نملك من الأمر شئ.
وتتلخص الإجابة في مجموعة يسيرة من الخطوات العملية السهلة واليسيرة التنفيذ العظيمة الآثار قريبة النتائج إن شاء الله رب العالمين ومنها على سبيل المثال لا الحصر:-
1.المقاطعة: وأقصد هنا تجديد فعاليات حملة ومشروع المقاطعة لكل البضائع المستورة والمصنعة في البلد التى تدعم الكيان الصهيونى اللقيط هذا طبعا علاوة على مقاطعة البضائع والمنتتجات التى تستورد من الكيان الصهيونى أو تنتجها شركات تطبع مع الكيان الصهيونى، ولا يدعى أحد أن هذه المقاطعة لا جدوى منها لأن من يدعى ذلك فهو إما جاهل معلوم جهله مفضوح أمره بين الناس وإما منافق كذاب بينه وبين اليهود مصالح، فالغرب عبد المال والمقاطعة ستؤثر سلبا على اقتصاد الدول الداعمة للكيان الصهيونى، وتزداد أهمية ودور المقاطعة هذه الأيام حيث الأزمة الإقتصادية العالمية التى ترنح أمامها الإقتصاد العالمى بأكمله، فإذا كانت المقاطعة في السابق أدت إلى بعض الضغط على الكيان الصهيونى وأدت أيضا إلى تقديم بعض الحكومات الغربية والشركات الأوروبية اعتذارا للمسلمين عن نشر الرسوم المسيئة للنبى الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنها اليوم سيكون لها تأثير أكبر وأعظم حيث أن اقتصاد بعض الدول الأوروبية على حافة الإنهيار، وهى اليوم بحاجة شديدة إلى ربح كل وحدة من منتجاتها فإذا ما كان جزء من هذا الربح الذى تعلق عليه الآمال في التعافى من آثار الأزمة المالية مرتبط بوقف العدوان الصهيونى الغاشم على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك فلا شك أن هذه الدول ستقوم بالضغط ولو ضغطا ضعيفا على الكيان الصهيونى، وقد يقول قائل إن هذه الدول ليست لنا بأعداء فلماذا نستعديها فنحن في غنى عن ذلك وأقول لهذا إن هذه الدول إن لم تكن أعداء لنا استقلالا فهى أعداء لنا تبعا وقد قيل الأعداء ثلاثة (عدوى - وصديق عدوى - وعدو صديقى) ولا يشك أحد أن هذه الدول أصدقاء لعدونا فهم أعداء لنا تبعا.
2.الدعم المالى للمقدسيين: فالمقدسيين يعانون اليوم أشد معاناة من قلة المال وعدم وجود دعم لهم يساعدهم على البقاء في القدس حيث يفرض عليهم العدو الضرائب الباهظة والرسوم الكثيرة في محاولة منه لجعلهم يضيقون ذرعا بالمكوث في القدس وبالتالي خروجهم منها وهذا ما يريده الصهاينة حيث تتغير التركيبة السكانية للقدس الشريف فيسهل بعد ذلك انتزاعها، وفى ذات الوقت يسهل القيام بأى عمل عدوانى تجاه الأقصى حيث إن ترك سكان القدس لها يعنى تناقص أعداد المرابطين بالقدس يوميا المدافعين عنها في أى لحظة يقوم العدو فيها بارتكاب حماقات تجاه الأقصى المبارك، فالدعم المالى لهم يعنى دفعهم للمكوث في القدس وعدم الخروج منها حتى ولو ضاعف الصهاينة الضرائب أضعافا مضاعفة، ومهما فرضوا الرسوم، والمكوث
(يُتْبَعُ)