فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبداللطيف أبو محمد] ــــــــ [23 - Dec-2008, مساء 09:04] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
القراء الأعزاء: نسمع العلمانيين يتناولون بعض الأنبياء بألسنة السوء، وأنهم أعداء لهم، وقد قال علماني بأن داود عدوه، وبرَّرَ ذلكَ بأَنَّهُ قتلَ الفلسطينيين الكنعانيين .. فهذا العَلماني .. الذي آمن قلبه بالعصبية الجنسية القبلية الوثنية، وناصر الوثنيين، وحادَّ الله ورسولَهُ، ولم يؤمن بآيات الله وما أخبر به رسوله الكريم، لهو متنصر القلب .. متأسلم الدم فقط، فأقول له ولأمثاله:
الإيمان بالرسل
أولا: الإيمان بالرسل من أركان الإيمان:
أول ما يحفظ الطفل من أبناء المسلمين في المدارس: أركانَ الإيمان وأركان الإسلام، وهي:
قال تعالى: {ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} . (البقرة: 285) .
وقال تعالى: {قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ* وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . (آل عمران: 85) .
عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: {الْإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ، وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: {أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ} قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ؟ قَالَ: {أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ؛ فَإِنَّهُ يَرَاكَ} . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ؟ قَالَ: {مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ} . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟ قَالَ: {أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ} قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ. فَلَبِثْتُ مَلِيًّا. ثُمَّ قَالَ لِي: {يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟} . قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: {فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ؛ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ} مسلم.
ثانيا: التكذيب برسول أو إيذائه، أو شتمه، خروج من الإسلام:
وإنكار شيء من أركان الإيمان أو الإسلام يعتبر من نواقضها، وبناء عليه فلا يحل لمسلم أن يفرق بين رُسُلِ الله، وإلا كان ضالاًّ:
(يُتْبَعُ)