فهرس الكتاب

الصفحة 28447 من 28557

ـ [مرثد] ــــــــ [22 - Dec-2010, مساء 08:10] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تشرَّفتُ قبل بضعة أيام، وغمرتني سعادة - وأيما سعادة - حينما وقعت في يدي نسخة من آخر كتب الداعية الكبير الشيخ أحمد ديدات ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A F%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA) ( توفي 2005م) رحمه الله، وهو كتاب (الاختيار بين الإسلام والنصرانية) .. وسعادتي هذه لأمرين:

(1) أنّها هدية.

(2) أنها ترجمة للجزء الثاني من الكتاب (الذي سعدتُ كذلك حينما رأيت طبعته الثانية في قرابة سنتين ما شاء الله) .~

جعلتُ أتصفحه سريعًا حينما اضطُررتُ للانتظار في مكان عام، ووقع نظري على مقطع للشيخ أحمد ديدات يتناول فيه آيات يحفظها أو يعرفها أغلب المسلمون (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .. ) ، وأدهشني ما قاله الشيخ ديدات رحمه الله عنها، ما تلمسه فيها من سعة عقل وفن في الدعوة، وأنقل لكم نص الفقرة، كنموذج محفِّز لقراءة الكتاب أولًا، وكأسلوب جديد تستفيد منه في دعوة غير المسلمينوَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)!

غلاف الجزء الأولى

قال المؤلف الداعية أحمد ديدات رحمه الله ص13 من كتابه الاختيار بين الإسلام والنصرانية (ط العبيكان 1431هـ) : "

الفصل الأول

أول زبائننا

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) [آل عمران:110] .

دعهم وحدهم

الآية المذكورة سابقًا هي واحدة من أكثر الآيات متعددة الدلالات في القرآن الكريم، فقد سمعتُ مجموعة من المحاضرات من إخواننا الطلبة يتلون الشطر الأول من الاية، متوقفين عند لفاظ الجلالة، متبعينها بأطروحات مختلفة، وللحقيقة فقد فعلتُ الأمر نفسه في أكثر من نصف مجموعة من المواضيع المختلفة.

وخلال الأسئلة وإجاباتها في نهاية محاضراتي، وتحديدًا في نيوكاسل [مدينة في جنوب ناتال بجنوب أفريقيا] ، سئلتُ لماذا لا أدع اليهود والنصارى وشأنهم في أثناء حديثي وكتاباتي، وفي ردي على هذا السؤال، قرأت النصف الأول من الآية، وسألت جمهوري لأعرف عدد الناس الذين فهموا المقطع، ومن ضمن جمهور يقارب الثلاثة مئة، رفع أحد عشر أخًا أيديهم، عندما طلبتُ ممن يحفظ القرآن من هؤلاء الأحد عشر أن يخفض يده لمعرفته المسبقة بالآية كاملة، فأنزل ثلاثة من الأحد عشر أيديهم، وسألت الثمانية الباقين كل على حدة أن يكمل النصف الثاني من الآية فكان الفشل بنسبة 100?، وكنت أنا أيضًا في السفينة نفسها باعتباري أحفظ الآية من مدة طويلة جدًا.

ومن خبرتي لم أسمع قط شرحًا للجزء الثاني من الآية، وقد لاحظتُ أيضًا أنه لا أحد من مفسري القرآن ذكر شيئًا عنه، وكأن هناك نوعًا من المؤامرة من جانبهم، لكنها ليست مؤامرة، ففي الجزء الأول من الآية يحث كل مفسر على السلوك القويم، ويحذر من الزيغ عن الطريق، فهم يعقلون على المحتوي معتمدين على هذا النصف مظهرين رضاهم عن عملهم الجيد.

لكن إجابة سؤال «لماذا حُذف اليهود والنصارى؟» موجودة في الجزئ الثاني من الآية: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) [آل عمران:110] .

غلاف الجزء الثاني

خلع الله في بداية الآية على هذه الأمة الشرف والامتياز والمنزلة العالية، كوننا (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ، فتقلدنا هذا الشرف العالي والمكانة، مستنزلًا سبحانه واجبًا ومسؤولية وهي إشراك بقية الناس هذه المنزلة الشريفة بعيدًا عن الأنانية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت