ـ [ابن عاشر المغربي] ــــــــ [27 - Sep-2009, مساء 07:36] ـ
لمادا امرنا الله جل في علاه باتباع ملة ابراهيم مع ان مثلا نوح بعث ايضا بالتوحيد وكان قبل سيدنا ابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم
ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [27 - Sep-2009, مساء 11:31] ـ
فضائل ابراهيم عليه السلام
خلق الله الخلقَ واصطفى من شاء منهم لولايته فاصطفى منهم أنبياءه واصطفى من أنبيائه رسله واعدهم لمهمة عظيمة فأدبهم وكملهم وأصطنعهم على عينه وخصهم بخصائص دون سواهم تكريمًا وتشريفًا وأمدهم بالبراهين والآيات الدالة على صدقهم.
وفضّل بعضهم على بعض كما أخبر جل جلاله: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ، وقال: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ}
وخيرهم اولو العزم من الرسل وخيرهم الخليلان إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ونعرض في هذه المقالة جملة من فضائل الخليل إبراهيم عليه السلام المستقاة من نصوص الكتاب والسنة.
فنقول:
1 -أنه إمام الحنفاء الذين تركوا الشرك ومالوا الى التوحيد.
قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [النحل: 120 - 123] . والأمة هو الذي يؤم بالخير.
وقال: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] .
وقال: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 161] .
وقال على لسان يوسف عليه السلام: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ} [يوسف: 38] .
فلم يكن في زمانه على ظهر الأرض موحد سواه وسوى زوجه سارة.
2 -هو خليل الرحمن
قال تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أني أبرأ الى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لأتخذت أبا بكرخليلا ) ) (1)
والخلة: هي أعلى درجات المحبة، ولم يحظ بها سوى إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم.
وقد أنكر هذه الفضيلة له أحد الضلاّل وهو الجعد بن درهم فضحى به والي خراسان خالد بن عبد الله القسري - رحمه الله - وذلكم في يوم عيد الأضحى فخطب خطبته ثم نزل فقال: أيها الناس تقبل الله ضحاياكم، اما أضحيتي فالجعد بن درهم فإنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا، فتقدم إليه وضحى به، فكانت نعمت الأضحية بإن يضحى بالمبتدعة والزنادقة والمشركين.
3 -هو أحد اولي العزم من الرسل الذين أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بالصبر كما صبروا وخيرهم محمد صلى عليه وسلم.
قال جل وعلا: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] .
وهم اهل العزيمة والصبر من انبياء الله فنالوا أعلى المراتب واسمى الدرجات وعدتهم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم السلام.
4 -ورد ذكره في خمس وعشرين سورة بل سمى الله سورة باسمه من سور القرآن.
5 -اختصه الله بأن جعل في ذريته النبوة والكتاب.
قال تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ (} [الحديد: 26] . وإبراهيم من ذرية نوح عليهما السلام.
وقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [العنكبوت: 27] .
(يُتْبَعُ)