فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 28557

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [09 - May-2007, مساء 06:58] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - استللتها من كتابي"ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية والرد على من تطاول عليه"؛ كحسن المالكي وغيره

تمهيد (1) :الطعن في دعوة الشيخ ليس بالأمر الجديد

إن الطعن في دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ليس وليد الساعة، إنما بدأ منذ أن خالف الإمام عقائد المنحرفين في عصره، وجهر بدعوة التوحيد، وفي هذا يقول - رحمه الله - في رسالته لعلماء البلد الحرام:"سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد: جرى علينا من الفتنة مابلغكم وبلغ غيركم، وسببه هدم بناء في أرضنا على قبور الصالحين، ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله، فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور، كبر على العامة، وعاضدهم بعض من يدعي العلم؛ لأسباب ما تخفى على مثلكم، أعظمها اتباع الهوى، مع أسباب أخر فأشاعوا عنا أنا نسب الصالحين، وأنا على غير جادة العلماء، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها". فما المالكي إلا حلقة ضئيلة في سلسلة بائسة من أهل البدع والمناوئين على مر الأيام، ولكنه يفوقهم قبحًا ووزرًا؛ لأنه يمارس هذا التلبيس والضلال في وقت تكشفت فيه الحقائق، وانجلت الغمة بإظهار الله - عز وجل - لهذه الدعوة، وانتشارها في الآفاق، وانقشاع غشاوة الشبهات والأكاذيب التي أثيرت حولها، رغم كيد الحاقدين.

ولطلاب الحق أن يُطالعوا هذه الرسائل المهمة:"عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي"للشيخ صالح العبود،"دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب"للدكتور عبدالعزيز آل عبداللطيف،"إسلامية لا وهابية"للشيخ ناصر العقل،"الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجدد المفترى عليه"للشيخ أحمد بن حجر آل بو طامي،"محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه"للأستاذ مسعود الندوي، و"كشف الأكاذيب والشبهات عن دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب"للأستاذ صلاح آل الشيخ.

تمهيد (2) : الحوار لا ينبغي أن يكون عن وجود"التكفير"، إنما يكون عن أسبابه

إن الشيخ - رحمه الله - وأتباع دعوة التوحيد مع خصومهم - قديمًا وحديثًا - يدورون في حلقة مفرغة، وجدال عقيم؛ عندما يتهمونه وأتباعه أنهم يُكفرون المسلمين أو أن عندهم غلوًا في التكفير .. الخ تهمهم؛ لأنه سيرد عليهم بأنه يبرأ من ذلك كله، وإنما هو يكفر من وقع في الشرك الأكبر

فالخلاف بينه وبينهم ينبغي أن لا يكون في مجرد"التكفير"؛ لأنه لا إسلام دون تكفير لمن يستحق التكفير - لو كان الخصوم يعقلون -، ونصوص الكتاب والسنة حافلة بهذا، إنما الخلاف - كما سبق في مقدمة الرسالة - ينبغي أن يكون في حقيقة من كفرهم الشيخ؛ هل هم مسلمون؟ أو أنهم نقضوا إسلامهم بما ارتكبوه ودافعوا عنه من"شركيات"؟

فينبغي أن تنصرف جهود خصوم الشيخ - ومن وافقهم - إلى إثبات أن من كفرهم الشيخ مسلمون - رغم صرفهم أنواعًا من العبادة لغير الله؛ من نذر أو ذبح أو دعاء .. الخ.

هاهنا المعترك بين الشيخ وخصومه.

أما الصياح بأن الشيخ كفر هؤلاء أو قاتل أولئك، والاعتقاد بأنهم بهذا أقاموا الحجة على أن دعوة الشيخ"تكفيرية"! فهذا سذاجة وجهل. لأن الشيخ وعلماء دعوته لم يُنكروا هذا كله - رغم التزيدات والفهم السقيم كما سيأتي - حتى"يفرح"البعض بالعثور عليه! بل هم يقرون ما ثبت منه، ولا يعدونه مذمة - مادام مرجعه الأدلة الشرعية -.

فالخلاف ينبغي أن يكون في:"هل يستحق هؤلاء المكفَّرين"أن يُحكم عليهم بذلك، أو لا يستحقون؟! ويكون المرجع في هذا الأدلة الشرعية بفهم سلف الأمة، لا بمجرد العواطف والأماني التي يعقبها"التباكي"

تمهيد (3) : عند المخالفين: من قال"لا إله إلا الله"فقد برئ من الكفر مهما ارتكب من النواقض!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت