فهرس الكتاب

الصفحة 18169 من 28557

الشيخ حامد العلي: ترجمة نص خطاب الرئيس الأمريكي في القاهرة!

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [03 - Jun-2009, مساء 01:39] ـ

هذه ترجمة نص خطاب الرئيس الأمريكي في القاهرة!

حامد بن عبدالله العلي

أولا .. مقدمة بين يدي الترجمة:

على هامش مؤتمر عُقد مؤخّرًا عن غزة، نقل رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر رائد صلاح، أنَّ شخصية جاءته من إجتماع رفيع المستوى بين عباس ومن معه، مؤكدة خبر أنَّ الدول العربية أعطت الضوء الأخضر لأوباما بالموافقة على تدويل المسجد الأقصى، مع موافقة ما يُسمى بسلطة عباس، وقد ناشد رائد صلاح بذل الجهود لإجهاض هذا المخطَّط الخبيث، الذي سينطلق بعد خطاب أوباما هذا الأسبوع، في إطار ما أسمته إدارة أوباما مقاربتها الجديدة.

بعدما أُسكت خطباء الحقّ، ولُوحقت منابره، اشرأبت جميع الأعناق إلى الخطبة الأوبامية على المنبر القاهري!

إن كان ثمَّة شيء قاله رئيس أمريكي فصدق فيه، فهو ما:

(يروى عن الرئيس هاري ترومان الذي كان يحب أن يقوم بدور الدليل لزائري مكتبه في ولاية ميزوري، أنه كثيرا ما كان يقول للسياح ممازحا: في أيام حداثتي فكرت في الخيار بين مهنتين، إما العزف على البيانو في بيت بغاء، أو تعاطي السياسة، وقد وجدت بعد خبرتي الطويلة في السياسة، أنه لامجال لأن أحتار طويلا لأن لافرق بينهما) نقلا عن كتاب عرب أمريكا رهائن بائسة ص303

عجيب والله إنخداع المخدوعين بأوباما، فأوباما لا، ولن يصنع شيئا سوى تصحيح حماقات بوش، وإكمال مسيرته ذاتها، ففي العراق يريد أوباما إنسحابا شكليا يبقي جميع أهداف الاحتلال كما هي، وفي باكستان ها هو يزيد على جرائم بوش، وأما الكيان الصهيوني فإنه معهم ألين من مس الأرنب، فلم يزد على مطالبة بإستحياء بوقف الإستيطان،

وأما مع الإسلام فأوباما لم ولن يزيد على خطابات جوفاء بلهاء، يقول فيها ـ وقواته تحتل بلاد المسلمين، وتبيدهم، وتقصف أطفالهم، وتذبح نساءهم، وتحمي طغاتهم، وتنشر قواعدها العسكرية لضمان إستمرار، الظلم والفساد في بلادهم ـ أن أمريكا ليست ضد الإسلام.

ثانيا .. نص الترجمة:

أنا أوباما طاغية العالم الجديد، السيّد الأسود، في البيت الأبيض، سيّدكم الجديد، من هذا المنبر العتيد، منبر القاهرة، التي رأيت أنها رحبَّت بي ترحيبا حارَّا، وزمَّرت وطبَّلت لزيارتي على أنها إنجاز عظيم للسياسة المصرية، وصحيحٌ أنَّ هذا يثير الضحك في الحقيقة، غير أنّي أشكر لكم هذا الترحيب الحار،مع أنّني لم أفاجأ به،

فكيف لا يُرحَّب بي، وقد جئت لإكمال مسيرة بلادي في دعم جرائم الكيان الصهيوني فيكم أيها العرب، والمسلمون، لاسيما حصار غزة، خاصة قتل أطفالها المرضى في المستشفيات، كذلك استمرار إحتلال العراق، وبقاء الكوارث فيه، مثل أفغانستان، ودعم الطغاة الصغار الذين يسومونكم سوء العذاب؟!

ولن أنسى أيضا المؤامرات لتقسيم بلادكم المقسَّمة أصلا، وتجزئة المجزَّأ منها أكثر، وأكثر، وسرقة ثرواتها، ونشر التخلف، والرذائل فيها.

وبلا ريب استخدامها مكانا للنفايات النووية.

وأيضا .. بلا ريب لن أدِّخر وسعا في الإستفادة من الكتاب الذي أهداه لي شافيز الذي ـ بالمناسبة أعده رجلًا شريفًا بالمقارنة بكم _ عفوًا_ ذلك أنه يدافع عن قضاياكم أكثر منكم! ـ وهو كتاب (شرايين مفتوحة) ، حيث سأتعلم منه الكثير عن طرق سرقة، ونهب، ثروات الشعوب، كما فعل أسلافي في أمريكا اللاّتينية.

كما لايفوتني أن أنوّه إلى أن مستوى بلاهتكم ـ ماشاء الله ـ قد زاد بنسبة كبيرة جدًا، وقد لاحظت هذا بوضوح، فلازلتم تنطلي عليكم عبارات: (حلّ الدولتين) ، ودعم (عملية السلام) ، وتنشيط (مفاوضات السلام) ، والضغط من أجل وقف المستوطنات، و (مقاربة جديدة للشرق الأوسط) .. إلخ، وهذا الكلام الفارغ الذي حتّى نحن قد سئمنا منه أصلا، وليس الهدف منه سوى الإلهاء.

كما أنَّكم لازلتم مستعدين أن تعيشوا أحلام المبادرات الوهمية، والمفاوضات العبثيّة مع حليفتنا المدللَّة (إسرائيل) التي تبيد إخوانكم الفلسطينيين كلّ يوم، ريثما ينتهي الصهاينة من إكمال مشروع تهويد القدس، وسائر ما هنالك من اغتصاب حقوقكم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت