فهرس الكتاب

الصفحة 23719 من 28557

ـ [أبو الجمان] ــــــــ [17 - Mar-2010, مساء 07:13] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله

أحبتي الكرام

إن من سنن الله تعالى التي لا تتبدل ولا تتغير سنة التدافع بين الحق والباطل وإن اختلفت أساليبها من عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان , والمتتبع لتاريخنا الإسلامي يرى صورا مختلفة من هذا التدافع

و منهج السلف الصالح لم يكن بمنأى عن هذه السنة حيث تعرض لمعارك طاحنة عبر القرون تصدى لها علماء الإسلام فكانوا سدا منيعا من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم حيث ضربوا أروع الأمثلة في صد عدوان المعتدين ورد شبهات المبتدعة الناقمين.

إن معركة المنهج ليست وليدة اليوم فهي قديمة بقدم وجود هذا المنهج ولأنه المنهج الوسط بين الغلاة والجفاة وبين الإفراط والتفريط فقد ناله ما ناله من هجوم شرس من كلا الطرفين بل لو قلت أن الفرق الضالة عبر تاريخ الإسلام لم تجتمع على أمر اجتماعها على حرب منهج السلف الصالح لم أكن مبالغا في ذلك.

والمتأمل في واقعنا اليوم يرى أن المعركة تتخذ أساليب جديدة وتوسع من هجومها الشرس وتحاول زرع الفرقة وشق الصف.

إننا اليوم نعيش معركة كاملة زاد من حدتها اتفاق الأعداء وسهولة تواصلهم وتملكهم لأدوات إدارة المعركة من إعلام وغيره.

فاليوم يجتمع الجنود في هذه المعركة مع اختلاف توجهاتهم ومذاهبهم وبل ودياناتهم فمنهم الصليبي واليهودي والمبتدع كالرافضة والصوفية والمعتزلة والأشاعرة والزنديق والملحد الذي لادين له كما يجتمع مع هؤلاء اللبرالي التحرري إضافة إلى استفادتهم من المنتكسين المرتكسين لخبراتهم السابقة حيث يظهرونهم في وسائلهم ويمدونهم بسلاح المال

والحقيقة أن هؤلاء جميعا جنود في خندق واحد لا نستغرب اجتماعهم ولا هجومهم فهم أعداء واضحون يعلنون العداء ويظهرون البغض (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران: 118)

ومع خطر هؤلاء إلا أن هناك من لا يقل عنهم خطرا إن لم يكن أشد .... إنهم الطابور الخامس من المتمسحين بمنهج السلف ممن تأثر بمدرسة العقلانيين أو العصرانيين - مدرسة أهل الأهواء - حيث تبنى بعض أسس هذه المدرسة من قد ينتسب إلى العقيدة الصحيحة ممن تأثر بهذه المدرسة، فصار بعض هؤلاء يروجون لهذه المدرسة في بعض مقولاتها وأسسها.

وهذه المدرسة من أخطر المدارس على الإسلام وقد أدرك هذا العلمانيون وأهل البدع المعروفون من الرافضة والصوفية ونحوهم، فوطدوا العلاقة مع هذه المدرسة وصاروا ينشرون فكرها، ويعلون من شأن كل من تأثر بها أو تبنى بعض مقولاتها.

كما أن هناك من شوه وجه السلفية وحصرها على منهجه الفاسد من مدعي السلفية لا كثرهم الله ممن لم يتركوا عالما ولا داعية إلا سبوه بحجة الجرح والتعديل بينما نجد قدحهم قد سلم منه كل لبرالي خبيث أو منافق سليط اللسان بل إنهم قد وقعوا في الإرجاء فهم بحق مرجئة العصر

ومع خطرهم على تشويه المنهج السلفي إلا أن أفضل علاج لهم هو تهميشهم وعدم الانشغال بهم عن الطريق

ولعله من المناسب أن نتطرق إلى مظاهر هذه المعركة في النقاط التالية على سبيل المثال لا الحصر:

1 -محاربة الإسلام الصحيح واتهام من ينتسب إليه بالارهاب والتشدد والتطرف.

2 -الدعوة الصريحة إلى العلمانية والليبرالية الغربية وتبنيها.

3 -وصف المنهج السلفي بالتكفيري الإقصائي ومحاولت تمييع قضية الكفر والإسلام.

4 -التطاول على رموز الدعوة السلفية بشكل غير معهود من قبل ومحاولة التشكيك في علميتها ومنهجها بشكل فج وإبراز من يوافقهم وتبجيله.

5 -وصف بعض المسائل الشرعية بأنها عادات اجتماعية وتجريدها من شرعيتها.

6 -السعي إلى زيادة مساحة مسائل الاجتهاد وتحييد النصوص.

7 -التشكيك المستمر في أصول الفقه وطرح الآراء حول صلاحيتها وتغييرها والتجديد فيها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت