فهرس الكتاب

الصفحة 19411 من 28557

عبد العزيز قاسم تغريبي بنكهة إسلامية:(1)قاسم والمرأة!!

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [09 - Aug-2009, مساء 04:17] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه , وبعد:

أبدأ بالشكر والامتنان لإدارة هذا الصرح الشامخ (بناء الفكر والثقافة) على سعة صدرها لهذا الحوار الفكري، جزاهم الله عني وعن من يستفيد كل خير.

توطئة:

لسان حال الدكتور عبد العزيز قاسم ولسان مقاله أن علينا أن تتسع صدورنا لبعضنا، وأن علينا أن يوجه بعضنا بعضًا، ويكاشف بعضنا بعضا، ترشيدًا للسائرين إلى المعالي كي لا يضلوا الطريق.

وهو ـ كما يصفه من يعرفه ـ مشاغب إعلامي لا يهدأ، ولا يترك الإثارة الصحفية، فهو في بيئة الفكر المحلي بيديه وقدميه يعكر صفوها ويحرك راكدها من حين لآخر، تحت مسمى (الإثارة الصحفية)

وامتثالًا لهذا التوجه ... واقتداءً بالدكتور قاسم أقوم الآن بعمل مواجهة وفحص لما يبدوا لي من مقال وفعال دكتور قاسم نفسه، وأظنه لن يضيق بي صدرا، ولن يغضب مني فما أريد غير النصح له ولمن يستمع إليه!

وإن غضب الدكتور أو غضب محبوه، فالحق أحب إلينا من الجميع، وقد أُمرنا بالنصيحة، بل جعل الدين النصيحة.

وأبدأ الآن عددًا من الأطروحات أبين فيها أن الدكتور قاسم تغريبي بنكهة إسلامية.

د. قاسم والمرأة.

ذات الأفكار التي ينادي بها التغريبيون في بلدنا الحبيب (السعودية) ، ينادي بها الدكتور عبد العزيز قاسم، فهو أحد مؤيدي قيادة المرأة للسيارة، وهو أحد المنادين بل أولهم ـ فيما أعلم ـ بخروج المرأة الداعية على القنوات الفضائية، وفي أشرطة الكاسيت والمحاضرات، يقول: تدعوا إلى الله!!

ومما يقوله معارضا رأي القائلين بالمنع سدًا لذريعة الفتنة:

(بالتأكيد حجة افتتان الرجل بصوت المرأة في هذا الكاسيت هي حجّة هشّّة لا تقوم، ولربما كان ذلك صحيحًا قبل عشرين عامًا مثلًا، وقبل أن تغزونا هذه الفضائيات، أو يقتحم عالمنا شبكة الانترنت. وقتذاك كان الرجل ربما يفتتن بسماع خلخال المرأة وليس صوتها، وربما كتب فيها قصائد من وحي جلجلة الخلخال، فليس ثمة امرأة واحدة من غير محارمه يراها، أما وقد عمّ البلاء مع هذا الانفتاح العولمي،)

وهذا الكلام خطير جدا .. فالذي منع المرأة من الضرب برجلها خشية افتتان الرجال بها وهو خالقها"العليم الخبير"، الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، يعلم نفوس الرجال وخوالجهم، وعلم ما سيؤول إليه حال الأمة من عولمة وانفتاح ... الخ!

وكلام قاسم هذا ينبني عليه أن لها أن تخالف نهي الله وتضرب بخلخالها لأننا صرنا في زمن العولمة!

يريد دكتور قاسم أن نُفَصِّل دينًا عصريا يتناسب مع العولمة والانفتاح، ومن خالف ذلك فهو (متحجر) (متقوقع) (متشدد) ، يعيش في الماضي!

لا أريد أن أخوض في الأحكام الفقهية، ولا أريد أن أستشهد بالوقائع التاريخية، وكيف أن الناس إلى زمن قريب في كل الدنيا ما كان أحد منهم يدري أن المرأة تكشف وجهها، أو تخالط الرجال، ولو في حلق العلم، فلا أريد أن أبين أن هذه الدعوة جاءت مع العلمانية، وأنها مطابقة تمامًا لدعوة قاسم أمين، إذْ ما كان قاسم أمين ينادي بغير كشف الوجه والكفين، وكان يتكئ على (أدلة) شرعية، كان يدعي أن خطابه (شرعي) ملتزم بالكتاب والسنة!!.

الله ينادي عليهن بأن يقرن في بيوتهن ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وهو يقول بل أخرجن من بيوتكن، يقول: لتكن المرأة داعية بالصوت والصورة، يفعلن ما يفعل الرجال، يتحدثن في الشريط، والقنوات، ويعقد الدروس والمحاضرات.

لا أريد أن أتكلم في هذا فيقيني أن ليس هنا من لا يعرف غرابة هذه الدعوة ومشاكلتها لدعاوى (التحرير والمساواة) حين بدأت. فقط أسأل: ما الهدف من خروج المرأة على الوجه الذي ينادي به قاسم؟

أهو ممارسة الدعوة؟

هي ولله الحمد تمارس الدعوة في دور التحفيظ، وفي اللقاءات، وفعاليات مدارس البنات، ومع أطفالها في البيوت، إذ أن التربية مسئولية الأم بالأساس.

لا أراها إلا دعوة ماكرة .. طريقا ملتويًا لإخراج المرأة من بيتها. وأذكر من ينكر أو يتحفظ بأن الدعوات الأولى بدأت (شرعية) تتكلم بالنصوص، وتتدعي الإصلاح والصلاح.!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت