ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [05 - Feb-2009, صباحًا 03:11] ـ
ماذا تريد أمريكا من حكومة
حامد بن عبدالله العلي
هو اختصار Combined Joint Task Force in the Horn of Africa
أيِّ القيادة الفرعية، قوة التدخل المشتركة في القرن الأفريقي، ومقرها جيبوتي، وتُعدّ جيبوتي القاعدة الأمريكية الإقليمية الرئيسية في إقليم القرن الأفريقي، وهي عضو في تحالف (مبادرة مكافحة الإرهاب في شرق إفريقيا) صنيعة أمريكا.
كنت قد كتبت مقالا سابقا عمَّا وراء الصراع الأمريكي الصيني على القارة السوداء، وذكرت فيه أنه من عجائب القدر أن يتسيَّد البيت الأبيض، إبن القارة السوداء، في وقت تتطلع فيه أمريكا إلى هذه القارة، تطلَّع العاشق الولهان، ليس حبَّا للسود من البشر، ولكن حبَّا للنفط الأسود، ولك أن نتخيل حالة العاشق لهذا النفط الأسود، وهو غيران ممن حظيَ بحبِّ الحبيبة، إذا تذكرت أنِّ الصين تغزو إفريقيا، وأن الشركات الصينية تسبق أمريكا في الإنتشار هناك
كان التدخل الأمريكي المباشر في الصومال من عام 1991م، تحت قرار من مجلس الأمن الدولي ـ الذراع الأمريكية للسيطرة ـ بإرسال قوات أممية إلى الصومال بقيادة أمريكية، وكان على إثر ذلك هزيمة نكراء للقوات الأمريكية، تلتها حرب أهلية استمرت 16 عاما، انتهت بإستقرار مذهل ومزدهر، تحت ظل المحاكم الشرعية، ما لبث أن أزعج شياطين البيت الأبيض، فقرروا استئجار كلاب أثيوبيا المتوحشة الحاقدة لتهجم على الصومال، وتمزق الحالة الإسلامية الآمنة فيه، والآمن بها الشعب الصومالي،
فانتهت هذه الهجمة بإندحار الكلاب خاسئة مهزومة ذليلة مؤخرًا، على يد أبطال الجهاد الصومالي، واندحر مع كلاب أثوبيا، ضباعها التي تقتات على جيف العمالة من الحكومة العملية.
وكانت أمريكا وهي ترى فشل مخططها العسكري، وسقوط الدمى التي صنعتها لتحكم بواسطتها الصومال، لتحقق أهدافها في هذا البلد الجريح، وفي القرن أفريقي، كانت تبحث عن شخصية أخرى، إسلامية المظهر، أمريكية المخبر،
لتحقق نفس الأهداف التي فشلت عسكريا، وهي:
1ـ تأمين عدم وقوع الصومال في قبضة قوى إسلامية تقف في وجه الأطماع الأمريكية في القرن الأفريقي، وتفوت عليها فرصة تغذية إقتصادها المجرم الذي يسيِّر جيوشها المستعمرة للعالم، بالنفط الإفريقي.
وينبغي لنا أن لاننسى مقالة ديك تشيني الشهيرة:"أن أفريقيا ستكون احد المصادر الأمريكية المتنامية بسرعة من النفط والغاز".تقرير لـ"ديك تشيني"، نائب الرئيس الأمريكي، أعده عام 2001 حول السياسة القومية الأمريكية بالنسبة للطاقة
وتلك التقارير الغربية التي كشفت أن إفريقيا ستلبي 25 % من إحتياجات أمريكا من النفط بحلول عام 2015م ـ تقارير غربية
وهذا التقرير المهم: (أن أمريكا تعيش حالة من الفزع بسبب هذا النفوذ الصيني العملاق في إفريقيا، لاسيما وقد واجهت حقيقة أن معارضة معظم دول غرب وجنوب أفريقيا، هي التي دفعتها لنقل مقر قيادة قوتها العسكرية لإفريقيا(أفريكوم) بشكل دائم إلى شتوتغارت بغرب ألمانيا.
لاسيما أن دوائر المحافظين الجدد في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هم من اقترحوا إقامة هذه القاعدة للسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا الممتدة من ليبيريا إلى أنغولا، وتأمين واردات النفط الأميركية من نيجيريا التي تمثل 17في المائة من إجمالي الواردات النفطية للولايات المتحدة، وتزيد على ما تستورده من نفط شبه الجزيرة العربية
فالصين أظهرت منذ عام 1998 - تاريخ ضرب أمريكا لمصنع الشفاء بالسودان قدرةً على ملء الفراغ الذي تتركه الإدارة الأمريكية، وعلى تحويل أخطاء هذه الأخيرة إلى مصالح حقيقية لها.
(يُتْبَعُ)