ـ [أحمد أبو المنذر] ــــــــ [25 - Oct-2008, مساء 10:46] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين, وعلى آله الأطهار الطيبين, وعلى أصحابه الأخيار الصالحين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد؛
قبل بضع سنين من اليوم جرى حوار بيني وبين إخوة لي كانوا ينتمون إلى جماعة التبليغ, ولم أكن آنذاك أعرف هذه الجماعة تمام المعرفة, فتيسر لي أن أقترب منهم ومن أفكارهم أكثر لأستثمر هذا الحوار الذي استفدت منه قبل أن يستفيدوا.
ملاحظة: قبل أن أعرج إلى الحوار أود أن أحيطكم علما بأني أتيت بزيادات كثيرة أراها مهمة ما ذكرت أثناء الحوار, كذكر آيات من المتاب الكريم, وكذا تفصيل أكثر مما في الحوار, والغاية طرح الموضوع للحوار والنقد منكم أجمعين بشروط التقيد بتعليمات المنتدى المبارك ونية الحوار الهادف وجزاكم الله خيرا.
بسم الله
صليت العصر ذات مرة في مسجد صغير أثناء زيارتي لأحد أقاربي في الحي, فلما قضيت الصلاة ورجعت إلى البيت استرحت قليلا ثم سمعت طرق الباب, ففتحت وإذا بثلاثة شباب يسلمون علي ويستأذنوني أن أسمع لهم برهة فوافقت, فبدأ أحدهم يتكلم في ربوبية الله قال ما معناه:
إن الله تعالى خلق السموات والأرض وأنزل علينا الأمطار سخر لنا كل ما في هذه الأرض من نعم, وخلقنا فأحسن صورنا, وأمدنا بالصحة والعقل وسخر كل شيء فقط لمقصد واحد هو أن نعبده قال تعالى: (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ), والأنبياء والرسل قاموا دعوتهم لهذا المقصد وطافوا حول القرى وهمهم الوحيد نجاة العباد بكلمة لا إله إلا الله من النار وصبروا على دعوتهم صبرا عظيما, لأجل هذا ندعوك لسماع البيان فيه كلام الله وكلام رسول الله لنتعرف كيف يأتينا اليقين بكلمة لا إله إلا الله وكيف نحيي جهد النبي صلى الله عليه وسلم وجهد الأنبياء والرسل من قبله و جهد الصحابة الكرام من بعده, وكل هذا بعد صلاة المغرب في مسجدنا إن شاء الله تعالى.
قلت:
هذا كلام جيد, فإني أقبل الدعوة إن شاء الله تعالى. ثم بعد ذلك انصرفوا.
فلما قضيت صلاة المغرب وسنتها قام رجل فالتف حوله الناس, وبدأ يشرح.
ومما لفت انتباهي ما يلي: ذكر ستة صفات - وهي التي تعرفت عنها فيما بعد -
قال: كي نحقق هذه الصفات الستة في حياتنا التي هي جامع لشفاء الأمراض المجتمع.
بدأ بقوله:
الكلمة الطيبة لا إله إلا الله ... شرع في الكلام عن ربوبية الله تعالى ولا يخرج عنها فأطنب وأبدع الكلام عن توحيد الربوبية, ومما قال: من الذي خلق البيضة وطورها من البياض والصفار إلى دم وريش ومنقار إلى أن يخرج طيرا ... والناس أغلبهم يقولون: لا إله إلا الله, فظننت أنه سيتكلم عن توحيد العبادة ويحذر الناس من الشرك ومظاهره وإفراد العبادة لله تعالى فكم نحن محتاجين إلى توحيد الألوهية وهذا النوع هو المادة الأساسية في القرآن, ثم عرج إلى الصفات الأخرى وتكلم عن أقسام العلم وقسمها إلى فضائل ومسائل وتكلم عن الفضائل, وأكد عليها, وعرج على الصفات الأخرى إلى أن وصل إلى قوله: الخروج في سبيل الله للدعوة والصبر على الأذى ... فأطنب الكلام على هذه الصفة ومما قال: أنظر إلى الصحابة كيف انتشرت قبورهم في بقاع العالم شرقا وغربا ولم يبق في عقر داره إلا القليل, محيون بذلك جهد النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس إلى الله وهذا هو الجهاد الأكبر ....
ومما قال:
"ولهذا نخرج في سبيل الله ليأتينا اليقين ونحيي جهد الأنبياء والصحابة ونجاهد في سبيل الله تعالى بكل ما نملك ونبتعد عن الدنيا وليكون همنا إخراج الناس من النار إلى الجنة كم من أناس يموتون من دون كلمة لا إله إلا الله, فذكر أن الصحابة منهم من قدم كل حياته لله تعالى كما فعل أبو بكر رضي الله عنه, ومنهم من قدم نصفها لله تعالى كما فعل عمر رضي الله عنه ومنه من قدم ثلثها ومنهم من قدم أكثر من ذلك ومنهم من قدم أقل من ذلك, وأقلها العشر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر نجا. لذلك نحافظ عن العشر فعشر الدهر أربعة أشهر, وعشر السنة أربعين يوما, وعشر الشهر ثلاثة أيام, فمن منكم يخرج"
(يُتْبَعُ)