فهرس الكتاب

الصفحة 15862 من 28557

ـ [ابن عطاء السكندرى] ــــــــ [08 - Mar-2009, مساء 10:32] ـ

أخوانى الكرام

السلام عليكم و رحمه الله

جئتكم بفضل الله بنفائس من ضوابط التكفير من كتب أهل السنة في وقت ظهر فيه فكر الغلو و تكفير عموم المسلمين و تفشى فكر الأرجاء و ادخلو جموع من المشركين دين رب العالمين

و الحمد لله الذى جعل أهل السنة أهل الحق هم الوسط بين الطرفين و هم الفيصل عند النزاع بما عندهم من ضوابط و تركهم للأهواء و الشبهات

و هذه الضوابط تنقسم إلى قسمين:

ضوابط تكفير الأفراد، و ضوابط تكفير الطوائف

و نبدأ بعون الله

ضوابط الاحكام على الافراد:

1 -من اتى باقوال او افعال او اعتقادات ليست بعنها مكفرة و لكن مألاتها و لوازمها المباشرة مكفرة فهذا:

يتهم بالردة و لا يدان بها الا بعد استفياء الشروط و انتفاء الموانع، مثال: كالقول بخلق القرأن، أو ان الايمان هو التصديق

2 -من اتى باقوال او افعال او اعتقادات هى بعينها مكفرة، و لكنها تحتمل وجها اخر غير الكفر لسبب او لاخر من عوارض الاهلية فيقال:

هذه ردة فإن تاب صاحبها و الا قتل مرتدا كافرا، مثال أستحلال الخمر او الزنا او من كذب بشىء من الشرع، و لايقال مكذب و لا مستحل الا بعد العلم انه من الشرع ثم كذبه.

3 -من اتى باقوال او افعال او اعتقادات هى بعينها مكفرة، و لا تحتمل وجها أخر غير الكفر فيقال:

هذا مرتد كافر يستتاب و الا قتل كافر مرتدا، مثال تحكيم شرع غير شرع الله أو أدعاء النبوة أو دعاء غير الله أو مظاهرة الكفار على المسلمين.

4 -من اتى باقوال او افعال او اعتقادات هى بعينها مكفرة، و لا تحتمل وجها أخر غير الكفر، و ليست لها توبة فهذا:

فهذا يتهم و يدان بالردة و لا يستتاب و لا تقبل توبته و يقتل مرتدا، مثال: الردة المغلظة (الحرابة او الطعن في الدين) أو سب الرسول و الزندقة.

ضوابط الاحكام على الطوائف:

1 -عندما يكون الكفر بالانتساب إلى طائفة او نحلة او دين او دار إذا كانت اقوال الظائفة مكفرة مع تغير التبعية (كابهائية و القادينية) فعندئذ يكون التكفير حكميا و عاما للطائفة و ينتقل بالتبعية من الاباء الى الابناء.

2 -اذا كان الكفر شديد الالتصاق بالطائفة و لكن لم تتغير التبعية، فهنا يتهم بالكفر و لا يدان الا بعد استيفاء الشروط و انتفاء الموانع، مثال: حديث شيخ الاسلام بن تيمية عن الاسناعلية (اما اولئك فأئمتهم الكبارزنادقة و عوامهم الذين لم يعرفوا باطنة امرهم فقد يكونوا مسلمين، اما إذا اظهر الائمة الكبار معتقداتهم، و اصبح الامر مشتهرا معروفا بينهم فمن هنا يصبح الكل سواء في الكفر) .

3 -إذا كانت الدار تعلوها احكام الكفر، و يوجد بها ظواهر الشرك و الكفر من غير تغيير تبعية و لا شدة التصاق فههنا لا تهمة و لا ادانة لكن استبراء للدين و العرض و يكون الدار لها صفة دار الكفر و حكم دار الاسلام و يستصحب حكم الاسلام للصغير و اللقيط و المجنون و مجهول الحال و يعامل المعين فيها بحسب حاله بعينه و ليس بأنتسابه، اما دار الاسلام المحض فليس فيها ما يدعو إلى الاستبراء للدين و لعرض بشكل عام.

و ما يترتب على هذه الاحكام من فقه الدعوة و الحركة بالضوابط الشرعية:

ثبوت وصف الانحياش: لان كثيرا من الناس في هذه المجتمعات لا يستطيع او لا يعرف كيف يعبر عن كرهه و انكاره لمخاطبة الانظمة العلمانية للناس بشرع غير شرع الله و لان الناس اخلاط شتى بين من رضا و تابع و بين من كره و انكر و لان المواقف غير متميزة بتميز و مباينة واضحة بين الفسطاطات او الانتسابات بالنسبة للكثير فإن ذلك كله ادخل سترا على الداخلين في ظواهر الرضا و المتابعة أو الداخلين في ظواهر الشرك و الردة و قد جعل هذا الستر هذه التجمعات او الطوائف داخلة في وصف الانحياش الى الامة مع ثبوت وصف الردة، و هذا مأخوذ من حديث الرسول صلى الله عليه و سلم (حديث الحوض)

{فليذادن رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال، أناديهم الا هلم ألا هلم الا هلم، فيقال: انهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا فسحقا فسحقا} ، يقول الشاطبى في الاعتصام (( و لا علينا أقلنا إنهم خرجوا ببدعتهم عن الأمة أم لا، إذا اثبتنا لهم وصف الانحياش إليها ) )، و وصف الانحياش راجع الى بقاء التبعية و حالة الالتباس و الستر الناتج عنها، لذلك يجب اعتبار:

1 -ان الناس اخلاط شتى لا تتميز كل مجموعة عن غيرها

2 -عدم تمكن من دخل في الردة من توريث ابناءهم ماهم عليه من كفر العلمانية و الديمقراطية و غيرهما ..

3 -ان أمر التابع غير أمر المتبوع و كلا له حكمه.

4 -ان الكفر لا يثبت بالظن و انما هو عبارة عن اقوال و افعال.

و هذا لا ينفى:

1 -وجود ظواهر الشرك و تفشها

2 -و لا ينفى وجوب الاستبراء للدين و العرض.

3 -و لا ينفى احكام المعين اذا استكملت الشروط و الموانع.

و بعد ثبوت وصف الانحياش يراعى: ارخاء الستر و طلب المؤالفة و انتظار الفىء و التأنى بالحكم بتكفير المجتمعات او المفاصلة لاستفاضة البلاغ حتى لا يخفى الحق و لاحياء الامة بدل من اعتزالها و لاخراجها من حالة الشتات و الضياع الى كونها خير امة اخرجت للناس.

و و ثبوت هذا الوصف لا يتعارض مع قوله تعالى {و لتستبين سبيل المجرمين} :

فلابد من 1 - استبانة سبيل المجرمين و سبيل المؤمنين.

2 -و لابد من تصحيح المفاهيمو الصدع بالحق و بيانة للناس و عدم تلبسيه بالباطل او كتمانه.

3 -و لابد من رفع الالتباس بين العلمانية و الاسلام.

4 -و لابد من رفع الالتباس بين التوجهات الاسلامية الصحيحة و الباطلة.

5 -و لابد من مواجهة الكفر البواح و اهله و تعرية الباطل و اسقاط اللافتات الكاذبه التى يتترسون بها في حرب الاسلام.

و الصبر على البعث و التمكين حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت