فهرس الكتاب

الصفحة 17281 من 28557

ـ [عزالدين بن حسين القوطالي] ــــــــ [29 - Apr-2009, مساء 12:50] ـ

مقتدى الصدر .... منتهى الغدر

عزالدين بن حسين القوطالي

تونس

قال الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه حينما سؤل في صفة الغوغاء: هم الذين إذا إجتمعوا غلبوا وإذا تفرقوا لم يعرفوا. وقيل أيضا هم الذين إذا إجتمعوا ضروا وإذا تفرقوا نفعوا فقيل عرفنا مضرة إجتماعهم فما منفعة إفتراقهم؟ فقال: يرجع أصحاب المهن الى مهنهم فينتفع الناس بهم كرجوع البناء الى بنائه والنساج الى منسجه والخباز الى مخبزه وأتي بجان ومعه غوغاء فقال لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوأة؛ وقال الشيخ محمد عبده في شرحه لنهج البلاغة: (( الغوغاء بغينين معجمتين أوباش الناس يجتمعون على غير ترتيب وهم يغلبون على ما إجتمعوا عليه ولكنهم إذا تفرقوا لا يعرفهم أحد لإنحطاط درجة كل منهم ) ).

ذلك هو بالضبط حال من يسمون أنفسهم اليوم بجيش المهدي أنصار الفتى الغبي المعتوه الأحمق مقتدى الصدر أو الملا أتاري كما يسمونه في الأحياء الشيعية بالعراق لولوعه بالألعاب الإلكترونية حينما كان صغيرا ومحاولته تحويل هوايات الطفولة والصبى الى حقائق على أرض الواقع وممارسات طفولية يومية من خلال الإعتماد على مجموعة من القتلة والمنحرفين والمشبوهين والمجرمين والمختبلين لتنفيذ ما وقع إختزانه في ذاته وشخصيته من مزوشية قوامها التلذذ بآلام الغير والإنتقام من العراقيين شيوخا وأطفالا ونساءا ومن العراق حضارة وتاريخا ومعالما.

إن أولائك المجرمين المنضوين تحت لواء ما يسمى جيش المهدي لم يكونوا يوما ذوي مبادئ أو قيم يدافعون عنها اللهمّ إلا إذا إعتبرنا أن السرقة والنهب والخيانة والعمالة مبادئا والحقد الطائفي والفساد الأخلاقي قيما وأغلب الظنّ أنها كذلك بالنسبة لمن لا شرف ولا كرامة ولا مروؤة لهم من الغوغاء والسفلة الذين عاثوا في البلاد فسادا تحت شعار الحوزة الناطقة والوفاء لصاحب الزمان مهديّهم المنتظر وبقيادة طفل مراهق لم يفطم بعد عن حليب أمه ولم يحرز من العلم بمقوّمات الحياة والفهم لطبيعة المشكلات التي تعاني منها الأمة إلا النزر القليل وكيف يطلب منه أكثر من ذلك وهو لم يتجاوز في دراسته الدينية مجرّد مستوى - طالب بحث خارجي - ولم يتجاوز من العمر الثلاثة والثلاثون سنة ولم يتحرر بعد من عقدة الإحساس بالدونية والجهل والأمية السياسية ولم يتمكّن من نحت شخصية مستقلة حرة مثله كمثل الدجاجة التي حاولت أن تقلّد الأسد في مشيته فلا هي إستطاعت أن تمشي مثله ولا هي إستطاعت أن تحافظ على مشيتها الأصلية.

فذاك المقتدى حاول مرارا وتكرارا أن يقتدي بأسياده الفرس المجوس الصفويين وأساتذته من الآيات الشيطانية القابعة في قم وطهران فلا هو إستطاع أن يكون مثلهم ولا هو إستطاع أن يحافظ على عروبته وإسلامه فأضحى هجينا مختلطا لا طعم ولا رائحة ولا لون له مزدوج الشخصية والهوية عربي في النهار فارسي في الليل مسلم في القول كافرا أشدّ ما يكون الكفر في الفعل مناضل ضد الإحتلال في الخطابات والتصريحات والشعارات عميل صغير حقير في الممارسات اليومية عظيم كبير في عيون أتباعه ومريديه صغير أبله معتوه لدى أغلب أبناء شعبنا في العراق العظيم ولله في خلقه شؤون إذ صدق من قال إنه كما تكونون يولى عليكم فهذا الفرع من تلك الشجرة الضاربة بجذورها في أعماق تاريخ الأمة والتي أثمرت على مرّ العصور مجموعة من المنافقين والعملاء والخونة الذين إحتار في أمرهم الإمام علي ابن أبي طالب رضوان الله عليه إذ قال فيهم: (( لقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيتي أستنفرتكم للجهاد فلم تنفروا وأسمعتكم فلم تسمعوا ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا ونصحت لكم فلم تقبلوا ... أشهود كغياب وعبيد كأرباب؟ أتلوا عليكم الحكم فتنفرون منها وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون الى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم ... أيها الشاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم المختلفة أهواؤهم المبتلى بهم أمراؤهم لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجل منهم ) ).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت