فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [09 - Feb-2010, مساء 10:09] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
[فوائد و نبذ من (المدخل لشرح ثلاثة الأصول) ]
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله، وعلى آله و صحبه و من والاه، أما بعد:
فهذه بعض المقتطفات و الفوائد و النبذ أنقلها للإخوة الكرام من رسالة (المدخل لشرح ثلاثة الأصول) تأليف:"عبد الله بن سعد بن محمد أبا حسين"- أثابه الله- وعلق عليها فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، راجيا من الله تعالى أن ينفع بها و بأصلها:
يتبع إن شاء الله تعالى ..
ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [09 - Feb-2010, مساء 10:38] ـ
[مقدمة]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فقد ألف الإمام محمد ابن عبد الوهاب بن سليمان بنعلي بن مشرف الوهبي التميمي رحمه اللهرسالة (( ثلاثة الأصول ) )قبل أكثر من ثلاثمائة وأربعين سنة، فانتشرت في الآفاق وتعلمها الناس ذاك الزمان، ثم تعلمتها بعدهم أجيال حيث قررت في مناهج التعليم النظامي في المملكة العربية السعودية منذ ابتدائه فيها، فحصل لهذه الرسالة قبول وانتشار، وذلك لعظم ما اشتملت عليه من تقرير التوحيد وأصول الدين ومهمات الإسلام. ومع كونها رسالة قليلة الصفحات إلا أنها عزيزة المعاني غزيرة الفوائد، لاسيما وأنها ألفت في زمن اشتدت فيه الغربة، فما ذكره المؤلف في هذه الرسالة كان غريبا، وهذا الغريب خوطب به أناس عم فيهم الجهل فهم في الأعم الأغلب لا يقرؤن ولا يكتبون، وفوق ذلك عندهم انحرافات عقدية ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وزينها لهم بعض علماء في زمانهم، فكان أكثرهم لا يعرفون من التوحيد إلا الربوبية، ولا يفرقون بين الربوبية والألوهية، وكان يخطب على منابرهم بالشرك الأكبر، ولهذا فإن البداية لرسالة (( الأصول الثلاثة ) )كانت صعبة جدا من جهة قبول معظم الناس لها، فهي تخالف ما ألفوه واعتادوه ونشأوا عليه، وتخالف ما زيّنه علماء وصدح به خطباء، إلا أن الله تعالى هيّأ للتوحيد سيفا ناصرا، فكان هذا السيّف سببًا لانتشار رسالة (( ثلاثة الأصول ) )وما في معناها.
فصدع بها أئمة المساجد في البلاد، وانطلق بها الدعاة إلى البوادي، وجرى العمل في المملكة العربية السعودية قبل بدء المدارس النظامية على هذا، فكان إمام المسجد يلقن العامي هذه الأصول ويعلمه إياها بالأدلة التي فيها، ويقرر عليها فيسأله: من ربك؟ فيجيب العامي: ربي الله، فيسأله: ما الدليل على ذلك؟ فيجيب: (الحمد لله ربّ العالمين) .
يسأله: ما هو الإسلام؟ فيجيب: هو الاستسلام لله بالتوحيد و الانقياد له بالطاعة و البراءة من الشرك وأهله.
يسأله: بم أُرسل محمد-صلى الله عليه و سلم-؟ فيجيب: أرسل بالتوحيد ونبذ الشرك.
يسأله: ما الدليل على أن محمد أرسل بالتوحيد ونبذ الشرك؟
فيجيب: قال تعالى: (يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر) .الآيات ..
وهكذا ينقلب العامي وقد صحت عقيدته بعد أن دخلها ما دخلها من الفاسد؟، فينقلب الفلاح إلى فلاحته والتاجر إلى تجارته والراعي إلى ماشيته وقد اصلح الخلل، وكان هذا الإصلاح العظيم يبلغ النساء في البيوت ويتقرر عندهن.
هذا ما يتعلق بالقرى والمدن أما البوادي وأهلها الرحل فكان يرسل إليهم الدعاة وطلبة العلم، خصوصا بعد أن ظهرت فيهم ظاهرة الهِجَر، و (( الهجرة ) )تعني استيطان بعض البادية مكانا ما والاشتغال فيه بالزراعة والعلم وترك التنقل من مكان إلى آخر بحثًا عن المرعى الخصيب، فهذه الأماكن اصطلح عليها بمصطلح (( الهجرة ) )، وقد ظهرت وانتشرت زمن الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن الفيصل رحمه الله، فإمام الدولة يأمر المفتي أو عالم البلد-وربما يكون هذا الأمر بعد أن يستحثه المفتي أو العالم-يأمره بإرسال الدعاة إلى البوادي ليعلمهم أصول الدين ومهماته، وكان للعلماء رحلات مشهورة، ومن هؤلاء - مثلًا - الشيخ عمر بن محمد بن سليم في القصيم كان يأمره الملك عبد العزيز بالذهاب إلى هجرة (( الأرطاوّية ) )وغيرها فيمكث فيها الشهرين والثلاثة، ويصحب معه بعض طلاب العلم، ومثله الشيخ صالح بن سالم آل بنيان من حائل، حيث كان يطوف على البادية
(يُتْبَعُ)