فهرس الكتاب

الصفحة 15325 من 28557

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [17 - Feb-2009, مساء 01:06] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

"مالك والأشعري وبدعة التمشعر المالكي"

بقلم: د. خميس بن عاشور (كلية العلوم الإسلامية و العلوم الاجتماعية / جامعة باتنة - الجزائر)

الحديث عن المرجعية الدينية في بلد كالجزائر فيه كثير من الغرابة والدهشة تدعوا إلى التساؤل حول إمكانية التشكيك في مُسلَّمة"الكتاب والسنة"التي تسكن في اللاشعور الجمعي لكل المسلمين بمختلف اتجاهاتهم في كل أصقاع الدنيا، ففي غفلة من دعاة الحقِّ وأهله وسطوة من ذوي السلطان والآكلين على موائده تتجرّأ ثلة من المنتمين إلى جهة رسمية معيَّنة إلى وضع معادلة مضطربة اضطرابَ رؤوس واضعيها إضافة إلى احتمال قضاء مآرب أخرى، فقد زعموا أن المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والطرق الصوفية هي المرجعية الدينية للجزائر عبر تاريخها الإسلامي الحافل، وكم تزداد تلك الغرابة والدهشة عندما يُشوَّه مذهب الإمام مالك بن أنس - رحمه الله - (93 - 179هـ) عن طريق إفراغه من عقيدته السّلفية وتلقيحه بعقائد المتكلمين المنحرفين عن هدي الكتاب والسنة الصحيحة ولاسيما عقائد أولئك المتأخرين الذين ينسبون أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري - رحمه الله - (260 - 324هـ) ، ثم بعد ذلك الادّعاء بأن هذه"الطرق الصوفية"المنتشرة في ربوع البلاد هي المسلك الضروري لاكتمال هذه المعادلة البديلة التي يُراد لها أن تكون دستور التدين في الجزائر.

تابع المقال على هذا الرابط - وفقك الله:

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [22 - Apr-2009, مساء 10:48] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

"مالك والأشعري وبدعة التمشعر المالكي"

الحديث عن المرجعية الدينية في بلد كالجزائر فيه كثير من الغرابة والدهشة تدعوا إلى التساؤل حول إمكانية التشكيك في مُسلَّمة"الكتاب والسنة"التي تسكن في اللاشعور الجمعي لكل المسلمين بمختلف اتجاهاتهم في كل أصقاع الدنيا، ففي غفلة من دعاة الحقِّ وأهله وسطوة من ذوي السلطان والآكلين على موائده تتجرّأ ثلة من المنتمين إلى جهة رسمية معيَّنة إلى وضع معادلة مضطربة اضطرابَ رؤوس واضعيها إضافة إلى احتمال قضاء مآرب أخرى، فقد زعموا أن المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والطرق الصوفية هي المرجعية الدينية للجزائر عبر تاريخها الإسلامي الحافل، وكم تزداد تلك الغرابة والدهشة عندما يُشوَّه مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله (93 - 179هـ) عن طريق إفراغه من عقيدته السّلفية وتلقيحه بعقائد المتكلمين المنحرفين عن هدي الكتاب والسنة الصحيحة ولاسيما عقائد أولئك المتأخرين الذين ينسبون أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله (260 - 324هـ) ، ثم بعد ذلك الادّعاء بأن هذه"الطرق الصوفية"المنتشرة في ربوع البلاد هي المسلك الضروري لاكتمال هذه المعادلة البديلة التي يُراد لها أن تكون دستور التدين في الجزائر.

وقبل أن نتساءل عن أبعاد هذه العملية المدروسة ومراحلها فمن الأفضل تحليل هذه المقدمة عن طريق الحديث: أولا عن مذهب الإمام مالك، وثانيا تحديد إشكالية الأشعري والأشعرية، وأخيرا قضية التصوف والطرق الصوفية، وربما سيطول الموضوع ولكن سأحاول السيطرة عليه عن طريق التركيز على الأفكار الرئيسية.

فبالنسبة لمذهب الإمام مالك فهو أحد أعمدة علم السلف وأهم المذاهب الإسلامية في تاريخ التشريع الإسلامي، وهو ليس مذهبا فقهيا فحسب كما تريد هذه الثُلَّة صاحبةُ تلك المعادلة الآنفة الذِّكْر؛ لأن الإمامَ مالكا باعتباره أحد أئمة السّلف يتميّز بكل مميّزات السّلف في الاعتقاد أيضا، ومن أشهر مناقب الإمام مالك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة) ، قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: هو مالك بن أنس. وقال الشافعي رحمه الله: ما في الأرض كتاب بعد كتاب الله أكثر صوابا من موطأ مالك بن أنس. وقال أيضا: ما كتاب بعد كتاب الله عز وجل أنفع من موطأ مالك بن أنس.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت