فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 28557

ـ [ابن عبد البر] ــــــــ [13 - Nov-2007, صباحًا 04:27] ـ

هل تعلمون تحيتي عند القدوم عليكم

أنا إن رأيت جماعة قلت السلام عليكم

مساؤكم خير ومسرات .. يا أهل الحديث .. !!

كم اشتقنا للحوار معكم. .

من حاز العلم وذاكره ** صحت دنياه وآخرته

فأقم للعلم مذاكرة ** فحياة العلم مذاكرته

تمهيد ..

قال الله عز وجل {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا .. }

قال ابن كثير رحمه الله < 4/ 278 > أي لم يشكوا ولا تزلزلوا بل ثبتوا على حال واحدة وهي التصديق المحض.

فالحديث عن الثوابت والمسلمات حديث لا غبار عليه ولا نقاش في ثبوته وغاية أهمية تأصيله في قلوب الناس ..

إلا أن ثمة مباحث لا يحسن لطالب العلم أن يغفل أو يتغافل عنها , وهي مسائل الاعتقاد التي وسع أهل العلم الاختلاف فيها.

ونحن في هذا الموضوع بصدد عرض بعض المسائل الاعتقادية التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم .. فسوقها للحصر لا للتفصيل ..

والمقصود الاستذكار واللفت الانتباه للخلاف فيها .. ويبقى لكل طالب علم أن يبحث ما يحتاجه منها ..

بسم الله نبدأ .. وبه نستعين ..

ولعلي أقدم بكلام الإمام ابن عثيمين عليه رحمة الله.

قال رحمه الله الحقيقة أنه لا يمكن أن نقول إن جميع مسائل العقيدة يجب فيها اليقين لأن من مسائل العقيدة ما اختلف فيها العلماء وما كان مختلفا فيه بين أهل العلم فليس يقينا لأن اليقين لا يمكن نفيه أبدا , فمثلًا:

1_ اختلف العلماء رحمهم لله في عذاب القبر هل هو واقع على البدن أو الروح ..

2_ واختلف العلماء في الذي يوزن هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل ..

3_ واختلفوا أيضًا في الجنة التي أسكنها آدم عليه السلام هل هي جنة الخلد أم جنة في الدنيا ..

4_ واختلف أيضا في رؤية النبي صلى الله لعيه وسلم هل رآه بعينه يعني في الحياة أم رآه بقلبه ..

5_ واختلفوا أيضا في النار هل هي مؤبدة أم مؤمدة ..

وكل هذه المسائل من العقائد , والقول بأن العقيدة ليس فيها خلاف على الاطلاق غير صحيح , فإنه يوجد من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الانسان بالظن شرح القيدة السفارينية 307 - 308

فلنتذاكر بقية ما وقع فيها خلاف معتبر عند أهل العلم ..

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [13 - Nov-2007, صباحًا 06:10] ـ

وفقك الله

من مسائل العقيدة ما هو أصلي ومنها ما هو تبعي، والاختلاف فيما هو تبعي لا يضر، مثل اختلاف في تفاصيل نعيم أهل الجنة، وتفاصيل عذاب أهل النار، فهذا الاختلاف لا يضر، مع الاتفاق على الأصل.

والصحابة رضوان الله عليهم لم يختلفوا في مسائل العقيدة إلا في مسائل يسيرة مما هو تبعي لا أصلي، ومع ذلك فجمهورهم فيها على قول واحد.

فلا يصح إطلاق القول بأن مسائل العقيدة لا يطلب فيها اليقين، بل الأصل أن يطلب فيها اليقين، وما خالف ذلك فهو تبعي لا أصلي.

وكذلك من مسائل العمل ما يطلب فيه اليقين، وبعضها يكفر تاركه كسلا عند كثير من أهل العلم.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [13 - Nov-2007, صباحًا 07:16] ـ

بقية كلام الشيخ ابن عثيمين:

من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن،

مثلًا: في قوله تعالى: (من تقرب إلي شبرًا تقربت منه ذراعًا) ، لا يجزم الإنسان بأن المراد القرب الحسي، فإن الإنسان لا شك ينقدح في ذهنه أن المراد بذلك القرب المعنوي،

(من أتاني يمشي أتيته هرولة) ، هذا أيضًا لا يجزم الإنسان بأن الله يمشي مشيًا حقيقيًا هرولة،

ولهذا اختلف علماء أهل السنة في هذه المسألة هل هو هذا أو هذا؟

فأنت إذا قلت هذا أو هذا لست تتيقنه كما تتيقن نزول الله عز وجل الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا)

هذا لا يشك فيه الإنسان أنه نزول حقيقي،

وكما في قوله: {استوى على العرش} (الأعراف 54)

لا يشك الإنسان أنه استواء حقيقي،

فالحاصل: أن مسائل العقيدة ليست كلها مما لا بد فيه من اليقين،

لأن اليقين أو الظن حسب تجاذب الأدلة وتجاذب الأدلة حسب فهم الإنسان وعلمه،

قد يكون هذان الدليلان متجاذبين عند شخص، ولكن عند شخص آخر ليس بينهما تجاذب إطلاقًا وقد اتضح عنده أن هذا له وجه وهذا له وجه،

فمثل هذا الأخير ليس عنده إشكال في المسألة بل عنده يقين، والأول يكون عنده إشكال،

وإذا رجّح أحد الطرفين فإنما يرجحه بغلبة الظن،

لهذا لا يمكن أن نقول: إن جميع مسائل العقيدة مما يتعين فيه الجزم، ومما لا خلاف فيه،

لأن الواقع خلاف ذلك، ففي مسائل العقيدة ما فيه خلاف،

وفي مسائل العقيدة ما لا يستطيع الإنسان أن يجزم به، لكن يترجح عنده،

إذًا هذه الكلمة التي نسمعها بأن (مسائل العقيدة لا خلاف فيها) هذه ليست على إطلاقها،

لأن الواقع يخالف ذلك، كذلك مسألة العقيدة بحسب اعتقاد الإنسان ليس كل مسائل العقيدة مما يجزم فيه الإنسان جزمًا لا احتمال فيه في بعض المسائل حديث أو آيات قد يشك الإنسان فيها،

فمثلًا: {يوم يُكشف عن ساقٍ} (القلم 42) .

هذه من مسائل العقيدة وقد اختلف فيها السلف:

هل المراد ساقه عز وجل أو المراد الشدة؟

وعلى هذا فقس،،،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت