فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [05 - Jul-2009, مساء 11:12] ـ
[بيان الحق ونصيحة الناس ليس تهديدًا ولا طردًا من رحمة الله]
تعقيب سماحة الشيخ الوالد العلامة بقية السلف الصالح / صالح الفوزان
على ما كتبه الكاتب: ممدوح المهينى.
اطلعت في جريدة الرياض في العدد 14961 الصادر في يوم الأربعاء 17/ 6/1430هـ على تعقيب ( http://www.alriyadh.com/2009/06/10/article436473.html) للكاتب ممدوح المهيني على ردي عليه ( http://www.alriyadh.com/2009/05/26/article432422.html) في مقاله في موضوع الولاء والبراء في الإسلام الصادر في نفس الجريدة وقد تجاوز الكاتب المذكور في تعقيبه حدود آداب المناظرة إلى أسلوب غير لائق وذلك على النحو التالي:
1 -وصف ردي عليه بأنه مملوء بالاتهامات والإقصاء وسوء الفهم وختم ذلك بقوله: ليس من حق الشيخ أن يهدد بعصا الله بأن يطردنا من رحمته لأنه لا أحد يمكنه الآن بعد أن سقطت فكرة الوصاية أن يلعب دور المفوض من الله - انتهى كلامه.
وأقول: المسألة ليست مسألة تهديد ولا طرد من رحمة الله ولا تفويض من الله ولا وصاية وإنما هي مسألة بيان للحق ونصيحة للخلق وتواص بالحق كما وصف الله المؤمنين بقوله (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) . وقوله: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون(132 ) ) وقال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) وقال تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون(159 ) )
وأما عصا الله فلم يرد له ذكر في الكتاب والسنة ولا ينسب إلى الله إلا ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة.
وأما التفويض من الله فالله أمر كل من عنده علم من الكتاب والسنة أن يبينه للناس ولا يكتمه. خصوصًا عندما يحتاج الناس إلى ذلك.
2 -ثم قال الكاتب: يبدو أن الشيخ الفوزان هو الوحيد الذي فهم من مقالي أني أقصد تشبيه الأطفال بالفئران وإنما استخدمت هذا التعبير الذي يؤخذ بالمعني المجازي وليس حرفيًا كما فعل الشيخ.
وأقول للكاتب: أليس المجاز مبنيًا على التشبيه كما ذكر علماء البلاغة فأنت شهبت أطفال المسلمين الذين يدرسون عقيدة الولاء والبراء بالفئران التي تجرى عليها التجارب الطبية، ثم ما العلاقة بين تعليم الأحكام الشرعية وبين التجارب الطبية حتى يصح هذا التشبيه المجازي الذي تقول فهو تشبيه مع الفارق.
3 -ثم قال الكاتب معقبًا على استشهادي بالآيات القرآنية الدالة على عقيدة الولاء والبراء قال: من المؤسف أن يستخدم الشيخ الفوزان ذات الآيات التي يستخدمها المتطرفون من أديان أخرى يصفون الإسلام بدين العنف والكراهية ثم ذكر أسماء أولئك المتطرفين ثم قال: وذات الرد الذي يوجه لهم يمكن أن يوجه للشيخ الفوزان لأن التهمة واحدة ثم قال: في كل الكتب المقدسة توجد آيات تحث على القتال والحرب والعداء ولكنها مرتبطة بوقتها وظرفها لذا من غير المنطق أن يوصف دين كامل بأنه يدعو للعداء والكهراهية - إلى أن قال: ولكن هناك آيات أكثر بكثير من آيات العداء موجودة في هذه الكتب وفي القرآن تحديدًا التي تحث على التعايش والتسامح والسلام وعدم الإكراه ثم قال: القراءة التاريخية للآيات القرآنية (يعني آيات الولاء البراء) تقرأ النصوص الدينية اعتمادًا على وقتها وظرفها عندما كان هناك عداء بين أصحاب الأديان المختلفة ولكن كل ذلك انتهى الآن فالمسلمون يتعايشون مع غيرهم في كل مكان بسلام وأمان. انتهى كلامه.
والجواب: أن العداوة والكراهية إنما هي لأعداء الله وأعداء رسوله من الكفار والمشركين وهي عداوة وكراهة مستمرتان ما دام الكفر والشرك لا تنقطعان. والمعايشة بين المسلمين والكفار ليس معناها زوال العداوة والكراهة للكفار والمشركين. وأما قوله: من المؤسف أن يستخدم الشيخ الفوزان ذات الآيات التي يستخدمها المتطرفون من أديان أخرى يصفون الإسلام بدين العنف والكراهية - فأقول عنه:
أولًا: الآيات لا تستخدم وإنما يستدل بها.
(يُتْبَعُ)