فهرس الكتاب

الصفحة 22357 من 28557

ـ [مكاوي] ــــــــ [01 - Jan-2010, مساء 09:14] ـ

وبعد، فهذا مقال لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان: (( أفعى تعود إلى رفع رأسها من جديد لنفث سمومها ) )هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد، فقد اطلعت في صحيفة عكاظ في عددها الصادر في 5/ 1/1431هـ على إعلان تحت عنوان: (( جدل المثقف والسلطة يتواصل مع المالكي ) )، جاء فيه: (( تواصل جماعة حوار في نادي جدة الأدبي الليلة مناقشة محورها لهذا العام(جدل العلاقة بين المثقف والسلطة في الثقافة العربية) ، ويلقي الباحث حسن فرحان المالكي في هذا الإطار محاضرة بعنوان: (المعتزلة وأحمد بن حنبل) ، ودعا النادي المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي لحضور الأمسية الفكرية في مقره )).

وقد أُوقِفتْ تلك المحاضرة المزعومة وقُطع دابر ذلك التواصل المزعوم، والحمد لله رب العالمين، ومن وقف على هذا الإعلان يتساءل عن وجه اختيار (( جدل المثقف والسلطة ) )، موضوعا للحوار، وعن اختيار هذا المالكي للتواصل معه؟! وأي أدب سيظفر به النادي الأدبي بجدة من تواصله معه؟! وأي فائدة تحصل للمثقفين من سماع محاضرة عنوانها (( المعتزلة وأحمد بن حنبل؟! ) )إنهم لن يسمعوا من هذا المالكي إلا النيل من أهل السنة وفي مقدمتهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله والثناء على المبتدعة من معتزلة وغيرهم، وهو الذي أثنى على المأمون لنصرته المعتزلة وذمَّ المتوكل لإنهائه محنة أهل السنة ونصرتهم، وسبق لهذا الذي وصف في الإعلان بـ (( الباحث ) )أن كتب بحثين في منتهى السوء، أحدهما بعنوان: (( الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية ) )، والثاني بعنوان: (( قراءة في كتب العقائد ـ المذهب الحنبلي نموذجا ) )، وقد رددت على الأول بكتاب بعنوان: (( الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي ) )طبع في عامي 1422هـ و 1423هـ، وعلى الثاني بكتاب بعنوان: (( الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي ) )طبع في عام 1424هـ، ثم طبع الكتابان ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (7/ 33 - 393) عام 1428هـ.

ومن عناوين الكتاب الأول (( الانتصار للصحابة الأخيار ) )التي ذكرت تحتها كلامه في النيل من الصحابة والرد عليه: زعمُه قصر الهجرة على المهاجرين قبل الحديبية وقصره الصحبة على المهاجرين والأنصار قبل الحديبية، وتشكيكه في أفضلية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وتشكيكه في أحقية أبي بكر بالخلافة، وزعمه أن العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله رضي الله عنهما ليسا من الصحابة، وزعمه أن خالد بن الوليد رضي الله عنه ليس من الصحابة، وزعمه أن معاوية رضي الله عنه ليس من الصحابة، وزعمه أن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما ليسا من الصحابة، وزعمه أن صحبة الكثيرين من أصحاب النبي لغوية لا شرعية ـ يريد بالصحبة الشرعية من كان أسلم قبل صلح الحديبية، وبالصحبة اللغوية من أسلم بعدها وصحبتهم عنده كصحبة الكفار والمنافقين لا فضيلة لها ـ، وزعمه أن الإجماع لابد فيه من اتفاق أمة الإجابة بفرقها المختلفة، وإنكاره القول بعدالة الصحابة.

وأنقل هنا جملة من كلماته في مدح أهل البدع وذم أهل السنة مما ذكرته تحت عنوان: (( زعمه أن الإجماع لابد فيه من اتفاق أمة الإجابة بفرقها المختلفة ) )معزوَّة إلى بحثه المزعوم (( قراءة في كتب العقائد ) )وتعليقي على تلك الجمل موجود في الكتاب، من ذلك قوله: (( أقوى دليل للذين يرون الإجماع هو الحديث المشهور:(لا تجتمع أمتي على ضلالة) ، والحديث وإن كان فيه كلام من حيث الثبوت، لكن (الأمة) فيه لا تعني بعض الأمة وإنما كل أمة الإجابة، كل المسلمين باختلاف مذاهبهم الفقهية والعقدية والسياسية، ومن زعم بأن النبي أراد من (أمتي) أنها تعني المحدثين أو أصحاب المذاهب الأربعة فقد جازف ... ! ))، وقوله: (( ولذلك كان أكثر بل كل التيارات التي نَصِمها بالبدعة كالجهمية والقدرية والمعتزلة والشيعة والزيدية وغيرهم، كل هؤلاء كانوا من الدعاة إلى تحكيم كتاب الله وتحقيق العدالة، وكانوا من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت