فهرس الكتاب

الصفحة 5802 من 28557

تحذير البرية من غثاء"التنمية البشرية"ومما يسمى بالبرمجة اللغوية العصبية!

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [29 - Feb-2008, صباحًا 10:24] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد

فهذه رسالة"طويلة نوعا ما"كنت قد كتبتها حول فتنة شاعت وانتشرت بين شباب المسلمين في أيامنا هذه أشد الانتشار، ألا وهي فتنة ما يسمى بالتنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية، وبقيت الرسالة عندي فترة قد انشغلت عنها. ولما اشتركت على هذا الموقع المبارك رأيت أن أنشرها عليه نصيحة لله تعالى سائلا اياه أن يرزقني الاخلاص وأن يجعل فيها النفع وأن يعفو عما وقع فيها من الخطأ والزلل، وموجها بها دعوة الى اخوتنا طلبة العلم حفظهم الله في هذا الموقع الكريم الى أن ينتبهوا الى هذا الخطر الداهم وألا يتهاونوا فيه، وفقني الله واياكم الى كل ما يحب ويرضى، والله ولي التوفيق، والحمد لله رب العالمين.

ملحوظة: الرسالة على أكثر من جزء، اضطررت الى تقسيمها اليها لعدم كفاية الحيز المخصص لنشر الموضوعات لنشرها بطولها كاملة.

تحذير البرية من غثاء التنمية البشرية

ومما يسمى بالبرمجة اللغوية العصبية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ..

أما بعد

اخوتي الكرام أحبتي في الله هذه رسالة أكتبها اليكم بشأن فتنة ظلماء جديدة بدأت تفشو في أمة المسلمين بسرعة مذهلة تحت شعار"العلم"واغتر بها الكثيرون غير متنبهين لأصولها وحقيقتها ومنابعها ومراميها حتى صرت أسمع كلاما عنها وعن دوراتها بين اخوة ملتزمين يقبلون عليها بلا بصيرة ولا حول ولا قوة الا بالله! انها فتنة ما يسمى بدورات التنمية البشرية على وجه العموم، وما يسمى منها بالبرمجة العصبية وما يتشعب عنها على وجه الخصوص.

الرسالة أعتزم بعون الملك المعبود جل وعلا أن أجعلها قصيرة ما أمكنني، ولكن لعل الضرورة الى بسط البيان ايصالا للفائدة تكون مقدمة على الحاجة الى الاختصار في موضوع خطير كهذا، وتفصيل يورث املالا خير من تقليل يورث اخلالا .. فأرجو المعذرة منكم اخوتاه ان وقع في رسالتي هذه بعض طول واستطراد في بعض المواضع، وأسأل الله لي ولكم الاخلاص والقبول، وأن ينفعني بها قبل أن ينفعكم أنتم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.

أما بعد فتلك الظاهرة المسماة بمباحث التنمية الذاتية هذه قد بدأت في الظهور على الساحة الفكرية بانتشار واسع تحت هذا المسمى (التنمية الذاتية أو البشرية) منذ عهد قريب من الزمان! ولكنها في أصلها وحقيقتها ليست جديدة على الاطلاق! انما هي عنوان جديد فضفاض يدخل تحته محيط واسع من النظريات والأفكار والمعتقدات القديمة والأساطير وتتداخل فيه مجالات بحثية كثيرة بداية من علم النفس وعلم الاجتماع والطب ووصولا الى التنجيم والسحر والوثنية والشعوذة ووحدة الوجود! ولعل هذا التشابك المعقد بين رايات العلوم والنحل المختلفة التي تتحرك تحتها تلك الممارسات وتصطبغ بها عند أصحابها هو السبب في وقوع اللبس الكبير على كثير من فضلاء المسلمين واغترارهم بها، حتى رأينا بعض المشتغلين بالدعوة يتدربون عليها ويمارسونها ويتمسكون بموقف التفصيل وليس الاجمال عند الحكم على تلك الممارسات بصفة عامة، ويزعمون امكان تنقيتها وأسلمتها والانتفاع بها!

ولكن الذي ننتصر له ها هنا انما هو القول المجمل الذي ذهب اليه عدد غير قليل من أكابر العلماء الذين تناولوا القضية وحققوا فيها تصورا يكفي لاطلاق حكم شرعي، فموقفهم يؤيده التأمل الشامل لأصل المسألة وجذورها وما تروجه تلك الممارسات بين المسلمين، وهو ما يقدم درءه على جلب منافع أخرى واقعة أو متوهمة في المقابل قد تظهر عند التفصيل في بعض تلك الممارسات، والله أعلم.

وجريا على سنة العلماء في البدء بشرح المصطلح، دعونا نبدأ أولا بسؤال خبراء الغرب - الذين باعوا تلك السلعة الخبيثة بيننا وروجوا لها والذين تتلمذ عليهم اخوتنا المفتونون بهذا الأمر هداهم الله - عما يقصدونه بالضبط من قولهم (التنمية البشرية أو الذاتية) ..

التنمية البشرية هي كما يعرفها أصحابها: تنمية قدرات الانسان وتحسين أدائه على كافة الأصعدة، الشخصية، والمادية، والروحية، والمهارية، .. الخ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت