ـ [محمد العبادي] ــــــــ [08 - May-2008, صباحًا 06:48] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ..
لقد شاهدتُ حلقة الاتجاه المعاكس ليوم الثلاثاء 1 - 5 - 1429 الموافق 6 - 5 - 2008 وكان ضيفاها الدكتور محسن العواجي والكلب النجس مجدي خليل.
وكانت في الحديث عن تجربة الإسلاميين في الديمقراطية، ومحاولة العالمانيين إقصاء الإسلاميين، حتى لو كان وصولهم عن طريق الديمقراطية، كما فعلوا مع حماس ومع حزب العدالة والتنمية.
في الحقيقة أعجبني من الدكتور محسن قوة شخصيته وجرأته وإلمامه بالواقع وفضحه للحقير النجس، لا سيما عندما ذكر مقالًا له شتم فيه الإسلام قاتله الله تعالى، وحربه على الإدارة الأمريكية الغاشمة، وتشجيعه الجهاد ضد أعداء الله، ولم ينكر الجهاد كما يفعل المتخاذلون.
لذلك فأنا أتوجه بالشكر للدكتور محسن وأسأل الله تعالى له مزيدًا من التوفيق والسداد، كما أشكر الدكتور على بعض مواقفه الجيدة من قول للحق - أحيانًا - ولو كان مرًا.
ولكن هناك بعض المخالفات الخطيرة الجسيمة ارتكبها الدكتور محسن في أثناء حلقته، وسأقوم بالتنبيه عليها؛ لعل الدكتور يراجع نفسه ويصحح موقفه فالله المستعان ..
1 -اتهام الدكتور الإسلاميين المخالفين للديمقراطية بالتطرف:
فلقد ذكر الدكتور أن الإسلاميين الاّن قسمان:
1 -الأغلبية منهم تقبل الديمقراطية، وتحتكم إلى الشعوب ..
2 -أقلية ترفض الديمقراطية.
وذكر أن الثانية متطرفة!!
و لا أدري ما هذا التناقض! إذ إن من أبجديات الديمقراطية الرأي والرأي الاّخر، فمن الديمقراطية أن أرفض الديمقراطية، وإلا صارت كلمة لا معنى لها - كما هو واقعها - ..
وإلى جانب هذا التناقض فإن في كلامه هذا تعديًا على أساتذة وعلماء سبقوا الدكتور في العلم والدعوة و لا شك أن الدكتور تعلم منهم كثيرًا ..
يا دكتور: هل فضيلة الأستاذ الجهبذ محمد قطب حفظه ربي من كل سوء متطرف لأنه يرفض الديمقراطية؟؟
هل اّلاف العلماء وطلبة العلم متطرفون؛ لأنهم يرفضون الديمقراطية؟؟
يا دكتور لستُ في سياق الكلام عن مخالفات الديمقراطية للعقيدة الإسلامية، ولكن فقط أطلب منكم أن تعاملونا بديمقراطية، فرفضنا للديمقراطية خيار ديمقراطي فدعنا نحن - المتطرفين - واختيارنا و لا تعيرنا، خاصة أن كثيرًا من أساتذتك يرفضون الديمقراطية معنا ..
فأنا أطلب من الدكتور اعتذارًا صريحًا إلى هؤلاء الأساتذة والعلماء ..
2 -الإخوان والوهابية وحماس والعدالة والتنمية إلخ
سأله الكلب: أليس وضع الدول الإسلامية بدون الإخوان والوهابية وحماس والعدالة إلخ سيكون أفضل؟؟
فأجاب الدكتور إجابة موجزة قائلًا: (لا أدري) !!
وبعد إجابته حقيقة صدمتُ صدمة كبيرة ...
* الوهابية - كما يسمونها - هم الذين أحيوا التوحيد في بلاد المسلمين، وأماتوا الشركيات ..
* الإخوان هم الذين جندوا الشباب للعمل لدين الله تعالى وذكرواالأمة بشمولية الإسلام ..
* حماس هي التي قاومت اليهود الملاعين وحاولت إقصاء الخونة من الحكم.
* العدالة والتنمية حاولوا القضاء على إجرام العالمانيين في تركيا ..
كل هؤلاء لا نقول بعصمتهم، بل الجميع عنده أخطاء - وإن اختلفت نسبة الخطأ في كل فصيل - لكن مما لا شك فيه أن هؤلاء لهم فضل في بلدانهم، والواقع من غيرهم سيكون أسوأ، اللهم إلا إن كان البديل الصحابة والتابعين رضي الله عنه ..
أنا على يقين أن إجابة الدكتور إجابة دبلوماسية - إن صح التعبير - وهو يدري، لكن هنا لا بد من إظهار الحق وتبيينه؛ حتى لا يضيع وسط هذه الموجات الكفرية السائدة في هذاالعصر.
3 -هل توافق على فصل الدين عن الدولة يا دكتور؟؟
سأله الملعون هذا السؤال، فلم يجب الدكتور إجابة صريحة!!
والله كدت أن أبكي دمًا حينما يتوقف إسلامي عن الإجابة عن هذا السؤال ..
يا دكتور هذا السؤال = هل توافق على الكفر أو لا؟؟
ففصل الدين عن الدولة أكبر مظهر من مظاهر الكفر في هذا العصر، وأظن ذلك لا يخفى عليكم، وقد تربيتم في بلد تدرس فيها العقيدة الإسلامية ..
كيف تتوقف يا دكتور، وتدخل في متاهات - إن صح التعبير - و لا تقطع في هذا الأمر الذي لا يختلف عليه مسلم؟؟ ..
هل لهذه الدرجة هان التوحيد؟؟
(يُتْبَعُ)