ـ [الرياني] ــــــــ [05 - Apr-2009, مساء 09:28] ـ
جاء في مختصر العلو للعلي الغفار
قال الشيخ الألباني:
وإذا عرفت الجواب عن الشبهة السابقة (الجهة) يسهل عليك فهم الجواب عن هذه الشبهة وهو أن يقال:
إما أن يراد بالمكان أمر وجودي وهو الذي يتبادر لأذهان جماهير الناس اليوم ويتوهمون أنه المراد بإثباتنا لله تعالى صفة العلو. فالجواب: أن الله تعالى منزه عن أن يكون في مكان بهذا الاعتبار فهو تعالى لا تحوزه المخلوقات إذ هو أعظم وأكبر بل قد وسع كرسيه السموات والأرض وقد قال تعالى: {وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} وثبت في (الصحيحين) وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقبض الله
بالأرض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟)
وأما أن يراد بالمكان أمر عدمي وهو ما وراء العالم من العلو فالله تعالى فوق العالم وليس في مكان بالمعنى الوجودي كما كان قبل أن يخلق المخلوقات
فإذا سمعت أوقرأت عن أحد الأئمة والعلماء نسبة المكان إليه تعالى. فاعلم أن المراد به معناه العدمي يريدون به إثبات صفة العلو له تعالى والرد على الجهمية والمعطلة الذين نفو عنه سبحانه هذه الصفة ثم زعموا أنه في كل مكان بمعناه الوجودي قال العلامة ابن القيم في قصيدته (النونية) (2/ 446 - 447 - المطبوعة مع شرحها(توضيح المقاصد) طبع المكتب الإسلامي)
والله أكبر ظاهر ما فوقه شيء وشأن الله أعظم شان
والله أكبر عرشه وسع السما والأرض والكرسي ذا الأركان
وكذلك الكرسي قد وسع الطبا ق السبع والأرضين بالبرهان
والله فوق العرش والكرسي لا تخفى عليه خواطر الإنسان
لا تحصروه في مكان إذ تقو لوا: ربنا حقا بكل مكان
نزهمتوه بجهلكم عن عرشه وحصرتموه في مكان ثان
لا تعدموه بقولكم: لا داخل فينا ولا هو خارج الأكوان
الله أكبر هتكت أستاركم وبدت لمن كانت له عينان
والله أكبر جل عن شبه وعن مثل وعن تعطيل ذي كفران
إذا أحطت علما بكل ما سبق استطعت بإذن الله تعالى أن تفهم بيسر من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية التي ساقها المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب الذي بين يديك (مختصره) أن المراد منها إنما هو معنى معروف ثابت لائق به تعالى ألا وهو علوه سبحانه على خلقه واستواؤه على عرشه على ما يليق بعظمته وأنه مع ذلك ليس في جهة ولا مكان إذ هو خالق كل شيء ومنه الجهة والمكان وهو الغني عن العالمين وأن من فسرها بالمعنى السلبي فلا محذور منه إلا أنه مع ذلك لا ينبغي إطلاق لفظ الجهة والمكان ولا إثباتهما لعدم ورودهما في الكتاب والسنة فمن نسبهما إلى الله فهو مخطئ لفظأ إن أراد بهما الإشارة إلى إثبات صفة العلو له تعالى وإلا فهو مخطئ معنى أيضا إن أراد به حصره تعالى في مكان وجودي أو تشبيهه تعالى بخلقه. وكذلك لا يجوز نفي معناهما إطلاقا إلا مع بيان المراد منهما لأنه قد يكون الموافق للكتاب والسنة لأننا نعلم بالمشاهدة أن النفاة لهما إنما يعنون بهما نفي صفة العلو لله تعالى من جهة ونسبة التجسيم والتشبيه للمؤمنين بها ولذلك ترى الكوثري في تعليقاته يدندن دائما حول ذلك بل يلهج بنسبة التجسيم إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كل مناسبة ثم تابعه على ذلك مؤلف (فرقان القرآن) في مواطن منه قال في أحدها (ص 61)
مامعنى أمر وجودي وما معنى عدمي وسلبي؟
هل هناك توضيح للكلام المكتوب بالخط الأحمر؟
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [06 - Apr-2009, صباحًا 03:54] ـ
الأمر الوجودي هو الثابت في الخارج، مثل الشمس والقمر والسماء والأرض ونحو ذلك.
الأمر العدمي هو المقدر في الذهن وليس له وجود في الخارج؛ مثل الأعداد وما لا يتناهى ونحو ذلك.
ومعنى المعلم بالأحمر أن يقال: ماذا تقصدون بالجهة والمكان؟
إن كان المقصود أنه محصور محاط بأشياء لها وجود حقيقي، فكلامكم صحيح.
وإن كان مقصودكم أشياء مقدرة في الذهن، فكلامكم باطل.
بعبارة أخرى: الله عز وجل له صفة العلو على الخلق، فهو مشار إليه بالفوقية كما هو مغروس في فطر الناس، ومع ذلك فليس فوقه شيء، فإن كان مرادهم بنفي الجهة والمكان أنه ليس فوق الخلق وليس مشارا إليه بالأيدي، فكلامهم باطل.
وإن كان مرادهم أنه لا يحيط به شيء مما خلقه، فهذا صحيح.
والحقيقة أنهم يحتجون بالثاني ويريدون الأول من باب التلبيس واستعمال مشترك الألفاظ.
ـ [الرياني] ــــــــ [06 - Apr-2009, مساء 05:23] ـ
جزاكم الله خيرا
عندى اشكالان
1 _ أن الكلام المعلم بالأحمر هو كلام الشيخ الألباني فهل يفهم منه ان الشيخ ينفي المكان أم ماذا؟
2_ ما معنى كلامكم أعلاه (إن كان المقصود أنه محصور محاط بأشياء لها وجود حقيقي، فكلامكم صحيح.)
أخيرا أرجو تصحيح كلمة الغلي إلى كلمة العلي أعلى العنوان
(يُتْبَعُ)