فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [جمال البليدي] ــــــــ [27 - Aug-2009, صباحًا 01:17] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
لا شك أننا في زمن انقلب فيه المفاهيم واختلت فيه الموازين ,زمن اشتدت فيه غربة الإسلام فعم الجهل وقل العلم وغلب السفهاء وقل العلماء وغدا المعروف منكرا والمنكر معروفا وأصبحت السنة بدعة والبدعة سنة, ونشأ على ذلك الصغير وهرم عليه الكبير فكثرت بذلك الفتن وانتشرت المحن فاختلط الحابل بالنابل فلم يعرف الصاعد من النازل ولم يسلم من هذه الفتن والأهوال والمحن إلا طائفة من البشر لقبهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغرباء فطوبى لك أيها السلفي الغريب.
فأنت أيها السلفي غريب في عقيدتك
غريب في أخلاقك
غريب في مظهرك
غريب في ليلك ونهار.
وقد اقتضت حكمة الله تعالى عز وجل أن كان لهؤلاء الغرباء-جعلنا الله بمنه ورحمته منهم- أعداء وللأعداء أتباع يشيعون ضدهم التهم والأراجيف ويختلقون الكذب والأباطيل فوجد إبليس منهم ضالته فجندهم لخدمته فذاك شيوعي حاقد وهذا رافضي مائق وهذا إعلامي ناهق والآخر صوفي محترق وغيرهم كثير ممن أبو إلا أن يكونوا في جند إبليس وهواة التدليس والتلبيس الذين جعلوا المعتدل متشدد والمتشدد معتدل ,وسو بين الضحية والجلاد , و بيننا وبينهم يوم الميعاد.
فالدَّعوة السَّلفية المباركة كَثُر مناوئوها وتسلَّط مخالفُوها واجتمعت كلمة معارضيها من أهل القبلة وغيرهم على رميها عن قوس واحدة، وأطلقُوا العَنان لألسنتهم وأقلامهم، فلَم يدَعوا عيبًا ولا سبَّةً ولا منقصَةً ولا شيئًا يَشين ولا يزين إلاَّ وألصقوه بالسَّلفية والسَّلفيِّين، حتَّى أوهموا السُّذَّجَ من النَّاس أنَّ هذه الدَّعوة المباركة هي سبب كلِّ مصيبةٍ وبليَّةٍ لحقَت بالأمَّة الإسلاميَّة.
كما قد قال الله تعالى:
?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون? [الأنعام:112] ، وقال تعالى: ?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا? [الفرقان:31] .
وقال تعالى: ?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا? [الفرقان:31] .
فمهما تمسك العبد بما جاء بهم الأنبياء إلا وأصابه من البلاء قدر ما تمسك به من السنة, والمتأمل لتاريخ السلفيين عبر العصور ليعلم أنهم أهل الحق وحماته وهم جند الله وخاصته فكم صبروا أمام الفتن وكم وقفوا ضد المجن (ولن تجد لسنة الله تبديلا)
وليس هذا بمُستغرب؛ فدعوة الحقِّ عبر جميع العصور تجابَه بالعداء السَّافر والمعارضَة الشَّديدة من أصحاب الشُّبهات وأتباع الشَّهوات وأسارى الهوى؛ لأنَّها بالنِّسبة لهم خطر داهم يقضُّ مضاجعهم ويزيل عروشهم ويكسر شوكتهم؛ لأنَّها تفكُّ قلوبَ الناس وتحرِّر عقولهم من أسر الهوى وفتنة الشبهة والخرافة، وتأخذ بها إلى أفُق التَّوحيد والعبودية لله ربِّ العالمين ورَحابة الاتِّباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون سواه.
لهذا لن أستغرب عندما يطلع علينا حاقد من هنا ويستشهد بكلام الأكثرية المشاع قائلا: يا سلفيون كل الناس تذمكم.
أو مغرر به من هناك فيقول: لو سألت أي إنسان عامي عن السلفيين لقال لك أنهم متشددون ويسبون الناس ويبدعون و .. و
فجوابا عليه وعلى غيره ممن لم يعرفوا نور الوحي ولم يتشربوه بسبب تلك الدعايات و التضليلات أقول وبالله وحده أصول وأجول:
(يُتْبَعُ)