فهرس الكتاب

الصفحة 24740 من 28557

اعترافات: كنتُ قبوريا!!

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [03 - May-2010, صباحًا 07:11] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا كتيب ممتع للاستاذ: عبد المنعم الجداوي بعنوان:

اعترافات: كنتُ قبوريا

وجدته مكتوبا على الشبكة فنقلته للفائدة

(( الخرافة ) )عجوز متصابية تتعلق بصاحبها ... !

(( التوحيد ) )يهدم أولًا .. ثم يبني من جديد .. !

ليس سهلًا أن يتراجع (( القبوري ) ).. !

(( التوحيد ) )يحتاج إلى إرادة واعية ... !

تردّدت كثيرًا في كتابة هذه الاعترافات لأكثر من سبب .. ثم أقدمت على كتابتها لأكثر من سبب، وأسباب الإحجام والإقدام واحدة .. فقد خشيت أن يقرأ العنوان بعض القراء ثم يقولون: ما لنا ولتخريف أحد معظِّمي القبور .. ولكن قد يكون بعض القراء في المنطقة النفسية التي كنت أعيشها قبل تصحيح عقيدتي .. فيقرأون اعترافاتي فيفهمون، ويعبرون من ظلمة الخرافات إلى نور العقيدة - وفي ذلك وحده ما يقويني على الكشف عن ذاتي أمام الناس - ما دام ذلك سوف يكون سببًا في هداية بعضهم إلى حقيقة التوحيد .. ؟

ولقد كنت من كبار معظّمي القبور، فلا أكاد أزور مدينة بها أي قبر أو ضريح لشيخ عظيم إلا وأهرع فورًا للطواف به ... سواء كنت أعرف كراماته أو لا أعرفها .. أحيانًا أخترع لهم كرامات ... أو أتصورها .. أو أتخيلها .. فإذا نجح ابني هذا العام .. كان ذلك للمبلغ الكبير الذي دفعته في صندوق النذور .. وإذا شُفيت زوجتي، كان ذلك للسمنة التي كان عليها الخروف الذي ذبحته للشيخ العظيم فلان ولي الله! ..

وحينما التقيت بالدكتور جميل غازي، وكان اللقاء لعمل مجلة إسلامية تقوم بالإعلان والنشر عن جمعية العزيز بالله القاهرية، والتي تضم مساجد أخرى، ورسالتها الأولى (( التوحيد ) )، وتصحيح العقيدة، وبحكم اللقاءات المتكررة .. كان لابد من صلاة الجمعة في مسجد العزيز بالله .. وهاجم (( الدكتور جميل ) )في بساطة، وبعقلانية شديدة هذا المنحنى المخيف في العقيدة، وسماه: شركًا بالله؛ وذلك لأن العبد في غفلة من عقله يطلب المدد والعون من مخلوق ميت!! ..

أفزعني الهجوم، وأفزعتني الحقيقة .. وما أفزع الحقيقة للغافلين ... ولو أن (( الدكتور جميل ) )اكتفى بذلك لهان الأمر .. لكنه في كل مرة يخطب لا بدّ أن يمس الموضوع بإصرار .. فالضّريح لا يضم سوى عبد ميت فقط .. بل قد يكون أحيانًا خاليًا حتى من العظام التي لا تنفع ولا تضرّ .. !

• في أول الأمر اهتززت .. فقدت توازني .. كنت أعود إلى بيتي بعد صلاة كل جمعة حزينًا .. شيء ما يجثم فوق صدري .. يقيد أحاسيسي ومشاعري .. أحاول في مشقة أن أخرج عن هذا الخاطر ... هل كنت في ضلالة طوال هذه الأعوام؟ .. أم أن صديقي (( الدكتور ) )قد بالغ في الأمر .. فأنا أعتقد أن كل من نطق بالشهادة لا يمكن أن يكون كافرًا لهفوة من الهفوات أو زلةٍ من الزلات .. !

شيء آخر أشعل في فؤادي لهبًا يأكل طمأنينتي في بطء ... إن الدكتور يضعني في مواجهة صريحة ضد أصحاب الأضرحة الأولياء، والخطباء على المنابر صباح مساء .. يعلنونها صريحة: إن الذي يؤذي وليًا .. فهو في حرب مع الله سبحانه وتعالى، وهناك حديث صحيح في هذا المعنى .. وأنا لا أريد أن أدخل في حرب ضد أصحاب القبور والأضرحة؛ لأنني أعوذ بالله من أن أدخل في حرب معه - جل جلاله- ... !

وقلت: إن أسلم وسيلة للدفاع هي الهجوم .. واستعدت قراءة بعض الصفحات من كتاب (( الغزالي ) ) (( إحياء علوم الدين ) )، وصفحات أخرى من كتاب (( لطائف المنن ) ) (لابن عطاء الاسكندري) ،وحفظت عن ظهر قلب الكرامات، وأسماء أصحابها، ومناسبات وقوعها، وذهبت الجمعة الثانية، وكظمت غيطي وأنا أستمع إلى الدكتور، فلما انتهى من الدرس وأصرَّ على أن يدعوني لتناول طعام الغداء، وبعدالغداء .. تسلمته هجومًا بلا هوادة، معتمدًا على عاملين:

الأول: هو أنني حفظت كمية لا بأس بها من الكرامات.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت