فهرس الكتاب

الصفحة 14739 من 28557

ـ [ابن عبدالباقى السلفى] ــــــــ [01 - Feb-2009, صباحًا 04:26] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادى له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل, ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت؟ وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات, وجهل وظلم في الكليات, فيتولد فساد عظيم." (مجموع الفتاوى19\ 203)

وقال أيضًا رحمه الله:

"القواعد المتعلقة بتقرير التوحيد وحسم مادة الشرك والغلو كلما تنوع بيانها, ووضحت عباراتها, كان ذلك نورًا على نور." (مجموع الفتاوى 1\ 219)

وقال السعدى- في معرض كلامه على كتب شيخ الإسلام-:

"ومن أعظم ما فاقت به غيرها , وأهمه وتفردت على سواها: أن مؤلفها رحمه الله يعتنى غاية الاعتناء بالتنبيه على القواعد الكلية, والأصول الجامعة, والضوابط المحيطة في كل فن من الفنون التى تكلم بها."

ومعلوم أن الأصول والقواعد للعلوم بمنزلة الأساس للبنيان, والأصول للأشجار, لا ثبات لها إلا بها, والأصول تبنى عليها الفروع, والفروع تثبت وتتقوى بالأصول, وبالقواعد والأصول يثبت العلم ويقوى, وينمى نماءًا مطردًا, وبها تعرف ماخذ الأصول, وبها يحصل الفرقان بين المسائل التى تشتبه كثيرًا." (طريق الوصول ص:4) "

وقال السعدى -أيضًا-:

"من محاسن الشريعة وكمالها وجلالها أن احكامها الأصولية والفروعية, والعبادات والمعاملات, وأمورها كلها لها أصول وقواعد تضبط أحكامها وتجمع متفرقاتها, وتنشر فروعها, وتردها إلى أصولها, فهى مبنية على الحكمة والصلاح, والهدى والرحمة, والخير والعدل, ونفى أضداد ذلك." (الرياض الناضرة -ضمن المجموعة الكاملة 1\ 522)

وقال الزركشى -رحمه الله-:

"فإن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة, هى أوعى لحفظها, وأدعى لضبطها, وهى إحدى حكم العدد التى وضع لأجلها, والحكيم إذا أراد التعليم لابد أن يجمع بين بيانين:"

إجمالى تتشوف إليه النفس, وتفصيلى تسكن إليه." (المنثور في القواعد 1\ 65 - 66) "

يتبع إن شاء الله

ـ [ابن عبدالباقى السلفى] ــــــــ [12 - Jul-2009, صباحًا 10:42] ـ

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [12 - Jul-2009, مساء 07:31] ـ

ولينظر مقالات دعوة للتركيز للدكتور عبد الكريم بكار

ومن هذا الباب كتاب القواعد النورانية لبن تيمية فهو يتكلم فيه مقررا الأصول الكلية والقواعد المنهجية التى جعلت اهل العلم يختارون قولا فقهيا ما

وقال الشيخ سعيد عبد العظيم ما معناه أن الكلام في مثل هذا الباب يحتاج لعالم راسخ وانك تجد الصغار يغرقون في شبر مياه لايستطيعون الخلاص منه وكذلك الصغار ينشغلون بالتفصيلات كالغارق فيها الذى لايستطيع فكاكا فليس عنده المقدرة للنظرة الشمولية لأنه أسير وغارق في تفاصيل لايستطيع الفكاك عنها لقصوره

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [12 - Jul-2009, مساء 07:33] ـ

وتلك مشاركة قيمة من الاخ

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالعزيز الشثري http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=968664#post96 8664)

الحَمْدُ للهِ وَحدَهُ وَالصّلَاةُ وَالسّلَامُ عَلَى مَن لَانَبِيَّ بَعدَهُ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنّ المَعَارِفَ لاتُحدّ بِحَدٍّ، وَإنّ النّاظِرَ فِي العِلمِ لَيجِدُ زَخَمًا مَعرفِيًّا أمَامَه لايَدرِي مِن أَينَ يَبدَأُ؟ وإِلَى مَاذَا يَنتَهِي؟

إنّ العلماء مُذْ سَالِفِ الدّهرِ قَدْ خَبَروا حَقيقَةَ العِلمِ، وبَانَ لَهُم طَريقهُ فَسَارُوا بمِشْيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ يَنَهَلُونَ مِن رَيّانِهِ ويَعُلُّون، ومَعَ ذَلِكَ: فَلَا تُفسِدُ شَرْبَةٌ ثَمرةَ أُختِهَا ..

إنّهم عَلِمُوا أَنّ العِلمَ لَيسَ مُجَرّدَ مَعَارِفَ مُتَرَاكِمَةٍ، بَل رَأوا أنّ العِلمَ شِقّانِ: فَشِقٌّ هوَ الخَلِيّة، وآخرُ هُوَ عَسَلُهَا. فلا زِينَةَ لِلخَلِيّةِ خَالِيةً من العَسَلِ، ولابَقاءَ للعَسَلِ عاريًا مِنَ الخَلِية، فأجَادوا بِناءَ الخَلايَا فَوَقَعَ العَسَلُ مَوقِعَه ..

إنّهم فَقِهوا أنّ أَخْذَ كَلّ شَيءٍ يَكونُ بِحَسَبهِ، وبذلك تَوَسّعتْ فُهُومُهُم فَكَانَت وِعَاءً لِكَلِّ مَايَرِدُ عَلَى عُقُولِهِم مِن عُلُومَ ومَعَارفَ، فَلا تُخْطِئُ فَائِدَةٌ مَكَانَهَا ولايَحِيدُ فَرعٌ عَن أَصلِهِ ..

لكنّا لَم نَفْقه ذَلِكَ جَيّدًا، فَظَنَنّا أنّ العِلمَ مَعارفُ مُتَراكِمةٌ، فَسَعَينَا فِي نَيلِها سَعْيًا حَثِيثًا حَتّى تراكَمَتْ وتراكَمَتْ فَأََضْحَت كَالحِجَارةِ المُتَجَمّعةِ الّتِي مَلَأت أَركَانَ حَيٍّ مِنَ الأَرضِ فَلَم تَجِد الرّافِعَةُ مِن أَينَ تَدخُلُ؟ ولاأَينَ تَضَعُ الحِجَارَةَ؟

إنّ تَوسِيعَ مَدارِكَ الفَهْمِ لَمُغنٍ عن كثيرٍ من العِلمِ، ذلكَ أنّ العِلمَ كَمَا قِيلَ: لَيسَ بكَثرةِ الرّوايةِ ولكنْ بإحْسَانِ الدّرَايَةِ ..

إنّ المَرءَ الّذِي أعَدّ عُدّتَهُ وأَتْقنَ بُنيانَ أُصُولِ العِلمِ فِي ذِهنِه جَيّدًا لَيسَ يَعجزُ عَن فَهمِ مَسأََلَةٍ حَادِثَةٍ عَلَيه، ذَلِكَ أنّه يَعْقِل جُذُورها فَيُحْسِنُ بَأيّ شَيءٍ يَسقِيهَا ..

لَكِنّ الّذِي تَخَلْخَلَتْ مَدَارِكُهُ وَلَم يُقِمْ أصولًا ثابِتةً يَرَى الأُمُورَ بِوَفقِ حَقِيقَتِها، لَهُو عَاجِزٌ عَن دَرْكِ أُمُورٍ تَكَادُ تَكُونُ ضَرُورَةً لولا قُصُور الحِسِّ عَن إِدْراكِهَا عَيَانًا ..

فَكَان بَعد ذلِكَ مَاكَانَ ..

وإلى اللهِ المُشتَكَى وهُو وَحدَه المُستَعَان ..

ولى تعليق عليها أنقله من الدكتور عبد الكريم بكار

فى المشاركة التالية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت