فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبوعبدالملك النصري] ــــــــ [29 - Sep-2010, صباحًا 09:00] ـ
عن عمرو بن عبسة السلمي قال: كُنْتُ وَأَنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ؛ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ؛ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌ» . فَقُلْتُ: وَمَا نَبي؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللَّهُ» ؛ فَقُلْتُ: وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ» . قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» الحديث. رواه مسلم (832) .
وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ': يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا فيها حممًا، ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة، قال: فترش عليهم أهل الجنة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل ثم يدخلون الجنة. رواه الترمذي (2597) .
وعن ابْن عَبَّاسٍ قال: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ' مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى. متفق عليه واللفظ للبخاري.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ. رواه مسلم (16) .
وعَنْ عبد الله بن عمرو أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِي نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَةً وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِيَّ ' عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَبُوكَ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ، وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ، نَفَعَهُ ذَلِكَ. رواه أحمد (6704) .
وعن أبي هريرة عن النبي ' قال: " كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد، فلما احتضر قال لأهله: انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه حتى يدعوه حمما، ثم اطحنوه، ثم اذروه في يوم راح؛ فلما مات فعلوا ذلك به، فإذا هو في قبضة الله، فقال الله ¸: يا ابن آدم، ما حملك على ما فعلت؟ قال: أي رب من مخافتك، قال: فغفر له بها، ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد". رواه أحمد (8040) بإسناد صحيح."
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ' أُتي بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين فأضجع احدهما وقال: بسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. أخرجه أبو يعلى في مسنده (105/ 2) والبيهقي (9/ 268) وحسنه في إرواء الغليل.
واستعمله الصحابة ففي حديث جابر في صفة حج النبي ': فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. رواه مسلم (1218) ، وعند أحمد وغيره: فاستلم نبي الله ' الحجر الأسود ثم رمل ثلاثة ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قال أبي: قال أبو عبد الله يعني جعفرًا: فقرأ فيها بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون. مسند أحمد (14440) .
ودرج على ذلك التابعون:
فروى ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 238) قال:حدثنا وكيع، عن زياد بن أبي مسلم، قال: سمعت أبا العالية سئل بأي شيء كان الأنبياء يستفتحون الصلاة؟ قال: بالتوحيد، والتسبيح، والتهليل.
وروى عبد الرزاق في مصنفه (6/ 125) عن معمر عن قتادة في قوله: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) يقول: سل أهل الكتاب أكانت الرسل تأتيهم بالتوحيد؟ أكانت تأتيهم بالإخلاص؟.