فهرس الكتاب

الصفحة 21228 من 28557

ـ [ابن الزبير] ــــــــ [20 - Nov-2009, صباحًا 03:40] ـ

الأعمال التي يعادل ثوابها ثواب الحج

كتبه/ هشام عبد الجواد الزهيري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه أعمال ورد في فضلها أنها كثواب الحج، أو ورد أنها تكفر الذنوب الماضية فعادلت الحج الذي يكفر ما مضى من الذنوب، عسى الحزين المحروم أن يتسلى بهذه الأحاديث؛ لكيلا تهلك نفسه من الحزن، والله المستعان

أولًا: الأعمال التي ثوابها كثواب الحج:

1 -أن يذهب المرء إلى المسجد لحضور درس علم أو ليُعلِّم علمًا؛ ففي الحديث: (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ) (رواه الطبراني في الكبير، وصححه الألباني) .

2 -أن يذهب المرء إلى المسجد على وضوء؛ ليصلي فيه المكتوبة؛ ففي الحديث: (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني) .

3 -أن يصلي المرء في المسجد صلاة الصبح في جماعة، ويمكث في المسجد يذكر الله -تعالى- حتى تطلع الشمس، ثم يمكث حتى يصلي ركعتي الضحى؛ ففي الحديث: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) ، وفي رواية: (من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين) (رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني) .

ثانيًا: الأعمال التي ثوابها دخول الجنة أو غفران الذنوب:

لمَّا كان ثواب الحج دخول الجنة وغفران الذنوب؛ ففي الحديث: (الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ) (متفق عليه) ، وفي آخر: (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) (متفق عليه) ، فإننا نرجوا أن تكون الأعمال التي ورد في فضلها أنها تكفر الذنوب، أو تدخل العبد الجنة أن تكون كالحج، فمن هذه الأعمال:

1 -تغسيل الميت والستر عليه؛ ففي الحديث: (مَنْ غَسَّلَ مُسْلِمًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ حَفَرَ لَهُ فَأَجَنَّهُ أُجْرِىَ عَلَيْهِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِيَّاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَفَنَّهُ كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ) (رواه الحاكم والبيهقي والطبراني، وحسنه الألباني) .

تنبيهات:

أ- قال العلماء: معنى (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً) : أي: بمرة تغفر الذنوب، ويأخذ من الحسنات ما يعادل تسعة وثلاثين مرة.

ب- المقصود من الستر على الميت؛ أي: لو كان الميت مشهورًا بين الناس بصلاح الحال أو كان مستور الحال وبدا عليه علامات سوء الخاتمة؛ فيستر عليه، وأما من كان مشهورًا بسوء الحال فإظهار ما بدا عليه أولى؛ لزجر الناس عن مثل فعله.

2 -أن يبكي العبد من خشية الله أو يحرس المسلمين ليلًا؛ ففي الحديث: (عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

3 -أن يقول في يومه أو في ليلته أو في شهره: لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إلا الله لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ ففي الحديث: (من قال هذا في يوم أو في ليلة أو في شهر فمات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة أو في ذلك الشهر غفر له ذنبه) (رواه النسائي في السنن الكبرى، وصححه الألباني) .

وهو أرجى حديث أعلمه، إذ مغفرة الذنوب تقتضي عدم دخوله النار أصلًا بعكس ما لو قال:"دخل الجنة"فربما دخل النار، ثم دخل الجنة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت