فهرس الكتاب

الصفحة 21128 من 28557

وعدة"سيدي الحسني"بوهران فضائحُ .... و مخازي - للشيخ سمير سمراد حفظه الله

ـ [أبو حسّان محمد الذّهبي] ــــــــ [13 - Nov-2009, مساء 09:58] ـ

وعدة"سيدي الحسني"بوهران فضائحُ .... و مخازي

للشيخ سمير سمراد حفظه الله

نشرت جريدة"الشروق اليومي"-التي تَصدر بمدينة الجزائر- في عددها (2388) ، المصادف ليوم الإثنين: 24 شعبان1429هـ /25 أوت 2008م، مقالا ضافيا، أو قلْ: ملفٍّا مسهبا، عن إحدى مظاهر الشر، وتجمعات الفساد، التي عرفت رواجًا كبيرًا في هذه السنوات المتأخرة، هي ظاهرة إقامة (الوعدات) على وعند (أضرحة) من يسمون عند الجماهير بـ (الأولياء الصالحين) ، فقد عمل أناسٌ على إحياء ما اندثر من هذه العوائد البدعية، والمواسم الشركية، التي اتخذت غطاءَ (إحياء التراث) و (التذكير بعوائد الأجداد) ، و (المحافظة على ثقافة وموروث الشعوب) .... إلخ، وقد لقيت هذه دعمًا رسميًا، ورصدت لها ميزانيات من الأموال، وسهلت لها الطرق تسهيلًا، وحظيت بإعلام واسعٍ، فتوالى الحديث عنها في (التلفزيون) وفي الإذاعات والجرائد، بغرض الترويج لها، وليس َ هو حديث من يستنكرها، ويستهجن ما يحصل فيها من منكرات ومخالفات، أشدها: ما يدخلُ على الناس من الفساد في دينهم وفي عقيدتهم، بسوء ما يعتقدونه فيها وفيمن أقيمت هذه الأعمال لأجلهم وعلى شرفهم -كما يقولون! -، أقول: تحدث المقال أو الملف المشار إليه، حديثًا صريحًا، لم نألفه عند كثير من الكاتبين من الصحفييين وغيرهم، فسمَّى الكثيرَ من الحقائق بمسمَّيَاتها، وزيَّفَ ادعاءات القوم، وفضح مزاعمهم، وبين مخالفة أقوالهم، لما هو واقعٌ حقيقةً، تُبْصِرُهُ النفوس التي لم تُبْتَلَ بوباء (الطرقية) ، وخرافة (المرابطيّة) ، ولم تُفْتَنْ برجال الغيب -كما يعتقد الكثير-، فَتُنْكِرُ بِفِطَرِهَا، ما قدْ راج على ضعفاء العقول من النساء وأشباه الرجال! ... لقد أشار (الصحفي) إلى شنيعتين من الشنائع التي يرتكبها المفتونون بأضرحة (الأولياء) !، لكنه لم يركز عليهما في (بيانه المستفيض) ؛ فقد اكتفى في العنوان (بالخط العريض) في واجهة الجريدة، بالكتابة التالية: (فيلات فاخرة، سيّارات فخمة، ومشاريع، بأموال الشعوذة والشرك) ، وإذا قرأت المحتوى من الداخل، لم تجد بيانًا عن مظاهر الشرك التي يفعلها الجهلة عند هذا الضريح أو ذاك. ولعلّه اكتفى بالشنيعة الأخرى والطامة الكبرى، التي قال عنها: (فتيات بألبسة فاضحة وزوّار يسجدون لغير الله) ، وكانت الصورة التي أخذت مساحة من واجهة الجريدة، أكبر معبِّر، وخير شاهد على مبلغ الفتنة والافتتان، اللذيْنِ حصلا بسبب هذه الأضرحة، التي زُيِّنَتْ وعُظِّمَتْ بالقول وبالفعل أمام أنظار وأسماع قاصديها وزائريها والواقفين على أعتابها! .. إنه السجود للقبر، ووضع الجبهة والأنف على البيت الخشبي الذي يعلو القبر ويحويه، تالله إنها لإحدى الكُبَرْ!! ... ليت الكاتب الصحفي، جَلَّى هذا الأمر، و أفاض فيه تقبيحًا وتشنيعًا، وكما أفاض وقبّح -على الأقل- أفعال أولئك المرتزقة، الذين يستغفلون الناس، ويُبَلِّهُونَهُمْ، ويَمُنُّونَهُمْ، ثم يَسْتَلِبُونَ أموالهم، بدعوى أنهم قد أعطوهم البركة، وحَلُّوا مَحَلَّ الرضا من (الولي الصالح) ، و (الشيخ البركة) !! ... لقد فضح الكاتب القوم (أولًا) ، بكشفه عن مصير مداخيل الأضرحة والزوايا من (الزيارات) و (النذور) و (التبرعات) ، ثم (ثانيًا) بإبطال مزاعمهم بل تُرَّهَاتِهِمْ، وحيلهم في تَبْلِيهِ الناس، واللعب على عقولهم، من أن هذه المواسم (و الأعياد) المشهودة، ممارسة لشعائر دينية، ومجمعٌ إيماني، ومحفلٌ ربانيّ، والواقع -وهو خير شاهد- على إفكهم، أنها اجتماعاتٌ أفسدت الأخلاق بعد أن أفسدت العقائد والأديان، (والشيءُ من معدنه لا يُستغربُ) ، ثم كشف الكاتبُ (أخيرًا) عن مبلغ الجهل والانحطاط الذي وصل إليه فئام من الناس-غالبهم من النساء- في دينهم وفي عقولهم!، فعميت بصائرهم، قال تعالى: ?فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ? [الحج/46] .. فإليكم نقولاتٍ ممَّا سطّره الكاتب، الذي يُشكر له إسهامُه في تنبيه الغافلين، وإيقاظ النُّوَّام المُخَدّرِين، وفتح العقول لمن يتقدمونهم ويَتَوَلَّوْنَهُمْ باسم الدين، و (بركة الصالحين) !:

ـ من هو"سيدي الحسني"؟:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت