فهرس الكتاب

الصفحة 20935 من 28557

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [02 - Nov-2009, مساء 10:50] ـ

مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى

إعداد: ناصر بن حمد الفهد

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير، والرغبة في الاستزادة من الصالحات.

ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف - نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى، فقد جمع الله له أمورًا قل أن تجتمع في رجلٍ واحد،فقد كان رحمه الله أمة لوحده علمًا وعملًا وجهادًا وخدمة للمسلمين ونفعًا لهم.

وقد كان للوالد - حفظه الله تعالى - صلة وثيقة بالشيخ محمد رحمه الله إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عامًا وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيرًا ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده.

وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيرًا، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميمًا للفائدة.

واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئًا فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع، وتقديمي لها بهذه المقدمة، وبترجمة موجزة للراوي،وصلى الله على محمد.

ناصر بن حمد بن حمين الفهد

ترجمة الراوي

هو الشيخ حمد بن حمين بن حمد بن فهد الفرهود من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهوازنية.

ولد حفظه الله تعالى في مدينة الزلفي عام 1351هـ، ونشأ عند أبويه وتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن صغيرًا، ثم انتقل إلى مدينة (الرياض) و استقر به الحال فيها عام 1374هـ، وبدأ في العمل عند الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله منذ ذلك العام وحتى وفاة الشيخ رحمه الله عام 1389هـ.

ورزق حفظه الله بأحد عشر ولدًا منهم أربعة من الذكور هم:

عبد العزيز و عبد الرحمن ومحمد وناصر.

وقد كان أول عمله الرسمي في (رئاسة المعاهد) ، ثم في (رئاسة القضاء) ، ثم في (وزارة العدل) وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد في رجب سنة1411 هـ.

اسمه وولادته:

هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب التميمي.

ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ،حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم رحمه الله تعالى -أخو الشيخ الأكبر- قال: كانت أمه صائمة عاشوراء يوم ولدته اهـ.

أبوه هو الشيخ القاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم.

نشأته وفقده لبصره:

نشأ نشأة دينية علمية، في بيت علم و دين، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكرًا، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكرًا قبل أن يبلغ السادسة عشر، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريبًا حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة عشر -كما حدثني هو رحمه الله تعالى بذلك-.

وكان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره، و يوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض.

زواجه وأولاده:

حدثني الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات، وأول زواجٍ له كان في سنة 1335هـ تقريبًا وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات:

1 -أم عبد العزيز بنت عبد الرحمن آل الشيخ، وأنجب منها المشايخ: عبد العزيز وإبراهيم وأحمد.

2 -أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن ناصر وأنجب منها الشيخ عبد الله وشقيقته.

3 -والثالثة من عائلة القفاري من بني تميم.

أوصافه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت