فهرس الكتاب

الصفحة 20936 من 28557

كان رحمه الله تعالى متوسط الطول، ملئ الجسم،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك، خفيف شعر العارضين جدًا، يوجد شعر قليل على ذقنه، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد.

مشايخه وطلبه للعلم:

سبق أن ذكرت أنه أدخل الكتاب في صغره، فحفظ القرآن مبكرًا، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكرًا، وتصدر للإفتاء والتدريس.

ومن المشايخ الذين درس عليهم:

1 -الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج: وقرأ عليه القرآن وهو صغير، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيرًا على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه: (إنه آية في حفظه لكتاب الله، وفي ضبطه للإعراب،و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها) اهـ.

2 -عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمدًا ويقدره كثيرًا رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول: (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيبًا كثيرًا، ويقدمني في المجلس، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني) اهـ.

3 -الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيرًا، وكان إذا ذكره قال: (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير) .

4 -الشيخ عبد الله بن راشد: سمعت الشيخ محمدًا يقول: (درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها) .

5 -الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مرارًا إذا جاء للشيخ محمد رحمه الله قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له، فقيل لي إنه شيخ له، ولأنه يكبره بالسن.

أعماله:

من أعماله التي تولاها:

1 -عين قاضيًا في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك.

2 -كان إمامًا لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن -المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه رحمه الله أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن) ، وكان خطيبًا للجامع الكبير، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى.

3 -التعليم: وكان رحمه الله -قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر، وفي بيته في الضحى، وفي مسجده أيضًا بعد العصر أحيانًا.

4 -وكذلك كان هو المفتي للبلاد، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسميًا هو الذي يفتي، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء) رسميًا في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه.

5 -ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضًا كان هو الرئيس، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف.

6 -ولما تأسست رئاسة القضاء عام 1376هـ عمد رسميًا برئاسة القضاء، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائبًا له فيها، و الشيخ عبد الله بن خميس مديرًا عامًا.

7 -ولما افتتحت رئاسة البنات عام 1380هـ كان هو المشرف العام عليها، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيسًا عليها، ثم عين بدلًا عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد.

8 -ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان.

9 -ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام 1380هـ كان هو المؤسس لها وعين نائبًا له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

طريقته في التعليم وتلاميذه:

1 -كان إذا صلى الفجر استند على سارية مستقبلًا القبلة -في الصيف على الجدار الشرقي لمسجده، وفي الشتاء في خلوة المسجد-، ويتحلق عليه الطلبة، ثم يبدأون بالقراءة عليه من المتون حفظًا، ثم يبدأ بالشرح، لمدة ساعة أو أكثر، ثم يفترقون ويأتي آخرون عند الشيخ في البيت للدرس وقت الضحى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت