فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [14 - May-2007, صباحًا 01:47] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول شيخ الإسلام ابن القيم الجوزية رحمه الله:
وكلّ من أَصّل أصلًا لم يؤصّله الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قادَه قسْرً إلى ردّ السنة وتحريفها عن مواضعها، فلذلك لم يؤصّل حزب الله ورسوله أصلًا غير ما جاء به الرسول، فهو أصلهم الذي عليه يُعَوّلون، وجنتهم التي إليها يرجعون. أهـ
[شفاء العليل ص10 ط دار الفكر]
هذه قاعدة عامة في كل مخالف للسنة وأهلها وإن كان من المنتسبين إليها , فمن أصّل القواعد وفصّل المسائل بحجج عقلية باطلة معارضًا للنصوص النقلية الواضحة لا بد له من رد السنة وتحريفها عن مواضعها.
وهذا متفق عليه بين العقلاء من أهل السنة والجماعة ولكن عند التعيين وتطبيق هذه القاعدة بشكل عملي , تطير العقول وتتهيب النفوس لئلا تقع في الصاحب القريب ولو كان في معيار الحق بعيد.
فأهل السنة لا يفرقون فالسنة عندهم أعز عليهم من الدنيا وما فيها ولذلك تجدهم قد أوردوا المسح على الخفين في كتب العقيدة ووالوا وعادوا عليها , فكيف نغض الطرف عن بني جلدتنا وهم أصبحوا يخالفون في أصل العقيدة والله المستعان!!؟
فلعمري ما بال أقوام يشنون الغارة تلوى الغارة على أصحاب الانحراف في العبارة , فعندما ينحرف القريب يجد له من العذر وعدم التثريب ما لا يتخيله هذا القريب في الجسد والبعيد في المنهج!!؟
والحجة عند هولاء القوم والله أعلم المناصحة ,
ولكني أعني من لا تفيده هذه المناصحة , ولا يرفع بها رأسًا بل لاوي عنها عنقه وقد استقام في طريق الباطل والله المستعان.
قال ابن كثير رحمه الله:
وقوله: {وَمَن تَوَلَّى? فَمَا أَرْسَلْنَـ?كَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء:80] أي لا عليك منه إن عليك إلا البلاغ فمن اتبعك سعد ونجا، وكان لك من الأجر نظير ما حصل له، ومن تولى عنك خاب وخسر وليس عليك من أمره شيء، كما جاء في الحديث «من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه» .أهـ
فما بعد هذا إلا الوقوع في المحذور , فإن الموالاة والحب لا تكون إلا لله
قال صاحب السنة صلوات ربي وسلامه عليه:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"
وقال بإبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام:"وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله"
وقال وهو الصادق المصدوق صلى عليه الله وسلم تسليمًا:"من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد أستكمل الإيمان"
قال تعالى {وتقطعت بهم الأسباب} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي المودة.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله:
أي المحبة التي كانت بينهم في الدنيا وتقطعت بهم, وخانتهم أحوج ما كانوا إليها , وتبرأ بعضهم من بعض. أهـ المقصود
[تيسير العزيز الحميد (2\ 844) ط دار الصميعي]
وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين
ـ [لامية العرب] ــــــــ [14 - May-2007, صباحًا 07:27] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
نسأل الله أن يجنب ابناء الامة الاسلامية الفرقة والتنازع وان يرزقهم اتباع ماجاء به الله في كتابه وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم, وأن يرزقنا واياهم اكمل الايمان ... امين
شكر الله لك غيرتك فهذا والله من جملة الحب في الله ونفع بقلمك
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [14 - May-2007, مساء 12:57] ـ
جزاكم الله خيرًا ..
مشكلتنا أخي الكريم مع قوم ينتمون للسنة، لكنهم لا يُفرقون بين أخطاء أهل السنة (تُرد ويُناصح صاحبها) ، وبين أهل البدعة. ومثل هؤلاء يضطربون إذا ما جئتهم بأخطاء من يُحبون ويُعظمون، أو جئتهم بأخطاء أئمة أهل السنة السابقين.
إن أخرجوهم من السنة فهذه مصيبة، وإن اعتذروا لهم واعتبروا ماوقع منهم خطأ .. فيلزمهم ذلك في المعاصرين.وإلا كالوا بمكيالين.
المهم - أخي الكريم - تحديد أهل السنة: من هم؟ ومتى يُخرج الرجل من السنة؟
هنا تشتبك الأهواء مع العلم والإيمان، ويندر أن تجد المنصف.
ولا أريد التوسع في هذه الأمور لعلمي أن القائمين على الموقع لا يُحبذونها؛ لعلمهم أنها تُقسي القلوب و يكثر فيها الجدال والمماراة.
والله الموفق ..
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [15 - May-2007, صباحًا 02:57] ـ
جزاكم الله خيرًا
(يُتْبَعُ)