ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [08 - Feb-2009, مساء 09:40] ـ
قال ابن تيمية - رحمه الله - في"بيان تلبيس الجهمية" (6/ 1) :
(( وكان السلف والأئمة يعلمون أن مرض التعطيل أعظم من مرض التشبيه ... فكان كلامهم وذمهم للجهمية المعطلة أعظم من كلامهم وذمهم للمشبهة الممثلة ) ).
قال الغزالي في"إلجام العوام عن علم الكلام"، ص 96:
(( ... فإن قيل: إن كان المبالغة في التنزيه خوف التعطيل بالإضافة إلى البعض، ففي استعمال الألفاظ الموهمة خوف التشبيه بالإضافة إلى البعض [1] . قلنا: بينهما فرق من وجهين، احدهما أن ذلك يدعو إلى التعطيل في حق الأكثرين، وهذا يدعو إلى التشبيه في حق الأقلين، وأهون الضررين أولى بالاحتمال، وأعم الضررين أولى بالاجتناب. والثاني أن علاج وهم التشبيه أسهل من علاج التعطيل، إذ يكفي أن يقال مع هذه الظواهر: ليس كمثله شيء، وأنه ليس بجسم ولامثل الأجسام [2] . وأما إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه من المبالغة في التنزيه شديد جدًا، بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة الأمية العربية ) ).
[1] هنا يفترض الغزالي جدال الخصم، كأن الخصم يقول الضرر المتحقق بالغلو في التنزيه لا يقل عن الضرر المتحقق باستعمال الألفاظ الموهمة، ويقصد الخصم بالألفاظ الموهمة ما وصف الله به نفسه.
[2] وللأئمة كلام حول الحاجة إلى الاستفصال عند إيراد ألفاظ محدثة مجملة كهذه أوغيرها كالعرض والجوهر والحيز، الخ.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [02 - Dec-2009, مساء 10:22] ـ
للرفع ... والتعليق، قول الغزالي أعلاه:"وأما إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه من المبالغة في التنزيه شديد جدًا، بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة الأمية العربية"فيه بيان أهمية التفقه في الدين باللسان الذي نزل به القرآن، فإن كمال الفقه والفهم لا يحصل إلا لمن عرف العربية وأجاد طرائق استعمالها، كما أن فيه الإشارة إلى أن العالم بأساليب العرب الخلّص في خطابهم أكثر استعدادًا من غيره لملاحظة التأويلات الغريبة والمنحرفة.
ـ [أبو سليمان الأسعدي] ــــــــ [03 - Dec-2009, صباحًا 09:36] ـ
المعطل مشبه أولًا ثم معطل .. ولو أنكر
لأن الذي حمله على التعطيل ظنه أن الإثبات تشبيه ..