فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 28557

63 نقلا ًمن القرآن والسنة وأقوال السلف والعلماء في حكم معاونة الكافرين

ـ [علي أكرم] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 09:32] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد:

فهذه نقولات من القرآن و الحديث و التفسير و عن أهل العلم تبين حكم مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم بالسلاح أو المال أو الرأي. وقد جاء النص الصريح من كتاب الله عز وجل على أن من اتخذ الكفار أولياء من دون المؤمنين أنه: منافق .. لا يؤمن بالله ولا بالنبي وما أنزل إليه .. وأنه من جملة الكفار الذي والاهم ونصرهم.

1 -قال تعالى:"بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما. الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا". [النساء:138،139] .

2 -وقال تعالى:"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون" [المائدة:80، 81] .

3 -وقال تعالى"ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم …"إلى قوله"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اله يقوم يحبهم ويحبونه …"الآيات، [المائدة 51 - 57] .

4 -وقال تعالى:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة". [آل عمرن:28] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى، المؤكدة له، تأكيدا يمنع تأويل الجاهلين، وتحريف المبطلين.

5: قال ابن جرير الطبري رحمه الله: في تفسير قوله"لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء": (والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى المؤمنين جميعا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارا وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أنه من اتخذهم نصيرا وحليفا ووليا من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين وأن الله ورسوله منه بريئان) . وقال: (القول في تأويل قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"يعني تعالى ذكره بقوله"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"ومن يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم، يقول: فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم؛ فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه) .

6: وقال الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة". (وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا ولذلك كسر"يتخذ"لأنه في موضع جزم بالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقيه وهي ساكنة. ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك: فقد برىء من الله وبرىء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر."إلا أن تتقوا منهم تقاة": إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم بفعل) .

7: وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى (11/ 138) : (صح أن قوله تعالى"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم"إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) .

8: نصّ القرطبي في تفسيره (6/ 217) على أن الآية دليل على ردّة من يتولاّهم، وأنّ المقصود بالمولاة هنا أي النصرة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت