ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [10 - Feb-2008, مساء 11:42] ـ
جمع وإعداد/محمد المصري.
تمهيد:-
هذا المبحث ما كتبته رغبة في الكتابة،ولا رغبة أن أشٌبع هواية أدبية ولكنه تسجيل لواقع قد كان بالفعل وبعيدًا عن الشخصنة وحدود الزمان والمكان فأعتقد أنه قد يستفاد من هذه التجربة.
والمشكلة محل البحث ما زالت قائمة بالفعل،ولكن إلي سؤال يطرح نفسه هل يتم الاكتفاء بالتنظير فقط دون العمل؟.
أرجو أن يكون هذا المبحث أحد الدوافع نحو العمل الصحيح الذي تتوافر فيه إستراتيجية العمل الصالح الذي يجمع بين الصواب و الإخلاص.
هذا المبحث هو عبارة عن جمع متفرق نقلته من هنا ومن هناك وقمت بتسليط الضوء فقط على المشكلة،وكما قال القدماء عن مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها فذكروا منها: أن يأتي الكاتب بجديد مستنبط، فيستفيد الناس منه وقد يكملون ما بدأه، أو أن يشرح غامضًا بعد أن يتمكن من فهم النص، أو يعثر على غلط واضح بينّ فيصححه، أو يرى نقصًا في موضوع فيكمله، وهذا كما ينطبق على تأليف الكتب، فإنه ينطبق على إنشاء المقالات والبحوث والدراسات.
والله من وراء القصد.
ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [10 - Feb-2008, مساء 11:44] ـ
المقدمة:-
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:-
قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، وقال تعالى {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء:1] ، وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا 70، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما:71} [الأحزاب] .
وبعد:-فمما لاشك فيه أنه ينبغي على أفراد الفئة المسلمة أن تراجع نفسها مراجعة دقيقة حتى تستكشف جوانب الخلل فيها ولماذا هذا التراجع المرير لهذه الفئة في التأثير الدعوي والمغالبة الحضارية ٌٌٌلإقامة دعوة الله وإقامة المشروع الحضاري الإسلامي.
وستكشف لنا هذه المراجعة عن أخطاء تتراوح بين القلة والكثرة وفى هذا المبحث سنتاول أحد هذه الأخطاء وهى أزمة فقدان العقل المبدع أو العقل المفكر وقلة وجوده في العمل الإسلامي وهى أزمة تربوية في الأساس تنتج نتيجة ممارسات تربوية خاطئة ينتج عنها تفرد آحاد بالتفكير والباقي أو البقية تجلس في مقاعد المتفرجين أو المستمعين وفى أغلب الأحيان المصفقين!!،وتنبع أهمية الموضوع من عدّة نقاط:-
أولًا-أن آيات القرآن تدعو إلى التفكر في الآيات الكونية وفى الأنفس ومن آيات الله في الكون قوله تعالى {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (10) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (11) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12) [النحل] يقول ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى إن في ذلك لآية} يقول جل ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم لآية: يقول: لدلالة واضحة وعلامة بينة: {لقوم يتفكرون} يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه فيتذكرون وينيبون، ويقول في تفسير قوله تعالى {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} يقول تعالى ذكره: إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم ( [1] ) فالقرآن ليس كتاب تاريخ أو جغرافيا أو علوم طبيعة ولكنه رسم للعقول دروبًا تسدد الفكر، وأوجد المناخ العلمي كي ينتفع الناس بما سخرا لله لهم مما في الأرض ويستنبطوا في العلوم ما ينفعهم ولا يضرهم.،أوجد القرآن المناخ العلمي لينتفع الناس من التاريخ والجغرافيا فذكر أسباب التقدم وأسباب الانهيار عند
(يُتْبَعُ)