فهرس الكتاب

الصفحة 18870 من 28557

ـ [أحمد بخش] ــــــــ [02 - Jul-2009, مساء 05:49] ـ

المقالات الصحفية بين الشخصنة والحزبنة

ليس من المبالغ في القول أن سياسة الإعلام والإعلام المضاد التي تنتهجها العقول العربية والإسلامية والتي دأبت في مناقشة الفكرة الإسلامية أو التقسيمات الإسلامية في منظورها المعتاد، تعتمد وبالدرجة الأولى على الطرح الفكري الهش والمميت الميت الذي يصيب العقول بنوع من خيبة الأملممن يرجى منهم تحديد وتقوية المسار الفكري الإسلامي أو العروبي، بدلائل حية منواقع الكلمة الموجودة اليوم في الساحة الفكرية من خلال النمط السائد، وشخصنةالفكرة والمقال والكتابة، وليتهم ما كتبوا في الفكر والوحي والرسالة ولا القوميةالهشة، فلا القومية العربية أحيوها ولا الفكرة الإسلامية أصلوها ونصروها بل خانوها وخذلوها، وفي نهاية المطاف يقال عنهم ألقاب رنانة عقل تنويري، أو إصلاحي قوي، أوصاحب مسار السلمي وما شابه ذلك وهو الذي يريدون ويصبون إليها في حالهم التمييعي أوحالهم الغدري والخياني الذي يتسمون بها في خطابهم المقالي والكتابي عبر مراحلهم

في غمرة انشغال العالم بأسره على الإسلام والمسلين نيلًا وتنكيلًا أنبرى ثلة غير قليلة من أبناء الإسلام للنيل من الإسلامقصده أم لم يقصده، نهجه أم لم ينتهجه فهو وقع في فخ لم يقدر له ولم يحسب له أيحسبان، ومع بروز هذه الطائفة من المجاهيل والغثائين في الإعلام الإلكترونيوالمنتديات الفكرية، برز دور المفكرين الإسلاميين في الردود السطحية والهوجائيةوالفكرية الضحلة، مما سبب أزمة في الفكر والفكرة فكانوا بين التصحيح والإقصاء وبين التغيير والإنحناء

هذه العقلية للإعلامية العربية والمواقع العربيةفي الشبكة العنكبوتية وفوقها الشخصيات الوهمية التي تدير هذه المواقع الصاخبة والتيغالبًا ما نجدها تحمل حرف الدال في مقدمات أسمائها فلا ندري أهي خاصة بعلم الصيدلةأو البيطرة أو في الطب البشري (إخصائي هو أم إستشاري) أو أن حرف (الدال (أكاديمي لدرجة علمية متخصصة، ففي هذه حالة نحتاج الى معرفة تخصص الرجل أهو شرعي أمفكري أم اقتصادي أم هو خاص في علم السياسة الدولية أو هو في علم السلوك والذات،وكما يتطلب منا معرفة من أي ميدان من ميادين الفكرة الأكاديمية حرفه الدالي الذييخرج لنا بين كل فينة وفينة، لأننا نجدهم وبكامل قواهم العقلية والفكرية يحملونأفكارًا أصيبت بنوع من الترهل والانكماش الفكري وضياع في المواقف والطرح، فلم نرىطرحًا إيجابيًا ولا نقاشًا مسلمًا في الأطروحات التي وجدت في الساحة الفكريةالإسلامية، أو إننا نقول أنها أوجدت من قبل البعض المتبنيين لها، فلا يصلح رفرفةغراب البين في تحليق وعلو الشاهين والنسر ورحم الله امرأ عرف قدرنفسه

علم القاصي والداني من واقع التجربةوالمعايشة مع نخبة أساطير الصحافة والإعلام أن من المفاهيموالمبادئ والقيم الأساسية والمهنية للعمل الصحافي والإعلامي''إن الصحافة والكلمة والكتابة أمانة وصدق''. فلا ينقل الصحافي والإعلامي والكاتب ما ليس منه ولا ليس فيه .. ولا يحق له تعطيل الفكرة الصحيحة وبلورتها بفكرة سقيمة ولا يحق له تسميم العقول الشابة اليافعة وتغيير مسارها إلى مسارات أخرى، كما لا يحق لأي شخص أراد الدخول في عالم الكتابة أن يتجاهل أصولها ومبادئها فضلًا عن المباديء الدينية التي محتومة عليه قبل الشروع في القول ونشر القول

فصاحب الكلمة الحرة والمبدأ الأصيل يحاسب نفسه على كلامه وخطواته ويراقب من هو أعلى منه ومن هو فوقه (وفوق كل ذي علم عليم) ، وإن كان الإنسان على نفسه بصير، وليس له في التمادي على الباطل أي معاذير، ويعلم أن من الذين يقرؤون جمهور يفهم ويدقق ويحقق في المسائل وأن كتابته إذا لم تكن مؤصلة تأصيلًا صحيحًا عبر مفاهيم وجدانية صحيحة فإنها ستكون وبالًا عليه في الدنيا قبل الآخرة، فلا يحرك لسانه وقلمه ليعجل بالشهرة والطنطة، فإن حصلها حصل مراده وقاد نفسه الى الدمار والفناء الأبدي في عالم الكلمة والمقال والمصداقية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت