ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [16 - May-2009, صباحًا 11:29] ـ
حامد بن عبد الله العلي ( http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=500)
قال الحق سبحانه: {بَلْ كذَّبوُا بالحقِّ لمّا جاءَهَمْ فَهُمْ في أَمْرٍ مَرِيجْ} [سورة ق:5] .
{وَلَ?كِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى? جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [سورة الحديد: 14]
"إنَّ كلمة الليبرالية مصطلح عريض، وغامض، ولايزال إلى يومنا هذا على حالة من الغموض والإبهام"دونالد سترومبرج، (تاريخ الفكر الأوربي الحديث ص 337) .
"النازيون والفاشيون، على الرغم من جرائمهم الضخمة لايهاجمون إلاّ مجموعات بشرية محددة، وكانوا ينكرون إنسانية هذه المجموعات ويدمرونها بالقتل الجماعي، لكنّ الليرالية الجديدة تهاجم الإنسانية جمعاء، وفي غضون عدّة عقود، سوف يقدّم هؤلاء الرجال الذين يحكمون العالم حسابًا خطيرًا عما يفعلون"لجون زيغلر، (سادة العالم الجدد ص 211) .
بعد أن سيطرت الفكرة الليبرالية الرأسمالية الغربية الحمقاء على الغرب، وهيمنت على النظام المالي العالمي:
85% من المجتمع الإنساني يعيشون على 15% من الناتج العالمي.
و15% يعيشون على 85% على من الناتج العالمي.
2 مليار إنسان يعيشون تحت خط الفقر.
30 ألف طفل يموت يوميا بسبب الفقر.
انتشرت البطالة في العالم بصورة لم يسبق لها مثيل.
أحرقت 100 مليون إنسان في حروبها لإقتسام المستعمرات، والأسواق في القرن الماضي، وهي الآن تفعل المزيد لإعادة الإستعمار، فقد استهلت هذا القرن بحرب الثلاثة تريليون دولار، كما قال كلُّ من ستيجليتز، وبيلميز، في كتابهما:""حرب الثلاثة تريليون دولار"أن احتلال العراق وأفغانستان كلف الخزينة الأمريكية عام 2007 وحتى نهاية سبتمبر، 845 مليار دولار أ. هـ."
أما حرب إحتلال العراق التي ذهب ضحيّتها مليون قتيل، وملايين المهجَّرين، فقد كانت الأكثر كلفة في التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية، وهي باكورة الكوارث الإنسانية بعد تفرد الفكرة الليبرالية بالسيطرة العالمية!
يقول جان زيغلر في كتابه القيِّم (سادة العالم الجدد) :"الليبرالية الجديدة تستخدم كلمة (حرية) .. حرية كاملة لكل فرد، مساواة في الفرص، وإمكانيات مفتوحة لسعادة الجميع .."، ثم يقول:"كلُّ هذا هراء، إنَّ السعادة بنظر الأقوياء ... تكمن بالإستمتاع الفردي بالثورة المكتسبة عن طريق سحق الآخر" (ص 54) .
ثم يضرب مثالا في بلاده سويسرا فيقول:"نجد اللاَّمساواة الصارخة هي القاعدة 3 بالمائة من دافعي الضرائب يملكون ثروة شخصية تساوي مجموع ما يملكه ألـ 97 بالمائة الباقون، ويملك ألـ 300 شخص الأغني مجتمعين ثروة تساوي 374 مليار فرنك، وعام 2001م إزدادت ثروة ألـ 100 شخص الأغني بمقدار 450 % .. وعام 2002 استأثر عشرون بالمائة من سكان العالم بما يزيد على 80% من ثرواته، ويمتلكون أكثر من 80% من السيارات، ويستهلكون 60% من الطاقة، أما الباقون وهم 5 مليارات من الرجال، والنساء، والأطفال، فيتقاسمون 1% فقط من الدخل القومي، وبين عام 1992 وعام 2002 م ـ أي حقبة هيمنة الفكرة الليبرالية على العالم ـ هبطت حصة الفرد الواحد من الدخل القومي في 81 بلدًا،وفي بعض البلاد مثل رواندا، لايزيد متوسط العمر على 40 سنة، وفي إفريقيا كلها يساوي 47 سنة، بينما هو في فرنسا 74 سنة، وفي العالم الثالث ينتشر الفقر بسرعة مذهلة، ففي عقد واحد من السنين زاد عدد المعدمين من الفقراء 100 مليون" (ص 56) .
وقد اعترفت الليبرالية أخيرًا أنها السبب فيما أصاب العالم من إنهيار إقتصادي، كان مردُّه إلى الجشع الذي هو نتاج عقيدتها المادية النفعية الخبيثة، فكانت آثار هذا الإنهيار مدمّرة على البشرية، وحدث بسببها من الفساد العظيم، ما الله به عليم، وصدق فيهم قوله تعالى"وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون".
وإنَّ فساد الليبرالية أشد بكثير من فساد مرض الأيدز، كما قال بيير بورديو تماما"إن الليبرالية الجديدة مثل مرض الإيدز تدمر جهاز المناعة في ضحاياها".
(يُتْبَعُ)