ـ [محمد المبارك] ــــــــ [21 - May-2010, مساء 02:30] ـ
سد اليسو وآثاره السلبية على العراق
وموقف القانون الدولي:-
"منقول"
يعتبر سد اليسو الذي بدأت تركيا في بنائه حيث وضع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان حجر الأساس له في أب عام 2006 من اكبر السدود التي سوف تقيمها تركيا على نهر دجلة ومن خلال العرض التفصيلي لبناء هذا السد نستطيع ان نحدد حجم الأضرار التي سوف تلحق بالعراق جراء بناء هذا السد.
وصف السد:
يقع سد اليسو في منطقة دراغيجيتين على بعد حوالي 45 كم من الحدود السورية ويعتبر سد اليسو من السدود الإملائية الركامية حيث يبلغ منسوب قمته حوالي (530) اما منسوب الخزن الفيضاني الاعلى (528) والخزن الاعتيادي للسد (525) .
ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ (11,40) مليار متر مكعب وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2، وتبلغ طاقة المحطات الهيدرو _ كهربائية الملحقة بالسد حوالي 1200 ميكا واط وبطاقة سنوية تبلغ 3830 كيلو واط، وعند اكتمال السد سوف ينخفض الوارد المائي (9,7) مليار متر مكعب سنوبأ، تمثل حوالي 47 % من الواردات السنوية لنهر دجلة.
الآثار السلبية المتوقعة على العراق بعد اكتمال بناء سد اليسو:
1.انخفاض مساحة الأراضي الزراعية بسبب انخفاض واردات المياه حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي سوف تعاني من نقص المياه حوالي (696,000) هكتار من أجود الأراضي الزراعية والتي يعتمد العراق عليها والممتدة من اقصى شمال العراق حتى جنوبه على ضفاف نهر دجلة خاصة بعد انخفاض واردات المياه لنهر الفرات بسبب مشروع ( GAP) التي اثرت على الاراضي الزراعية في غرب العراق والفرات الاوسط، وازدياد معدلات الملوحة في التربة التي تعاني من مشاكل الملوحة المزمنة.
2.الأضرار البيئية التي تنتج عن تقلص رقعة الأراضي الخضراء والمراعي الطبيعية وزحف ظاهرة التصحر نحو مناطق كانت في منأى من هذا الخطر التي بدورها سوف تنعكس على الطقس في العراق من خلال تكرار العواصف الرملية.
3.على الناحية السكانية سوف يحرم سد أليسو أعداد كبيرة من السكان من مياه الشرب أسوة بالذين حرمهم مشروع ( GAP) في غرب ووسط العراق أما في سد اليسو سوف يأخذ تأثير مدى أبعد حيث يمتد الى شمال العراق, إضافة إلى مشاكل الصرف الصحي الناتجة عن نقص المياه، كما يؤدي انخفاض مناسيب المياه في نهر دجلة الى تلوث نوعية المياه بعد استكمال بناء شبكات الصرف الصحي في المدن الواقعة على نهر دجلة كما في نهر الفرات حيث بلغت نسبة التلوث حوالي (1800) ملغ /لتر في حين ان المعدل العالمي حوالي (800) ملغ لتر.
4.تغير نمط معيشة السكان حيث ان انخفاض موارد المياه تدفع المزارعين إلى ترك مهنة الزراعة والهجرة نحو المدن والتجمعات السكنية حيث أن هذه الهجرة تؤدي الى تغيير انماط العمل الاقتصادي الى انماط غير منتجة من العمل الاقتصادي وتؤدي ايضأ إلى تدهور المراعي الطبيعية الى تراجع في أعداد الثروة الحيوانية المنتجة اقتصاديأ (الأبقار والأغنام) .
5.التأثير في عملية إنعاش الاهوار حيث ان عملية إنعاش الاهوار تحتاج الى كميات كبيرة من المياه وذلك للمساعدة في عملية أحياء هذا النظام البيئي الطبيعي المتميز, حيث أن انخفاض واردات المياه في نهر دجلة وبكميات كبيرة إضافة إلى النقص في نهر الفرات بسبب المشاريع التركية السابقة (انخفاض واردات الفرات بنسبة 90%) سوف تؤدي إلى جفاف الاهوار الطبيعية أو تلوثها لان المياه الآتية من نهر دجلة سوف تكون غير صالحة لإنعاش الاهوار بسبب التلوث الذي يحصل بهذه المياه جراء انخفاض مناسيبها وارتفاع نسب الملوحة في نهر دجلة حيث ان أراضي العراق تعاني من مشكلة تملح التربة والتي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لغسلها وإزالة الأملاح.
6.يؤدي انخفاض مناسيب نهر دجلة إلى توقف العمل في منظومات الطاقة الكهرومائية المقامة على طول نهر دجلة (سد الموصل, سد سامراء) الامر الذي يؤثر على النشاط الصناعي والبنى التحتية (محطات تصفية المياه، مصافي النفط، المستشفيات) التي تعتمد على الطاقة الكهربائية في اداء اعمالها.
(يُتْبَعُ)