فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 28557

تنبيه مهم بشأن كتاب(الرسالة الوافية)لأبي عمرو الدَّاني

ـ [محمد المباركي] ــــــــ [23 - Dec-2006, صباحًا 02:10] ـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صفوة خلق الله أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحابته الطاهرين،، وبعد:

فإنَّ للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدَّاني، والذي يُقال له ابن الصيرفي، المولود سنة 371 والمتوفى 444، مُصنفاتٍ عديدة تزيد على المائة مصنف أكثرها في علم القراءات، والتجويد، ورسم المصاحف ونقطها. وفي مكتبة الجامع الأزهر بمصر نسخة من (( فهرس تصانيف الداني ) )مخطوط، أشار إليه المؤرخ الزركلي رحمه الله في الأعلام 4/ 206 في ثنايا ذكر كتبه.

وقد ذكر الدكتور عبدالمهيمن الطحان في كتابه (الإمام أبوعمرو الداني وكتابه جامع البيان ... ) ص (47ــ 59) 71 كتابًا لهذا العلم البارز إلاَّ أنه لم يذكر تلك الرسالة التي بعنوان (الرِسَالةُ الوَافِية لمذهَب أهْل السُنَّة في الإعتِقَادات وأُصُول الدِّيانات) والتي قام بتحقيقها الدكتور محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، وطبعت عن دار ابن الجوزي في صفر 1419هـ، وقد ذكر الدكتور أنها قد وردت في الفهرس الخاص بكتبه. وقد حققها عن نسخة مخطوطة من مجاميع مركز البحوث العلمية وإحياء التراث بجامعة أم القرى وعدد أوراقها 18 ورقة كتبها العلامة محمد بن بدر الدين البلباني الحنبلي المتوفى سنة 1057هـ.

وهذه الرسالة قال عنها المحقق في ص (31) : إنَّ من يقرأ هذه الرسالة بتأمل وإنصاف سيجد أنها من أروع ما كتبه عالم من علماء الملة في خدمة العقيدة السنية السلفية. اهـ

أقول: هذه الرسالة لاشك أنها من الرسائل المفيدة في بابها، إلا أنها في الحقيقة قد حوت أمورًا من تقعيد مذهب الأشاعرة المتكلمين، كان ينبغي للمحقق أن ينبه عليها، خاصةً وأنها من الأمور الواضحة في المذهب الأشعري، وسوف أسرُدُ جملةً من بعض عبارات المصنف على وجه الإختصار، وإن من باب الاعتراف بحق أهل الفضل فإنَّ أول من عرفتهُ نبه على هذا الخطأ وكان سببًا بعد توفيق الله للنظر في هذه الرسالة، هو أخينا الباحث عبدالله بن علي مكاوي حفظه الله:

قال في (ص44) : (أن أول ما افترضه الله تعالى على جميع العباد إذا بلغوا حد التكليف النظر في آياته، والاعتبار بمقدوراته ... ) .

قال في (ص45) : (في نظائر لذلك من الآي الدالة على وجوب النظر والاستدلال، ثم الإيمان به) .

قال في (ص46) : (وأنه قديم بأسمائه وصفاته التي منها: الحياة التي بان بها عن الأموات، والقدرة التي أبدع بها الأجناس والذوات، والعلم الذي أحكم به جميع المصنوعات، وأحاط بجميع المعلومات، والإرادة التي صرف بها جميع أصناف المخلوقات، والسمع والبصر اللذان أدرك بهما جميع المسموعات والمبصرات، والكلام الذي باين فيه أهل السكوت والخرس، وذوي الآفات، والبقاء الذي سبق به المكونات وباين معه جميع الفانيات) .وهذا إثبات للصفات السبع عند الأشاعرة.

قال في (ص50) : (وأنه تعالى راضٍ في أزله) . وهذا هو مذهب الأشاعرة الذين يثبتون أزلية صفتي الرضا والغضب، لا أن الله يغضب متى شاء ويرضى متى شاءكما هو معتقد السلف.

قال في (ص52) : (وأنه سبحانه فوق سماواته، مستو على عرشه، مستول على جميع خلقه) . وهذا تفسير منه للإستواء بمعنى الاستيلاء.

قال في (ص64) : (ومشيئته تبارك وتعالى، ومحبته، ورضاه، ورحمته، وغضبه، وسخطه، وولايته، وعداوته هو اجمع راجعٌ إلى إرادته) . وهذا هو عين مذهب الأشاعرة، وقد نبه المحقق بتنبيه يحتاج إلى مزيد تفصيل.

هذا بعض ما أحببتُ ذكره على وجه الإجمال والاختصار، وهنالك مواضع أخرى كثيرة، انظر: 82ـ83ـ89ـ129ـ145).

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم لمتابعة السلف الصالح، والموت على الإعتقاد السليم، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

كتبه

محمد بن عبدالله بن محمد المباركي

الرياض ـ حرسها الله ـ 2/ 12/1427هـ

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [23 - Dec-2006, مساء 04:32] ـ

جزاكم الله خيرًا يا شيخ محمد

وحياكم الله في منتداكم

يضاف: أن الأخ عبدالعزيز الريس - وفقه الله - نبه على أخطاء الرسالة - بعد ذكر شيئ منها - في كتابه"الحجج السلفية في الرد على آراء ابن فرحان المالكي البدعية"، (ص 91 - 97) .

وفق الله الجميع لما يُحب ويرضى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت