فهرس الكتاب

الصفحة 23915 من 28557

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [23 - Mar-2010, صباحًا 09:48] ـ

القدس يا مسلمون .. أفلا تستفيقون؟! [/ URL] (http://qawim.net/index2.php?option=com_content&do_pdf=1&id=6683) [URL="http://qawim.net/index2.php?option=com_content&task=emailform&id=6683&itemid=1"] كتب أ. أيمن الشعبان* 22/ 03/2010 http://qawim.net/images/stories/qudsana2010.jpg

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (الطريق إلى القدس طريق واحد لا بديل عنه، هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وما ضاع المسجد الأقصى إلا لأننا فرطنا في إيماننا، وضيعنا معالمه وأوامره، ولا يرجع المسجد الأقصى إلا أن نرجع لتدارك ما فرطنا، فنعود إلى رب العالمين، باتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح، والنصر لا يكون إلا بالأيدي المتوضئة وبالجباه الساجدة، والأنفس الزكية ...

فلسطين والمسجد الأقصى الحدث المتجدد الحاضر في أذهان ونفوس وقلوب وعقول جميع المسلمين، بل كثير من المهتمين والمتابعين في العالم، وربنا جل وعلا- لحكمة بالغة - جعل لُب الصراع بين الحق والباطل منذ أن أوجد الله الخليقة إلى قيام الساعة في تلك الأرض المباركة المقدسة.

فالمسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، وثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، وثالث مسجد يُشد إليه الرحال، مسرى النبي عليه الصلاة والسلام ومعراجه إلى السموات العلى، فيه تُضاعف أجور الصلوات، وفيه صلى نبينا عليه الصلاة والسلام إماما بجميع الأنبياء، بورك فيه وبمن حوله، ويرجى لمن صلى فيه أن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وبيت المقدس مبتغى الفاتحين وفيه رباط المجاهدين، وهو محل الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، وقد بشر النبي عليه الصلاة والسلام بفتحها، وهي مهبط الأنبياء ومعدنهم وقبورهم فيها، ومهد الرسالات، وفلسطين هي ملجأ ومأوى ومهجر الأنبياء الذين أوذوا واضطهدوا من أقوامهم، فقد هاجر إليها أبو الأنبياء إبراهيم ونبي الله لوط من العراق، وكذلك هاجر موسى إليها من مصر، وفيها يحسم الصراع مع الباطل ويقتل المسيح الدجال، وهي أرض المحشر والمنشر.

لقد ذكر مجير الدين الحنبلي في كتابه (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل) ص 239 لمحة رائعة بفضل بيت المقدس من رواية مقاتل بن سليمان يقول (ما فيه شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه مقرب .. وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس وكان الأنبياء عليهم السلام يقربون القرابين في بيت المقدس. وأوتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس وولد عيسى عليه السلام وتعلم في المهد صبيا في بيت المقدس ورفعه الله إلى السماء من بيت المقدس وأنزلت عليه المائدة في بيت المقدس. وأعطى الله البراق للنبي صلى الله عليه وسلم تحمله إلى بيت المقدس) .

والقدس مدينة عريقة تاريخها مجيد (ذلك لأنها صمدت لنوائب الزمان بجميع أنواعها، وطوارئ الأحداث بجميع ألوانها. حتى لم يبق فاتح من الفاتحين، أو غاز من الغزاة المتقدمين والمتأخرين الذين صالوا في هذا الجزء من الشرق، إلا ونازلته، فأما أن يكون قد صرعها، أو تكون هي قد صرعته) من كتاب المفصل في تاريخ القدس، عارف العارف.

وبعد أن أذل الله الامبراطورية الرومانية وانصاعوا لدفع الجزية سلموا مفاتيح بيت المقدس لعمر الفاروق رضي الله عنه وأرضاه سنة 15 للهجرة، وولى عليها أبو عبيدة أمين هذه الأمة رضي الله عنه، وعندما أرسل إليه عمر بأربعة آلاف دينار وقال لرسوله: انظر ماذا يصنع بها، فقسمها أبو عبيدة، فلما بلغ عمر ذلك قال (الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا!) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت