ـ [نداء الأقصى] ــــــــ [16 - Aug-2007, مساء 09:40] ـ
معضلة رؤية الأحمرى!!
أسامة شحادة
عقب حلقة"إضاءات"في قناة العربية التي شارك بها الدكتور محمد الأحمري، أرسلت له أسأله عن كتابه الذي يعده عن إيران، فرد علي بأنني قد أرى بعض فصوله قريبًا، والحقيقة أنني كنت متشوقًا لمعرفة رأيه في إيران لكن بعد نشره لمقالته الأخيرة"رؤية في المعضلة الشيعية"والتي قد تكون احد فصول الكتاب ما عدت راغبًا بصدوره!!
وكان هذا المقال حلقة في"ثلاثية"الدكتور الأحمري:"خدعة التحليل العقدي"و"حصاد التحليل العقدي"وأخيرا"رؤية في المعضلة الشيعية".
والحقيقة أن عنوان مقاله الأخير لا ينطبق على محتواه، فقد ركز د. الأحمري على موضوعين هما: الصراع الغربي الإيراني، ووضع التجمعات الشيعية في الدول السنية.
جلد الذات:
والمقالة كانت مليئة بجلد الذات والمسلمين وبالأخص أهل السنة وللأسف بغير حق، وهذا مما يزيد الألم في قلوب المحبين للدكتور الأحمري، فقد اتهم أهل السنة بجملة من الاتهامات الباطلة مثل:
-اتهام المشايخ والعلماء بـ"إشعال نار الخلاف الطائفي لاينطلق كله من حاجتهم، وقد لا تكون هذه الرؤية رؤيتهم، وربما دون إدراك واع منهم، بلهذه إستراتيجية للمحتلين معلنة ومطلوبة لتدمير الوحدات المضادة للاحتلال مثل: العراق، وإيران ولبنان، ومناطق الخليج". وهذا القول خبط من د. الأحمري، فموقف أهل السنة من الخميني ودعوته وثورته، تشكل قبل أن يتحول الموقف الأمريكي من الحياد أو الدعم غير المعلن إلى العداء بعد مشكلة احتلال السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن بطهران.
أما في العراق فقد وقف أهل السنة ضد تحريض القوى الشيعة للمحتل على غزوه، وفي الوقت الذي كانت فيه القوى الشيعية في أحضان الأمريكان كانت القوي السنية في الميدان، وكان المبصرون من علماء السنة الذين يحذرون من غدر الشيعة يلاقون الصد والإعراض من الحركات السنية كالإخوان وغيرهم أو من الحكومات العربية. أما لبنان فقد كان جزاء أهل السنة الذين ساعدوا الشيعة في صعودهم، الذل والهوان، حتى وصل الأمر بمنعهم من المقاومة!! فعن أي"الوحدات المضادة للاحتلال"تتحدث يا دكتور: هل من ساعد الأمريكان على غزو العراق وأفغانستان، أو سكت ودعم ميليشيات الموت في بغداد يصنف عندك"الوحدات المضادة للاحتلال"؟!
-يقول د. الأحمري"بدأت في مناطق إيرانية أعمال تستهدف إيران، وتستخدم الأقليات السنيةوالعرقية -وبتمويل قيل إنه عربي- لتفجير الخلافات بين الأقليات وبين الحكومةالإيرانية."
طبعا ً د. الأحمري يعلم قبل غيره - وللأسف -عجز الحكومات العربية عن التحرش بحزب الله أو حتى حزب الدعوة أو فيلق بدر، فكيف بإيران؟؟ لقد أطلق الملك عبد الله
الثاني والرئيس المصري حسني مبارك تصريحات حول الشيعة وتعرضا بسبب ذلك لهجوم عنيف ولم يستطيعا الدفاع عنها.
ثم أليس من العجيب أن يدين د. الأحمري تحركات لم يثبت على العرب بعد القيام بها
ويتغاضي عن كل جرائم إيران في العراق ولبنان!! أم لم يثبت بعد عند د. الأحمري تدخل إيران في العراق؟؟؟
-يتهم د. الأحمري علماءنا"بالبقاء على كراسي التحريض والراحة والمعرفة التاريخية الورقيةبالآخرين .... بل العمل تبين الموقف أولا ثم الذهاب للناس، ولقاء الفرس .... ويفتح بابالمعرفة، ولو لم يتغير مذهب أحد، فإنه يوقف الناس على الكثير من الحقائق، ويزيل عنرؤوس الطرفين الأوهام والخرافات المتبادلة التي يصنعها النكران والبعد والوحشة منالمخالف الغريب". وهذا اتهام عجيب، فما هي الخرافات والأوهام التي نروجها عن الشيعة؟!
-حاول د. الأحمري نفي قضية تبني الشيعة تحريف القرآن، فكان كلامه مما يسيء له ولمكانته، فلماذا لا يدفع الشيعة عن أنفسهم هذه الفرية، بتبنى حله وهو إصدار فتوى بتكفير كل من قال بتحريف القرآن من أي جهة كانت قديمًا وحديثًا وفي قادم الأيام؟؟ ألم يشاهد الدكتور دفاع الشيعة في مناظرات قناة المستقلة عمّن تبنى تحريف القرآن؟؟ ألم يقرأ الدكتور وهو واسع الإطلاع على كتابات الشيعة المقرة بالتحريف؟ ألم يشاهد الدكتور المقاطع المبثوثة للعديد من رجالات الشيعة في عصرنا وهم يقرؤون آيات محرفة!!
(يُتْبَعُ)