فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 28557

[الوَسَطِيَّةُ أصلٌ من أُصولِ أهلِ السنةِ والجماعةِ]لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ

ـ [صالح السويح] ــــــــ [10 - Feb-2007, مساء 11:54] ـ

قال العلامة الشيخ / صالح آل الشيخ حفظه الله:

لنا في سلفنا الصالحِ الأسوةُ الحسنةُ فإنهم - رحمهم الله - من صحابةٍ ومن تابعينَ ومِمَّنْ بعدَهم كلَّما أتتِ الفِتَنُ أو تقلبتِ الأمورُ أَوْصَوْا فيها بما هو الحقُّ، وهو البعدُ عن طرفَيِ الغُلُوِّ والجفاءِ، فهم أهلُ وَسطيةٍ في الأمورِ، ليسُوا مع أهلِ الغُلُوِّ في غُلُوِّهِم، وليسوا مع أهلِ الجفاءِ في جفائهم، وليسوا مع أهلِ الخوفِ حين يخافُ الناسُ إلا من اللهِ - جل وعلا - وليسوا مع أهل الأمنِ من مكرِ اللهِ - جل وعلا - حين يأمنُ الناسُ ويكونون في دَعَةٍ.

إننا ننطلقُ من شريعَتِنَا.

فلا نزيدُ في الأمرِ ولا نُحَمِّلُهُ ما لا يَحْتَمِلُ. ولا نذهبُ إلى أمورٍ غيرِ مقبولةٍ من التكفيرِ، ومن تحميلِ الأمورِ فوقَ ما تحتملُ.

ومن إساءةِ الظنِّ بعلماءِ المسلمين، ووُلاةِ أمورِهم.

والحذرَ الحذرَ من اللوبي العالمي الإعلامي الذي يعتبر مصدرَ المعلوماتِ التي تنشرها القنواتُ الفضائيةُ.

وعلى المسلمينَ أن يقفوا وقفةَ تأمُّل متسائلينَ:

ما الذي يُرَادُ شحنُهُ في نفوسِ أهلِ الإسلامِ حتى يُوصَلَ إليه؟.

والحذرَ الحذرَ من وقوعِ بأسِ الأمةِ بينهم، فَتَنْشَبُ الأمةُ في نفسها، وتَتَحَوَّلُ الأمةُ في البلاد إلى فِرَقٍ وأحزابٍ، ويبغي بعضُهم على بعضٍ، ويقتلُ بعضُهم بعضًا.

ولابدَّ من التوسُّط في الأمور الذي هو معتقد أهل السنة والجماعة.

وفي التأني والرفقِ تُدْرَكُ الأمورُ، وتُنالُ المقاصدُ.

علينا أن نمضي في دعوتنا بعيدين عن أهلِ الغُلُوِّ في غُلُوِّهم، وعن أهلِ الجفاءِ في جفائهم.

نحن أمةٌ وسطٌ، نُرْشِدُ ونُعَلِّمُ ما ينفعُ الأمةَ ولا يضرُّها.

المرجع؛ كتاب بعنوان: الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

ـ [صالح السويح] ــــــــ [11 - Feb-2007, صباحًا 12:11] ـ

قال العلامة عبدالعزيز آل الشيخ المفتي العام حفظه الله في مقال له في مجلة البحوث الإسلامية:

[والذي يجب التنبيه له أن الوسطية في الإسلام ليست أمرا مكتسبا، أي أنها لم تترك لأهواء الناس ومقاييسهم وما يراه كل طائفة من الناس أنه هو الوسط، ولو كلفنا بذلك لكان فيه أشد الضيق والعنت إذ كيف يصل المرء إلى الوسطية وكل طائفة من الناس لها من الآراء والأهواء ما يحصل به التعارض بل والتناقض، ومن رحمة الله أن دلنا على طريق الوسطية، فنحن لم نؤمر بوسطية مطلقة، بل أمرنا باتباع الصراط المستقيم الذي هو شرع الله ودينه، فمن اتبع دين الله الحق الموافق للكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة فهو المتبع للصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه. ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ? [سورة الأنعام الآية 153] ويقول سبحانه: ? ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ? [سورة الجاثية الآية 18]

فمن استقام على الصراط المستقيم الذي أوضحه الله بأجلى بيان وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم أعظم بلاغ، من استقام عليه فقد استحق وصف الوسطية ودخل في عموم قول الله تعالى: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ? [سورة البقرة الآية 143]

ومجانبة صراط الله المستقيم والحيدة عن وسطية هذا الدين سبب للضلال والعياذ بالله.] أ. هـ

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [11 - Feb-2007, صباحًا 12:28] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الأخ الفاضل / صالح السويح - حفظه الله ورعاه:

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم ونفع بكم.

أخوكم المحب

سلمان بن عبد القادر أبو زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت