ـ [مكاوي] ــــــــ [06 - Dec-2010, مساء 10:48] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد، فهذا مقال لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:
(( لا يليق اتخاذ اسم (( خديجة بنت خويلد ) )عنوانًا لانفلات النساء )) ، وهذا نصه:
الحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد، فإن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها هي أول امرأة في تاريخ الإسلام وأول زوجة لسيد الأنام نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وكانت له نعم الصاحبة والسكن وهي أم أولاده سوى إبراهيم وهي مع عائشة أفضل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن وعن الصحابة أجمعين، قال الإمام الذهبي في السير (2/ 110) : (( ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها ) )، وكانت وفاتها رضي الله عنها في مكة قبل الهجرة ولم يتزوج عليها النبي صلى الله عليه وسلم حتى ماتت، وكل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر وترجو ثواب الله وتخشى عذابه تتخذ منها وسائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في الطهر والعفاف والبعد عن كل ريبة.
وإن مما يؤسف له أنه في هذا الزمان انفلتت النساء في كثير من بلاد المسلمين بسفورهن واختلاطهن بالرجال وزهدهن في الأخذ بالأخلاق والآداب التي جاء بها الإسلام تقليدًا لنساء الغرب اللاتي تخلين عن الفضائل وانغمسن في الرذائل ولم يبقَ محافظًا على التقيد بأحكام الإسلام من الحجاب والبعد عن الاختلاط بالرجال إلا نساء بلاد الحرمين ومن رحم الله منهن في البلاد الأخرى ومع ذلك ففي الآونة الأخيرة وقبل سنوات قليلة ظهر نشاط المستغربين والتغريبيين الذين يريدون للنساء في هذه البلاد أن تنفلت وتذوب كما انفلت ذاب غيرهن من النساء في البلاد الأخرى، وكان من أنشط الذين يريدون أن تميل هذه البلاد ميلًا عظيمًا المسئولون في الغرفة التجارية في جدة الذين سبقوا غيرهم إلى اختيار امرأة نائبة للرئيس وإشراك بعض النساء في مجلس الغرفة سافرات مختلطات بالرجال، وقد كتبت كلمة بعنوان: (( الغرفة التجارية الصناعية في جدة رائدة الغرف التجارية في انفلات النساء ) )نشرت بتاريخ 30/ 9/1431هـ، ومن أسوأ ما عملته هذه الغرفة إنشاء مركز تابع لها قبل ست سنوات للتخطيط لتغريب النساء في بلاد الحرمين ومتابعة تنفيذ ذلك التخطيط، سموه مركز السيدة خديجة بنت خويلد وتفرع عنه إيجاد منتدى باسم منتدى السيدة خديجة بنت خويلد عقدت دورته الأولى في عام 1427هـ ودورته الثانية في الأسبوع الماضي وهذا المنتدى الأخير في غاية الخطورة والسوء وهو بمثابة كارثة على هذه البلاد في أخلاق نسائها، وأشير حول هذا المركز والمنتدى إلى ما يلي:
1ـ أن تسمية هذا المركز وهذا المنتدى باسم السيدة خديجة بنت خويلد أمر منكر وإساءة إلى أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لأن هذا السفور والاختلاط وغيرهما من منكرات المنتدى مجانبة لهدي الإسلام، وخديجة رضي الله عنها بريئة من هذه الأفعال التي قدوة أصحابها الغربيون، ولو ظهرت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لتبرأت من ذلك وكذا لو ظهر الملك عبد العزيز رحمه الله مؤسس هذه الدولة لتبرأ من ذلك وهو الذي قال: (( أقبح ما هنالك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن وفتح المجال لهن في أعمال لم يُخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية: من تدبير المنزل، وتربية الأطفال ) )، ولو سموه (مركز هدى شعراوي) لكانت التسمية مطابقة للواقع لأنها أول امرأة مسلمة في مصر كشفت وجهها وتمردت على الحجاب في أوائل القرن الماضي، انظر حراسة الفضيلة (166) للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، وقد ذكر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في ذكرياته (5/ 226) أن أول امرأة مسلمة كشفت وجهها في بلاد الشام كان ذلك أوائل القرن الماضي ثم آل الأمر إلى ما هو مشاهد ومعاين في بلاد الشام ومصر، والسعيد من وعظ بغيره (إن في ذلك
(يُتْبَعُ)