فهرس الكتاب

الصفحة 21006 من 28557

محق الباطل والانتصار للأفاضل ... للشيخ: حمد الجمعة.

ـ [عبد العزيز بن ابراهيم النجدي] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 04:10] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

محق الباطل والانتصار للأفاضل

الشيخ/ حمد الجمعة.

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وآله وصحبه والتابعين. أما بعد ..

فقد أخرج أحمد 2/ 133 (6168) ، وأبو داود 4/ 94 (4242) ، ونعيم بن حماد في"الفتن"1/ 57 (92) - وصححه الحاكم 4/ 513 (8441) ، والألباني في كثير من كتبه، وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى سئل عن الفتن، فذكر فتنة الأحلاس، ثم فتنة السراء، ثم فتنة الدُّهيماء:"لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت؛ تمادت .. يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم؛ فانتظروا الدجال من يومه أو غده"اهـ.

تذكرت هذا الحديث، وكأنه يحكي ما نعيشه في السنوات الأخيرة، وخاصة في هذه الأيام!! وتحديدًا حينما نشرت جريدة الرياض بتاريخ 5/ 11/1430هـ مقالًا لوزير العدل يجوز فيه الاختلاط بين الرجال والنساء في الدراسة وغيرها من (المقاصد الحسنة، والأهداف السامية) ، إذ لا فرق بين ذلك والطواف والسعي! بشرط ألا يكون في خلوة ولا احتكاك ولا نظر ولا خضوع بالقول ولا زينة أو تبرج .. كذا قال!

ثم أخذ يخبط خبط عشواء بالأدلة ويعسفها ليستدل على مايقول. ثم صبّ جام غضبه على مصطلح (الاختلاط) وأنه لفظ دخيل مبتدع على الشريعة، وأن البعض أضفى عليه حصانة ليست له .. الخ ما ورد في مقاله.

ثم علمت أن الشيخ الفاضل/ عبدالعزيز الطريفي قام مشكورًا بالرد عليه برد علمي مؤصل بنقول عن أهل العلم منذ عصر التابعين حتى عصرنا؛ مدعوم بأدلة من الشرع -والمنصف يكفيه واحد منها- ولم يستقصِ. فحمدت الله ودعوت للشيخ وقلت: الحمد لله الذي كفانا مؤونة الجهاد.

وإذا بأحدهم ممن كان يعمل في سلك القضاء -هداه الله إلى الحق- يكتب مقالة في الرد على الشيخ وينتصر لوزيره في مقال استبشر به الليبراليون، وعنونوا له بقولهم:"في ثاني ضربة موجعة للمتشددين الشيخ يؤصل لمسألة الاختلاط".

فلما قرأته كله حرفًا حرفًا. قلت في نفسي: هذا أوان الفتن التي حذرنا منها النبي r، ويتعين على كل من عنده علم أن يظهره؛ فإن الله سائله، فماذا سيكون جوابه؟ فما فائدة طلب العلم وحفظ المتون وقراءة الشروح وجمع الكتب وجرد المطولات والتأليف والتحقيق والبحث يا طلبة العلم. إن لم يصرف في بيان الحق والذب عنه؟ فشرعت في الرد عليه، ثم أُخبرت أن الشيخ الفاضل/ إبراهيم الحقيل قام بالرد عليه، فحمدت الله، فاطلعت عليه، فإذا هو قد أجاد وأفاد وألقم المبطل حجرًا من كلامه، ولكن لا زال المقال يحتمل الرد خاصة في الأدلة الشرعية التي يدندن حولها دعاة الاختلاط؛ فاستعنت بالله وأكملت ردي عليه.

وقبل البدء به أسبر المقال المردود عليه ليكون القراء على علم بحاله: فهو يقع في اثنتين وعشرين صفحة -كما وصلني- ثنتي عشرة منها ليست من قلم الكاتب، بل هي قص ولصق (فتوى القرضاوي: خمس ورقات، ومادة"اختلاط"من الموسوعة الكويتية: ورقتان، وأصول الحوار: خمس ورقات؛ لخصها من بعض الكتب) . والباقي (عشر ورقات) تضمنت المسائل التالية:

1 -الدفاع عن الوزير، ومدحه بألقاب أظنه يستحي منها؛ لمبالغتها!.

2 -محاولة الكاتب نفخ نفسه، وادعاء مفاخر ليست من ثوبه!.

3 -ازدراء المخالفين، ورميهم بأشنع الأوصاف، وتهديدهم، واستعداء السلطة عليهم بالسجن والفصل ومعاملتهم كالمجرمين، والتشكيك في نواياهم، وإقصاؤهم .. الخ.

4 -تكرار ما ذكره الوزير عن مصطلح الاختلاط ومدى شرعيته، والشروط المجيزة له.

وحتى لا أُتهم بالمبالغة والتجني على الكاتب، فإنني أنقل نص عباراته، ثم أدلف إلى بيان المسألة بالأدلة الشرعية.

أولًا: غلوه في مدح معالي الوزير:

1 -"وقد عُرف معاليه في وسطه القضائي والعلمي بجودة مادته العلمية المتعددة الطيف في: الفقه والقضاء والتفسير واللغة وآداب العرب، وعنايته الخاصة بألفاظ الشريعة والتحذير من المواضعة على خلافها، وغيرته على أحكامها"!.

2 -"اطلعت على حديثه الثري في مادته".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت