ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [21 - Jun-2008, مساء 05:23] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرياض (سبق) :
في جريمة بشعة خالفت الأعراف الإنسانية والقيم الاجتماعية والتعاليم الدينية استمرت لأكثر من أربعة عشر عامًا عانت منها فتاة مسكينة في مقتبل عمرها من ذئب بشري استغل جهلها وصغر سنها عن طريق زميلتها الجامعية التي خدعتها للتعرف عليه بداعي الزواج وأنه لن يقدم على خطبتها إلا بعد أن يعرفها ويفهم نفسيتها لينعما بحياة سعيدة مملوءة بالحب والأمان، حيث بدأت فصول قضيتها خلال طلب صاحبتها لبعض صورها الخاصة كي يطلع الشاب عليها ويطمئن برؤيتها ويتقدم إلى خطبتها بخطوات واثقة، فاقتنعت الفتاة برأيها وأجابتها متشوقة ليتحقق حلمها الذي طالما انتظرته، ومع استلام الشاب لصورها وتمكينه منها كشف عن وجهه الآخر القبيح الذي كان يخفيه وأظهر ما لم يكن في حسبانها فقام بابتزازها وتهديدها بنشر صورها وفضحها أمام أهلها وذويها وأن لهما علاقة طويلة وخروجًا متكررًا، مع العلم أنها لم تشاهده في حياتها ولم تخرج معه كما يقول ومبينًا أن امتناعها عن إجابة مطالبه مدعاة لتدمير حياتها ومستقبلها، فأصبحت في حيرة من أمرها فقامت بالتوسل إليه أن يسترها ويكف عن فضحها وتهديدها مبدية استعدادها لإجابة ذلك إلا ما خالف الشرع منها، فاقتنع برأيها على أن تقوم بتحويل جميع مكافآتها الجامعية له ولا تأخذ منها شيئًا أبدًا، فأذعنت له وأجرت عملية التحويل الشهريٍ، واستمر الحال حتى جاء اليوم الذي أظهر رحمته فيه وشفقته عليها ورغبته بتركها وشأنها شريطة أن تهديه شريطًا مصورًا لها بكاميرا الفيديو ليحتفظ به من أجل الذكرى وطي صفحاته السيئة، فترددت الفتاة كثيرًا إلا أن رغبتها الجامحة في إنهاء معاناتها جعلتها تستجيب لتلبية ذلك، و بعد استلامه لشريطيها الذي وضعته حسب ما هو متفق عليه كشر عن أنيابه مرة أخرى وطلب منها القيام بفتح حساب شخصي لها في أحد البنوك واستصدار بطاقة صراف إلكتروني تحول خلاله جميع رواتب وظيفتها الجديدة دون أن تتصرف بأي مبلغ وأن تتحمل تكاليف رحلاته السياحية وإقامته في الفنادق والمنتجعات الراقية في دول أوروبية و غيرها فقامت المظلومة ببيع مجوهراتها واقترضت لأجله من صديقاتها وقريباتها دون أن تخبرهم بأمرها، والأدهى من ذلك أنه كلما تقدم إليها خاطبًا يريد الزواج منها نبذه ورفض زواجها ولوح بورقة الصور والفيلم التي يمتلكها وأنه سيفضحها أمامهم، فتقدم بها العمر وتجاوزت الثلاثين وفات عليها قطار الزواج وتحولن حياتها إلى جحيم تتجرع مرارتها كل يوم يمر عليها فقدت خلالها طعم السعادة وهيمن عليه هم القضية وما تعرضت له من الشاب الذي لم يأبه بها ولم يراع ضعفها واستجدائها ودمعاتها التي جفت منابعها من أفعاله المشيئة التي خالفت مضامين حقوق الإنسان.
وبعد مرور أربعة عشر عاما وبلوغ الأموال التي قدمتها إليه 800.000 ألف ريال بدأت الفتاة بالبحث عمن ينقذها ويخرجها من مأزقها التي وقعت فيه فلم تجد بدًا بعد الله من اللجوء برجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين سمعت عن دورهم الكبير في إنقاذ العديد من الفتيات من شراك الذئاب البشرية وإعادة الحياة الطبيعية لهن، فتقدمت بشكوى خطية لمركز هيئة الربوة شرق مدينة الرياض أوضحت خلالها معاناة أعوامها الماضية ومرارتها وظلم الشاب لها واستعدادها لتلبية ما يريدون من إجراءات نظامية تؤدي إلى القبض عليه وتعرضه للعقوبة والجزاء، وفعلا بدأ رجال الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض عليه وإنقاذها من شرائكه فأجرت اتصالا هاتفيا معه أكدت فيه جاهزية (المائة ألف ريال) التي طلب أن تقترضها من البنك وتعطيها إياه ليستمتع في إجازته الصيفية، وحال حضوره وقد تم القبض عليه وإحالته للجهات المختصة لإكمال اللازم حيال ذلك، وقد أعربت الفتاة عن عظيم شكرها وامتنانها لرجال الهيئة على تفانيهم وإنقاذهم إياها ونصرتها في مظلمتها التي وقعت بها داعية الله أن يكتب لهم الأجر والثواب 0
(يُتْبَعُ)